الوجه الآخر لوفاة عماد العتابي على خلفية مسيرة ممنوعة بالحسيمة

الوجه الآخر لوفاة عماد العتابي على خلفية مسيرة ممنوعة بالحسيمة

كشفت مصادر خاصة لـ”المغربي اليوم”، معطيات جديدة بخصوص وفاة الشاب عماد العتابي اليوم بالمستشفى العسكري بالرباط، على إثر إصابته بجروح بلغية في رأسه على خلفية مشاركته في مسيرة 20 يوليوز الممنوعة بمدينة الحسيمة.
وأضافت المصادر ذاتها أن الراحل تعرض لإصابة في الرأس أفقدته الوعي وأدخلته في غيبوبة لمدة أيام ورغم كل محاولات الأطباء إنقاذ حياته إلا أن القدر فعل فعلته بعد نقل الراحل بداية إلى مستشفى محمد الخامس الحسيمة بواسطة مجهولين وفي ظروف غامضة في غياب سيارة الإسعاف إذ ترك مرميا أمام المستشفى دون أن تتمكن المصالح المختصة من تحديد مكان وزمان الإصابة التي تعرض لها.
وأشارت المصادر ذاتها أن السلطات سواء العمومية أو الصحية لم تدخر جهدا في محاولة إنقاذ حياة الراحل عماد العتابي ولا في توفير كل الوسائل والإمكانيات الضرورية من خلال تقديم الإسعافات الأولية له بمستشفى محمد الخامس بالحسيمة قبل نقله على وجه الاستعجال على متن مروحية طبية إلى المستشفى العسكري بالرباط وهناك بذل الأطباء كل ما في وسعهم لإنقاذ حياته بعد أن خضع لعمليتين قبل أن يقول القدر كلمته.
وأوضحت المصادر أيضا أن الراحل يعد ضحية مباشرة لبعض المحتجين الذين خرجوا يوم 20 يوليوز في مسيرة ممنوعة بمدينة الحسيمة فلولا خروجهم ذاك لما وقع ما وقع للراحل العتابي قبل أن يحاولوا بعد إعلان خبر وفاته إلى الركوب على الحادث ومحاولة تأجيج الأوضاع وهذا هو منطق تجار المآسي والآلام.
وأبرزت المصادر أن جهات تسعى لإغراق المدينة في الفوضى كانت تبحث منذ حادث وفاة محس فكري إلى الاسترزاق بهذا الحادث وحوادث مماثلة وصولا لحادث وفاة عماد العتابي سعيا منها إلى البحث عن سقوط ضحية جديد لإرضاء غرورها وإيجاد سند لمخططها الفوضوي عبر إطلاق إشاعة وفاة عماد العتابي في العشرين من الشهر الماضي إلا أن أسرته فندت كل تلك الإشاعات وأكدت أنه ما يزال يعالج بالمستشفى العسكري بالرباط قبل أن يلاقي ربه.
وكشفت المصادر كذلك أن منع مسيرة 20 يوليوز من قبل السلطات الأمنية كانت غايته وأهدافه هو تفادي مثل هذه الحوادث والانزلاقات وتجنب سقوط أي ضحايا سواء في صفوف رجال الأمن أو المحتجين وتجنيب المنطقة احتقانا هي في غنى عنه لكن كان لجهات أخرى رأي آخر بالخروج في ذلك اليوم الذي أصيب فيه الراحل.
وأكدت المصادر نفسها أن السيناريو نفسه الذي وقع مع حادث الراحل محسن فكري الذي رمى نفسه وسط شاحنة تدوير النفايات احتجاجا على مصادرة سلعته تكرر ولو بمنطق آخر من خلال مشاركة الراحل عماد العتابي في مسيرة ممنوعة وهو ما يعد خرقا للقانون.
وذهبت المصادر بعيدا حد القول أن السلطات الأمنية تعاملت بحرفية ومهنية عالية مع الاحتجاجات التي اندلعت منذ حوالي 9 أشهر ولم تسجل أية حالة وفاة أو إصابة في كل الأشكال الاحتجاجية التي عرفتها الحسيمة.
يذكر أن بلاغا صدر عن الوكيل العام للملك اليوم جاء فيه “تبعا للبلاغ الصادر عن النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالحسيمة عدد 1327-1-2017 بتاريخ 21 يوليوز 2017 بخصوص واقعة إصابة عماد العتابي بجروح بليغة على مستوى رأسه، والذي سبق نقله للمستشفى العسكري بالرباط للعلاج، فإن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة يعلن أن المعني بالأمر عماد العتابي قد وافته المنية بتاريخ يومه بالمستشفى المذكور”.
وورد في البلاغ ذاته “وقد سبق لوكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالحسيمة أن كلف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية الكائن مقرها بالدار البيضاء بإجراء بحث معمق حول الواقعة المذكورة من أجل الكشف عن حقيقة الحدث وأسبابه وتحديد المسؤوليات عنه لترتيب الآثار القانونية على ذلك”.
وورد في البلاغ ذاته “جدير بالذكر أن الأبحاث ما تزال متواصلة تحت إشراف النيابة العامة وأنها ستذهب إلى أبعد مدى، وفور انتهائها سيتم ترتيب الآثار القانونية عليها وإخبار الرأي العام بالنتائج التي تم التوصل إليها”.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *