المناصفي: “فرنسا تعاني على المستوى الأمني والعرب والمسلمين سيعيشون أياما سوداء”

المناصفي: “فرنسا تعاني على المستوى الأمني والعرب والمسلمين سيعيشون أياما سوداء”

مازالت تداعيات العملية الإجرامية التي طالت مدينة نيس الفرنسية ليلة الخميس الماضي، وأسقطت حوالي 83 قتيلا وعددا من الجرحى يوجدون بين الحياة والموت قائمة، ولتسليط مزيد من الضوء حول هذا الحادث ربط “المغربي اليوم”، الاتصال برشيد المناصفي، دكتور متخصص في الأمن وعلم النفس الإجرامي لمحاولة إعادة تركيب مشاهد هذه الجريمة البشعة.

وقال المناصفي، “إن عدد من السياسيين الفرنسيين بجانب وزير الداخلية الفرنسية يجزمون اليوم بأن منفذ اعتداء نيس “إرهابي” وبأن له ارتباطات متطرفة دون تقديم أي دليل ملموس، لكن يجب أن لا ننسى أن ذلك المتهم خضع لتشخيص طبي سنة 2004، أثبت أنه مريض عقليا ومع ذلك يرفض الجميع الحديث عن أن المتهم المقيم في نيس منذ سنوات يواجه مشاكل عائلية ونفسانية وعقلية وبأن زوجته طلبت الطلاق ما قد يدفع للقول بأن ما نفذه عملية انتحارية أكثر من أي شيء آخر”.

وأضاف الخبير الأمني في حديثه مع “المغربي اليوم”، “في تقديري منفذ اعتداء نيس كان يريد الانتحار لكن كانت تعوزه القدرة على تنفيذ ذلك منفردا فاكترى تلك الشاحنة وحاول صدم عناصر الشرطة فأطلقوا النار عليه ما أدى إلى قتله، وحتى السلاح الذي عثر عليه بالشاحنة سلاح عادي جدا خاص بالتدريب ويمكن شراؤه من أي مكان بفرنسا أي ليس سلاحا يصعب الحصول عليه وكان تفكير المتهم منصبا على تهديد رجال الشرطة الفرنسية به لكي يطلقوا النار عليه ويموت لأنه يفتقد الجرأة الكافية على فعل ذلك”.

وزاد المناصفي قائلا، “في اعتقادي يجب على فرنسا الانكباب على حل المشاكل الأمنية التي تعاني منها عوض إلصاق الحادث بالإرهاب الذي أصبح تهمة جاهزة، ففرنسا تعاني اليوم مشاكل أمنية حقيقية ففرنسا اليوم في حالة “حرب” غير أنني لم أفهم كيف أن البلاد في هذه الحالة ويتم السماح لشاحنة تزن 19 طنا من التقدم بنحو كيلومترين، ففي حالة اليقظة الأمنية وفي تظاهرة مثل 14 يوليوز يجب أن يكون هناك حزام سلامة أمني نحو أربع أو خمسة أحزمة أمنية قبل الوصول إلى جهة الجمهور فكيف اجتاز منفذ الاعتداء كل تلك المسافة وقتل الأبرياء دون أن يتم إيقافه في الأمتار الأولى؟”.

وواصل الخبير الأمني حديثه قائلا، “وزير الداخلية الفرنسي عانى مؤخرا من عدد من المشاكل ولكي يبحث اليوم عن مخرج وتغطية للعيوب الأمنية الموجودة يقول أن منفذ اعتداء نيس تطرف حديثا ويرمي الكرة في مرمى الإرهاب وبالتالي اتهام المسلمين ما سيخلق حالة كبرى من العنصرية وبالتالي سيعيش العرب والمسلمين أياما سوداء في فرنسا”.

وختم المناصفي تصريحه بالقول، “للأسف حتى بعض المفكرين الإسلاميين وبعض الوجوه التي مرت في القنوات الفرنسية لم تحاول الدفاع عن المسلمين ودفع تهمة الإرهاب عنهم بل انساقت وراء الرواية الرسمية الفرنسية، ورغم أن ما يسمى بتنظيم “داعش” تبنى الحادث فلا أعتقد بوجود علاقة بينه وبين حادث نيس وأية دولة أوروبية ستطالها اعتداءات اليوم ستتبنى “داعش” ذلك في إطار البروباغاندا ولبث الرعب والخوف في نفوس الناس في ظل وجود أي دليل على فرضية الحادث الإرهابي”.

 

 

 

 

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *