الوزير الاتحادي بن عبد القادر في قلب زوبعة جديدة

الوزير الاتحادي بن عبد القادر في قلب زوبعة جديدة

علم “المغربي اليوم” من مصادر اتحادية أن الوزير محمد بن عبد القادر، بعث في ساعة متأخرة من الليل، عبر  طاقم ديوانه، تقريرا بواسطة الواتساب، لأعضاء المجلس الوطني لحزب الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، يحاول من خلاله استعراض “منجزات” وزارته المنتدبة، علما أن هذه هي المرة الأولى، التي يلجأ فيه وزير إتحادي إلى هذا النوع من الدعاية لما يسمى بـ”إنجازات” الوزارة، خاصة في مجال معقد، مثل الإدارة والوظيفة العمومية، الذي لا يمكن معالجته بسهولة، لأنه تراكم أجيال، كما أنه موضوع سياسي، بالدرجة الأولى، يهم منظومة الشفافية والحكامة والنزاهة ومحاربة الفساد.

وأضافت المصادر ذاتها قائلة غير أن الذي يشفع له، هو تدني الوعي العام، لكن وعي الاتحاديات والاتحاديين، ليس عاما، لذلك يحق لنا كاتحاديين، أن نسجل ملاحظات على ما بعثه الوزير ” المنتدب”.

واستطردت المصادر نفسها قائلة “أولا، لقد كلّف أعضاء ديوانه، في الوزارة، والذين ينالون تعويضاتهم من المال العام، أي من مال الشعب، بإرسال رسائل إلى أعضاء حزب سياسي، وهذه ليست مهمتهم، حسب ما يتقاضونه من مال، وهذا خطأ كبير سقط فيه “الوزير” الذي يخلط بين مهمته الحكومية والحزبية. لذلك لا يحق لأعضاء ديوان “وزير” أن يخاطبوا أعضاء الحزب، بصفتهم الرسمية، هذا انحراف خطير، لم يحصل أبدا في تاريخ أي حزب، في المغرب”.

وزادت المصادر أيضا “ثانيا، إن “الوزير” قدم “منجزاته” في الوزارة، وهي فارغة، تتمثل في التوقيع على اتفاقيات داخلية وخارجية، لا تعني أنها ستنفذ، بل جلها تعبير عن حسن النوايا، أما في أرض الواقع، فليس هناك سوى موقع رقمي لتقديم الشكايات، وهو أسلوب ليس جديدا، فقد سبقه الرقم الأخضر، بدون نتائج، أما موضوع مطابقة التوقيع، فقد كان من مشاريع الوزير السابق، وقد تبناه  “الوزير” الحالي،  كما تبني إستراتيجية الإصلاح، التي قدمها في أسبوع، عملا بشعار كيف تتعلم الفرنسية في خمسة أيام. بل زاد عليه تمجيد نظام التعاقد، التي لم يتفق عليه حزب الإتحاد الاشتراكي أبداً”.

وقالت المصادر أيضا “ثالثا، كل ما جاء به “الوزير” من عروض في المعاهد والكليات عبارة عن خطابات تحضرها الإدارة، وهي مكرورة، علما أن بن عبد القادر رجل تعليم وليس مختصا في العلوم الإدارية، حتى يقدم محاضرات فيها”.

وأضافت كذلك “رابعا، يقدم “الوزير” زياراته للأقاليم الحزبية كما لو كانت من “إنجازات” الوزارة وهذا خطأ فادح، حيث أن الأنشطة الحزبية لا علاقة لها بالتسيير الحكومي، اللهم إلا إذا كان بن عبد القادر يعتبر أن استغلال سيارة وسائق الوزارة وأعضاء ديوانه للتنقل إلى الأقاليم، “إنجازا” لإصلاح الإدارة، رغم أنه يناقض الحكامة والقانون والأخلاق”.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *