بالصور… ديفيد كاميرون صعود صاروخي وانهيار حزين

بالصور… ديفيد كاميرون صعود صاروخي وانهيار حزين

(وكالات)

رغم الإنجازات الكبيرة التي حققها الشاب البريطاني النابه، ديفيد كاميرون، بصعوده السريع كالسهم في قلب السياسية البريطانية وصفوف حزب المحافظين، وصولاً إلى مقر الحكومة البريطانية في 10 داوننغ ستريت، فإن اسمه سيظل مقترنا بأكبر فشل سياسي، بعد أن أصبح رئيس الوزراء الذي قاد بريطانيا للخروج من الاتحاد الأوروبي، وهي أسوأ خاتمة لسياسي، ما دامت الأمور بخواتيمها.

اسمه بالكامل ديفيد وليام دونالد كاميرون، وهو من مواليد 9 أكتوبر عام 1966، في نيوبري بلندن، ويعود أسلافه إلى وليم الرابع، وهو ما يجعله على صلة قرابة عن بعد مع الملكة.

نشأ في عائلة ثرية، وكان والده إيان شريكاً في شركة بانمور جوردون، وهي واحدة من أكبر شركات السمسرة.

وتلقى كاميرون تعليمه في مدرسة إيتون، إحدى مدارس النخبة وأغلى المدارس الخاصة في البلاد. واعترف بأنه تمتع بالكثير من المزايا خلال فترة تكوينه.

ودرس الفلسفة والسياسة والاقتصاد في جامعة أوكسفورد، وهي من جامعات النخبة، وتخرج فيها عام 1988 بمرتبة الشرف الأولى.

مسلحاً بالنشأة الاجتماعية الثرية والتعليم المتميز، بدا كاميرون مساره المهني، وانضم إلى حزب المحافظين بإدارة البحوث وأصبح المستشار الخاص لنورمان لامونت، ومن ثم لمايكل هوارد. كما عمل مديراً لشؤون الشركات في شركة كارلتون للاتصالات لمدة 7 سنوات.

وترشح أول مرة لعضوية البرلمان عن دائرة ستافورد عام 1997 ولكنه خسر في الانتخابات، وعاد وترشح عن دائرة ويتني عام 2001، واستطاع تحقيق الفوز.

وسريعاً صعد نجمه، وأصبح رئيساً لتنسيق السياسات في حزب المحافظين خلال الحملة الانتخابية لعام 2005. ثم انتخب قبل نهاية العام رئيساً للحزب، وأصبح زعيماً للمعارضة إلى أن فاز بالانتخابات وتولى رئاسة الحكومة البريطانية يوم 11 مايو 2010، ليصبح أصغر سياسي بريطاني يتبوّأ هذا المنصب منذ عهد روبرت بانكس جينكينسون، الإيرل الثاني لليفربول، الذي تولى الحكم في عام 1812.

وكاميرون أيضا هو أول رئيس وزراء يقود حكومة ائتلافية منذ حكومة ونستون تشرشل أثناء الحرب العالمية الثانية.

بعد الاحتضار السياسي لكاميرون بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، واضطراره للاستقالة من رئاسة الوزراء في يونيو 2016، وتنازله عن المنصب لوزيرة الداخلية السابقة في حكومته، تيريزا ماي، يوم 13 يوليو 2016، وذلك بعدما صوت 52 في المائة من البريطانيين في استفتاء لصالح الخروج من الاتحاد البريطاني، وأداروا ظهورهم لنداءاته بالعودة، جاءت الوفاة السياسية باستقالته من مقعده في البرلمان يوم 12 شتنبر.

وقال كاميرون – بشأن القرار الذي جاء بعد أسابيع من تخليه عن رئاسة الوزراء – إنه أبلغ رئيسة الوزراء ماي بقراره التوقف عن تمثيل دائرته أوكسفوردشير، لإفساح المجال أمام شخص يمكنه التركيز على مشكلات هذه المنطقة الواقعة بوسط إنجلترا.

وكان هذا فصل الختام في مشواره السياسي الذي شهد صعودا سريعا وأعقبه سقوط أكثر سرعة.

على صعيد الحياة الاجتماعية، غادر كاميرون حياة العزوبية عام 1996، ودخل قفص الزوجية على يد سامانثا شيفيلد، وهي سليلة أسرة عريقة. ورزق الزوجان بأربعة أبناء، هم: إيفان ريجنالد إيان – وكان عمره قصيرا، إذ ولد عام 2002 وتوفى بعمر 7 سنوات عام 2009 – ونانسي غوين، التي ولدت عام 2004، ثم آرثر إلوين وجاء إلى الحياة عام 2006، وأخيرا فلورنيس التي ولدت عام 2010.

وعُرف عن كاميرون الالتزام الأسري، فلم يتورط خلال حياته المهنية والاجتماعية في فضائح لافتة.

LONDON - OCTOBER 20: Britain's Conservative Party leadership contender David Cameron leaves his house on his bicycle on October 20, 2005 in London, England. Today will see the final ballot for the leadership of the oppostition Conservative Party by members of parliament. Two of the remaining three challengers David Davis, Dr Liam Fox and David Cameron will then face a vote by grassroots party members. (Photo by Scott Barbour/Getty Images)

cameron-2

cameron-3

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *