في جو من الحرية و المسؤولية عقد الحزب المغربي الحر دورة مجلسه الوطني العادية طبقا للفصل 69 من قانونه الأساسي، في احترام تام للإجراءات الاحترازية للوقاية من انتشار وباء كوفيد 19، سواء من خلال ضبط التباعد الجسدي بين أعضاءه الحاضرين أو من خلال تفعيل المشاركة عن طريق وسائل التواصل عن بعد.
و بعد افتحاص النصاب القانوني طبقا للفقرة الثانية للفصل 69 من القانون الأساسي و إحصاء كافة المشاركين خصوصا منهم الأعضاء المنتخبون، ومحافظوا الحزب، ومنسقوه الإقليميون، حسب تركيبة المجلس التي ينص عليها الفصل 66 من القانون الأساسي، تبين أن نصاب انعقادها متوفر بمشاركة غالبية أعضاءه، حيث انطلقت أشغال الدورة بآيات من الذكر الحكيم والنشيد الوطني، كما تقدم رئيس المجلس الأخ رضى إكيدر بكلمة افتتاحية عبر من خلالها عن سياق انعقادها في خضم الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية التي ستشهدها المملكة، وما تشهده الساحة العالمية والوطنية من تأثيرات سلبية للجائحة تقتضي معالجة دقيقة لآثارها الاقتصادية و الاجتماعية و النفسية لوباء على المواطنين المغاربة، و في نفس السياق عرض السيد الأمين  العام للحزب المغربي الحر الأخ إسحاق شارية تقريره على أعضاء المجلس الوطني الحر حيث نبه إلى أن الجائحة قد أصبحت تفرض على كافة المؤسسات الوطنية و خصوصا منها الأحزاب السياسية ضرورة الانكباب على دراسة تداعياتها الوخيمة على المغاربة وخصوصا منهم المشتغلين في القطاعات غير المهيكلة و أصحاب المهن الحرة و الصناع التقليدين و الحرفيين،كما دعا إلى إلزامية اهتمام الحزب المغربي الحر بكافة الفئات الهشة و المقاولات الصغرى و المتوسطة مستغلا المناسبة للتعبير عن اعتزازه بجهود المملكة المغربية في مواجهة الوباء و تثمينه للنجاح الباهر الذي عرفته حملة التلقيح الوطني بفضل التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله، و المجهودات الجبارة التي تقوم بها الأطر الصحية والأمنية والإدارية، داعيا الحكومة المغربية إلى ضرورة تعويضهم ماديا ومعنويا عن معاناتهم اليومية في سبيل حماية  صحة الشعب المغربي.
و في معرض عرض السيد الأمين العام للسياق السياسي لانعقاد دورة المجلس الوطني نبه إلى الفشل الحكومي في معالجة قضية التعليم و الصحة حيث أكد على وجوب معالجة مشكل الأساتذة المتعاقدين و العودة إلى  الحوار الجاد و البناء، كما دعا إلى ضرورة فتح نقاش وطني حول موضوع التعليم العمومي لما يشكله من أهمية قصوى في حياة المواطن و مستقبله، كما وجه نقده للحكومة على إهمالها التام لقطاع الصحة العمومية  و لفت الانتباه إلى أن الجائحة قد جعلت قطاع الصحة قطاعا مرتبطا بالأمن القومي للدول و هو ما أصبح يفرض ضرورة الإسراع في معالجة مشاكله البنيوية حتى يكون قادرا على تقديم خدمات صحية تليق بكرامة المواطن المغربي.
أما عن إنجازات المكتب السياسي للحزب الحر بعد المؤتمر الاستثنائي المنعقد بالخميسات يومي 30 و31 يناير 2021، فقد كشف السيد الأمين العام أن الحزب يعيش دينامية حقيقية بفضل مجهودات وحيوية مناضليه، حيث استطاع في ظرف قياسي تشكيل أكثر من 42 تنسيقية إقليمية ومحلية في مختلف ربوع المملكة وجهاته، كما أكد على ترحيب المواطنين بالحزب أثناء جولاته الميدانية خصوصا منها الزيارة التاريخية للأقاليم الجنوبية من أجل إفتتاح تنسيقية العيون وبوجدور والتواصل مع أبناء الأقاليم الصحراوية، هذا بالإضافة إلى افتتاح المقر المركزي وتجهيزه بأحدث التجهيزات، وتأسيس موقع إليكتروني ومواقع تواصلية أخرى، ناهيك عن تأسيس مجموعة من المنظمات الموازية سواء المهتمة بالمواهب والإبداع أو بالدراسات الإستراتيجية أو المختصة بالتهذيب الروحي، وأخرى في طريق التأسيس خصوصا منها المرتبطة بقطاع المرأة والشباب والطلبة.
أما عن الاستعداد للانتخابات التي ستعرفها المملكة في المستقبل القريب فقد أكد السيد الأمين العام للحزب عن انخراط المكتب السياسي في الإعداد لهذه المحطة النضالية بروح المسؤولية والعزم على تحقيق نتائج إيجابية تزكي حضور الحزب داخل المؤسسات بما يساهم في تحقيق برامج الحزب وخدمة المواطن.
وبعد انطلاق أشغال الدورة العادية، والاستماع إلى مداخلات أعضاء المجلس الوطني، والتداول في جدول أعماله، قرر المجلس الوطني للحزب المغربي الحر بغالبية أعضائه ما يلي:
1- تثمين جهود جلالة الملك حفظه الله في الحماية الصحية والاجتماعية لرعاياه الأوفياء سواء بتوجيهاته السامية لمواجهة وباء كورونا، أو من خلال إطلاق مشروع تعميم الحماية الاجتماعية لكافة المواطنين المغاربة.
2- مناشدة الحكومة إلى ضرورة معالجة مشكل الأساتذة المتعاقدين وفتح نقاش عمومي حول قضية التعليم بالمغرب.
3- دعوة الحكومة إلى التعجيل في تحفيز كافة الأطر الصحية والأمنية والإدارية على عملهم الجبار في مواجهة وباء كوفيد 19.
4- تحميل الحكومة كامل المسؤولية في ضرورة حماية الفئات الهشة والقطاعات الاقتصادية غير المهيكلة من الآثار الاجتماعية الجسيمة للوباء وما تبعه من إجراءات احترازية صارمة.
5- استكمال تأسيس هياكل المجلس الوطني، وذلك من خلال انتخاب رؤساء لجانه الدائمة خصوصا منها لجنة التركيات والانتخابات، ولجنة مراقبة مالية الحزب، واللجنة الوطنية للتحكيم والتأديب.
6- المصادقة على كافة قرارات المكتب السياسي فيما يتعلق بقبول الاستقالات المقدمة إليهم.
7- الإشادة بالجهود الجبارة التي يقوم بها السيد الأمين العام للحزب المغربي الحر الأخ إسحاق شارية من أجل إعلاء راية الحزب وتعزيز حضوره في المشهد السياسي.
8- إقالــــــــــــــــــــــة كل من السادة يوسف خوادر، أنوار بن بوجمعة، الشريف بونان، ضمآن محمد من الحزب المغربي الحر، ومن كافة هياكله التنظيمية.
9- تكليف رئيس اللجنة الوطنية للتحكيم والتأديب الأخ محمد بوريشة بالإطلاع بأدواره كاملة في حماية وحدة الحزب واحترام مؤسساته وانضباط أعضائه لميثاق مبادئه وقوانينه.
10- انتخاب أعضاء جدد بالمكتب السياسي للحزب المغربي الحر بعد شغور بعض المناصب طبقا للفصل 58 من القانون الأساسي.

حرر بالمقر المركزي للحزب المغربي الحر بالرباط، يوم الجمعة 16 أبريل 2021.

أخبار ذات صلة

العثور على جثة طفل مغربي في نهر بإسبانيا

الحكومة تصادق على مشروع مرسوم بتحديد التعويضات والمنافع الممنوحة للقضاة خارج الدرجة

الملك محمد السادس يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

@