روى الجاسوس الإسرائيلي جوناثان بولارد، لأول مرة، بعض تفاصيل قصة اعتقاله بتهمة التجسس على الاستخبارات البحرية الأمريكية، لصالح إسرائيل.

وتحدث بولارد، الذي عاد إلى إسرائيل نهاية العام الماضي، بعد أن قضى 30 عاما في سجن أمريكي، لصحيفة “إسرائيل اليوم” عن سبب قراره “تسليم معلومات حيوية لأمن إسرائيل”، ومحادثاته مع رافي إيتان، رئيس مكتب الاتصال في المخابرات الإسرائيلية الذي كان مسؤولا عن الاتصال معه.

وأشارت الصحيفة إلى أنها ستنشر يوم الجمعة القادم، التفاصيل الكاملة للمقابلة الأولى مع بولارد، منذ وصوله الى إسرائيل.

وألقت السلطات الأمريكية القبص على بولارد في عام 1985، وأدين بتسريب معلومات سرية لإسرائيل، خلال عمله كمحلل في الاستخبارات البحرية الأمريكية، وحُكم عليه بالسجن مدى الحياة.

وفي العام 2015، تم الإفراج عن بولارد بشروط، منها التزامه بعدم السفر خارج البلاد لخمس سنوات دون إذن، بعد أن قضى 30 عاما خلف القضبان.

واستذكر بولارد، في المقابلة مع صحيفة “إسرائيل اليوم” الليلة التي اتصل فيها بزوجته (آن) آنذاك، واعتذر عن عدم عودته إلى المنزل لتناول العشاء، مستخدما الكلمات المُشفّرة التي كان الزوجان قد اتفقا عليها قبل أيام قليلة: إنها بحاجة إلى “سقي الصبار”.

وهذا يعني، كما قال، إن عليها مغادرة المدينة لأنه تم القبض عليه.

تهربتْ آن بولارد من مكتب التحقيقات الفيدرالي وتمكنت من الوصول إلى أفييم سيلع، أحد المسؤولين في المخابرات الإسرائيلية عن الاتصال مع بولارد، الذي غادر البلاد، بحسب الصحيفة.

وقال بولارد “لقد ترك سيلع آن، وغادر، لكن هذه قصة أخرى، إذ كان من المفترض أن يتم نقلها إلى خارج الولايات المتحدة”.

بولارد، الذي تم الكشف عنه واعتقاله في خريف عام 1985، كشف في المقابلة أنه وزوجته السابقة، آن، هما من أبقيا سيلع، خارج ملاحقة مكتب التحقيقات الفدرالي.

ولم يوضح بولارد، مصير زوجته “آن” في ذلك الوقت، وهل تم اعتقالها أو لا.

وفي هذا الصدد، فقد أشار إلى أن مكتب التحقيقات الفيدرالي أوقفه خارج السفارة الإسرائيلية في واشنطن، وأنه طلب السماح له بالاتصال بزوجته آن، لأنها وسيلع، كانا ينتظرانه في مطعم لتناول العشاء معًا.

ولفت إلى أن همه الرئيسي في تلك اللحظة كان إخراج سيلع من البلاد، لأنه لم يكن يتمتع بحصانة دبلوماسية.

وقالت الصحيفة إن بولارد “رأى نفسه على أنه شخص يمكن التخلص منه، في حين أن سيلع، كان بطلاً وذخرا استراتيجيا لإسرائيل”.

وقال بولارد “كنت مجرد جندي”.

وقدم بولارد، وصفا للساعات والأيام الدرامية التي سبقت اعتقاله من قبل السلطات الأمريكية، ومحادثاته مع حارس الأمن الذي أخرجه من السفارة الإسرائيلية، وهو ما أدى إلى القبض عليه.

وأضاف “قال لي حارس الأمن: أنا آسف، لقد أخبرتنا إسرائيل أنك بحاجة للدخول والخروج من البوابة الرئيسية، فقلت له: لا يمكنني الوصول إلى البوابة الرئيسية، هناك 20 من عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي ينتظرونني بالخارج، هل تعرف ماذا سيفعلون بي؟، فقال: آسف عليك المغادرة”.

وفي هذا الصدد، فقد ألقى بولارد باللوم على (مسؤول المخابرات الإسرائيلية الموساد المسؤول عن الاتصال معه) رافي إيتان ومعاونيه الإسرائيليين الآخرين في اعتقاله.

وأشار في هذا الصدد إلى أنه لم يتدرب على الإطلاق كعميل، ولم تكن هناك خطة للفرار، وعندما أعرب عن مخاوفه، تجاهلها إيتان.

ولفت بولاد إلى أن دافعه الوحيد لما فعله، هو الرغبة في مساعدة إسرائيل.

وقال “إسرائيل كانت خاضعة لحظر استخباراتي، الأمريكيون طعنوا إسرائيل في ظهرها ولم يسلموا المعلومات التي كانوا ملزمون بها بموجب الاتفاقات”.

وأضاف “لم يتم فقط إخفاء معلومات استخبارية عن إسرائيل، ولكن تم الكذب على إسرائيل، وكنت حاضرا في الاجتماعات حيث حدث ذلك”.

وتابع بولارد “أعلم أنني تجاوزت خطاً، لكن لم يكن لدي خيار، فالتهديدات لإسرائيل كانت جدية”.

وأشار في هذا الصدد إلى أنه “عندما تُطور دولة عربية أسلحة الدمار الشامل الكيميائية وتخفي الولايات المتحدة ذلك عن إسرائيل، يجب أن يسأل المرء نفسه ماذا يعني (لن يحدث ذلك مرة أخرى)”.

ويستخدم الإسرائيليون عبارة “لن يحدث ذلك مرة أخرى”، في إشارة لعزمهم على منع تكرار “المحرقة النازية”.

وأشارت الصحيفة إلى أن عائلة رافي إيتان، الذي توفي منذ سنوات، قالت ردا على تعليقات بولارد “احتراما لذكراه (..) نحن كعائلة نواصل طريقه في الامتناع عن أي تعليق حول بولارد”.

أخبار ذات صلة

بسبب سخريته من زوجها.. فنانة مصرية تهاجم رامز جلال

توقعات أحوال الطقس ليوم السبت 17 أبريل

المغرب يعزز دفاعاته العسكرية الجوية بسرب من الطائرات المسيرة التركية

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

@