الملكية… أحزاب البانضية وثورة السابع من أكتوبر

الملكية… أحزاب البانضية وثورة السابع من أكتوبر

شعار * موت المخزن* الذي رفعه محمد اليازغي الكاتب الأسبق لحزب الاتحاد الاشتراكي ذات مرحلة * لم يتم فك جل شفراتها بعد *… شعار لم يصمد طويلا أمام واقع سياسي عنيد…

طيلة ما يزيد عن الأسبوع لبدت سماء ساحتنا السياسية.غيوم من الشك و الريبة. تدعو بقلق إلى الخوف من الات…تخوف حملته تصريحات زعماء الأحزاب السياسية بالبلاد تفوق السقف المعتاد من جرعة التشكيك المألوف في هكذا حملات.

في المقدمة زعيم العدالة والتنمية ورئيس الحكومة في الآن…الرجل يرى شبح ما يسميه * تحكما * في كل حركة أو سكون… في تقارير المجلس الأعلى للحسابات والمندوبية السامية للتخطيط…في المذكرة المشتركة لبنك المغرب واتحاد المقاولات والمجموعة المهنية للأبناك. حتى مكتب الصرف لم تسلم حصيلته الدورية من تهمة *المشاركة في المؤامرة *…ناهيك عن تحركات النقابات العمالية و احتجاجاتها. بل ونشرات الأخبار المتلفزة والقائمين عليها…أينما ولى بنكيران وجهه فثمة قبلة التحكم….

ذروة صكوك الاتهام وصلت إلى أعلى مستويات الهرم الدولتي لدى * غريم عبد الكريم مطيع وتلميذ الكومسير الخلطي- حسب رواية عبد الكريم الشادلي-*…

رئيس الحكومة يصرح بوجود دولتين في الدولة الواحدة.رسمية يرأسها الملك محمد السادس والثانية لا يعرف *السيد الرئيس* من أين تأتي قراراتها و تعيناتها…..

انفلونزا الاتهامات المبنية * هنا للمعلوم وبكل الممكن من *المعقول*…أصابت من قبل زعيم الشيوعيين * في نسختهم المزيدة والمنقحة*.حينما قدم زعيم * حزب التحكم* كبش فداء لجريمة سياسية و اخلاقية مفترضة.مسديا النصح لزعماء الأحزاب السياسية للحفاظ على استقلالية قرارهم الحزبي…فلن يكلفهم الأمر أكثر من خسائر*موقعة روما*…وللتاريخ ذاكرة يا أولي الألباب….

قرارات المجلس الدستوري ستعمق الجراح أكثر… وتشعل فتيل المجلس الوطني الاستثنائي لحزب الاستقلال معلنا في بيانه الختامي *رفضه المطلق لجميع أشكال التحكم والتركيع بغض النظر عن الجهة التي تؤطره وترعاه ويؤكد دعمه الكامل لمواجهته* بل إن الحزب حسب بيانه يرى اأن *مسؤولية الدولة واضحة  وأكيدة فيما يحاك ضد الديموقراطية من خلال تسخير إمكانياتها لخدمة أجندة حزبية معينة*… ولا أدري إن كان البيان يقصد تلكم*الجهة الحزبية* التي رضخ زعيم الاستقلاليين لقراراتها قبل ثلاث سنوات خلت.وانسحب من الحكومة تنفيذا لتعليماتها السامية…أم جهة أخرى يعرفها فقط الراسخون في كواليس *ما يتم تحضيره * للمرحلة المقبلة…

مرحلة يدعي *سائقوا الجرار* إنهم رجالاتها لانقاد الاقتصاد الوطني من أزمة محققة. وأنهم المؤهلون لتحقيق العيش الرغيد للمغاربة حسب عروض وتحليلات خبرائهم الاقتصاديين

ومن والأهم من الباطرونا ورجال أعمال…

طرح يشاطره *تجمع الحمام الأزرق* و تصريحات مروديه.مرورا إلى جسر * الجد الاقتصادي* وتجاوز مستنقع *العبث السياسوي* حسب تعبير مزوار وتابعيه…سيرا على نهج أكل النعمة وسب الملة…أم أنكم من لعنة هذا *العبث* براء…ما أصابكم إلا الامتيازات ما ظهر منها و ما بطن…. بين توجيه السهام إلى *أباطرة التحكم* من لدن المنخرطين الجدد في كثلة تاريخية- مستقبلية…وتمييع حصيلة خمس سنوات من العمل الحكومي من طرف تكتل لم تتجلى كل ملامحه بعد…يتفرد *الزعيم التنظيمي* للاتحاديين بالمطالبة بتناوب ثالث.من أولى مهامه إرساء *ديموقراطية حقيقية*. وتفعيل حقيقي لمقتضيات الدستور…

دستور يخشى الجميع شره. و لا يقطفون من بنوده إلا ما يسمن أرصدتهم على اختلاف منابعها….

تناوب يعلم إدريس لشكر وحده …. *شكون مولا نوبة فيه *….وقد يكون معبرا نحو الإمساك بحقيبة أكثر جودة وحجما من سابقة لا تجمع إلا ما تنازع عليه من الملفات بين الحكومة والبرلمان….

حصيلة ما سلف من أسبوع * لتبوريدة الخطابية* .يدعونا *بكل ما في القلب من حب لهدا الوطن*…إلى التساؤل.

أولا- هل قطع دستور يوليوز 20111 مع مرحلة ما قبل * موت المخزن*…- حقوق الملكية الفكرية محفوظة لمحمد اليازغي-.

ثانيا – ألا يعد حشر الملكية في التنافس الانتخابي سابقة خطيرة في العهد الجديد. ويضرب في العمق كل مكتسبات الشارع المغربي. ويهدد بإرجاع العداد إلى نقطة الصفر…أم أن تساؤلات عبد الله البقالي تصطف فيما يسميه علماء النفس الاجتماعي  l’esprit du fol

ثالثا- ألا يخرج المرء بانطباع عام من معركة فرسان النخبة الحزبية بالبلاد…أن وراء الأكمة ما ورائها…وأن الانتخابات القادمة ستكون حقا مخدومة بطريقة جد احترافية لفائدة * تيار سياسي معين *.ارتضت له جهة في الدولة صدارة الترتيب و قيادة المرحلة المقبلة.

لتبقى الحلقة الأهم في سلسلة *هاجس الأسئلة المزعج*.هذا….ما قول بل و دور الملكية في كل هاته الحكاية.

غدا نتتبع خيوط إعلان جنازة دستور…بعد تفحصنا تقرير الطبيب الشرعي …في زاويتنا …كلام عقلاء.

عبد الله طلال – كاتب وصحافي

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *