المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية يصادق بالإجماع على التقريرين الأدبي والمالي لسنة 2017

المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية يصادق بالإجماع على التقريرين الأدبي والمالي لسنة 2017

تدارس المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، المنجزات المحققة، خلال دورة المرحوم شهيد العلوي الرئيس الشرفي السابق للتعاضدية العامة المنعقدة بتاريخ 20 ماي 2018 بمركز دور الراحة بمدينة المهدية، حيث وقف عند نجاح سياسة تقريب الخدمات للمنخرطين وذوي حقوقهم بتعاون مع السلطات المحلية والجماعات الترابية، سواء منها الإدارية (فتح 57 مكتب للقرب) أو الاجتماعية والصحية (فتح 09 مراكز صحية) موزعة على مجموع التراب الوطني. وبخصوص تجويد وتنويع الخدمات، صادق المجلس الإداري على البدء في تطبيق بنود الاتفاقيات المبرمة عبر وضع الإجراءات الإدارية والخطوات العملية لتنزيل هذه الخدمات المصادق عليها من طرف الجمع العام 69 للتعاضدية العامة لفائدة المنخرطين، بتعاون مع شركاء التعاضدية العامة ومواكبة من طرف المؤسسات المشرفة.
وفيما يتعلق بتحسين خدمات الاحتياط الاجتماعي استعرض المجلس الإجراءات القانونية والمسطرية المتخذة من طرف الأجهزة المسيرة للتعاضدية العامة للرفع من المنح المقدمة في إطار الصندوق التكميلي عند الوفاة، والتي يُحرم منها المنخرطون وذوي حقوقهم بسبب تأخر صدور القرار المشترك الخاص بهذا الصندوق، حيث ما يزال يُنتظر تحيين التوقيع عليه من طرف وزير الشغل والادماج المهني الحالي، بعد أن تم توقيعه من طرف الوزير السابق للقطاع. وهو ما يحرم ما يقارب 07 آلاف محال على التقاعد سنويا من الاستفادة من منحة بمبلغ 30.000,00 درهم بدل 6.500,00 درهم فقط، ويحرم ما يقارب 1500 أرملة سنويا من منحة 50.000,00 درهم عند وفاة زوجها المنخرط بدل 19.700,00 درهم فقط، على سبيل المثال، لا الحصر. هذا فضلا عن الحرمان من الاستفادة من منح التمدرس في مختلف المستويات الدراسية، والتي تبلغ بالنسبة للتعليم العالي 1.500,00 درهم، وكذا حرمان ذوي الحقوق في وضعية إعاقة من 500,00 درهم.
وقد استغرب المجلس الإداري للهجمة التي تقودها جهات مناوئة ضد المؤسسة وأجهزتها، للتشكيك في ما وصلت إليه التعاضدية العامة من إرضاء للمنخرطين والاستجابة لتطلعاتهم وانتظاراتهم، رغم أنها حققت فائضا خلال السنة المالية 2016 فاق 09,00 مليار، بعد أن كانت سنة 2009 تعرف عجزا بمبلغ 01,00 مليار و500,00 مليون، فضلا عن مشاريع تحديث وعصرنة الإدارة، وتقليص آجال صرف مستحقات ملف المرض وارتفاع عدد الملفات المسواة سنويا إلى ما يفوق مليون و400 ألف ملف مرض في آجال تتراوح بين 21 و45 يوم، بينما كانت لا تتعدى 650 ألف ملف سنة 2009 وداخل آجال تتراوح بين 06 أشهر وسنوات، إضافة إلى تسوية الوضعيات الإدارية للمستخدمين، وتوفير مناصب الشغل، إلى جانب سياسة الجهوية والقرب الإداري، وترسيخ الحكامة والشفافية في التدبير من خلال احترام آجال عقد الأجهزة المسيرة لاجتماعاتها لمواكبة وتتبع تنفيذ الإدارة للتوجهات الاستراتيجية المسطرة لخدمة مصالح المنخرط، وغيره من مظاهر التقدم والتغيير الذي تعرفه المؤسسة.
وفي هذا السياق، توقف المجلس الإداري للتعاضدية العامة عند الدينامية التي خلقها المتصرفون والمناديب في مختلف الجهات والأقاليم للتحسيس بحجم ونوعية وجودة الخدمات التي تقدمها المؤسسة مركزيا وجهويا، والتعبئة لأخذ الحيطة والحذر من مشاريع قوانين يمكن بعد إصدارها الإجهاز على هذه الخدمات، وكذا القرارات الانفرادية لمدير الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي التي تحرم مليون و500 ألف منخرط وذوي حقوقهم، من موظفي الدولة والقطاع العام وشبه العام والجماعات الترابية عبر ربوع المملكة، من الموافقة المسبقة لعلاجات الأسنان، والتي تجاوزت 5482 طلبا، ومن شأن عذ الاستجابة لها أن تتسبب في أعراض جانبية قد تكون خطيرة، ومن استرداد تعويضات إضافية عن مصاريف ملفات المرض تناهز (02) مليار سنويا، بسبب رفضه إدراج نسب التعويض الجديدة في النظام المعلومياتي “إسكيف”، امتثالا للقرار المشترك الصادر منذ سنة 2011، وحرمان التعاضدية العامة مما يفوق 09 مليار، المستحقة في إطار الثالث المؤدي عن الخدمات التي تقدمها لمنخرطيها.
وبعد نقاش مستفيض، جدد المجلس الإداري إصراره على مواصلة الحوار مع المتدخلين في القطاع، والتحلي بالحكمة ورباطة الجأش، وأكد على أن هدفه هو تحقيق انتظارات المنخرطين والاستجابة لتطلعاتهم في خدمات جيدة وجديدة، ودعا جميع المتدخلين إلى نهج سياسة الحوار والتعاون لتحقيق هذه الأهداف انسجاما مع التوجهات العامة لبلادنا التي ما فتئ جلالة الملك محمد السادس نصره الله يشدد عليها، حيث يؤكد على أن ” الهدف الذي يجب أن تسعى إليه كل المؤسسات، هو خدمة المواطن. وبدون قيامها بهذه المهمة، فإنها تبقى عديمة الجدوى، بل لا مبرر لوجودها أصلا”.
كما ثمن الاستمرار في عقد اللقاءات التواصلية والتحسيسية والتعبوية لفائدة المناديب والمنخرطين وفي أوساط فعاليات وهيئات المجتمع المدني، وكذا مع ممثلي الأمة في جميع الجهات والأقاليم، بغية تذليل الصعوبات والعراقيل لتمكين المنخرطين من باقة الخدمات الجديدة الموجهة إليهم، واستعدادا لتسطير برنامج نضالي للدفاع عن حقوق المنخرطين والموظفين وتحصين مكتسباتهم.
وفي الأخير صادق المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية بالإجماع على مشروع التقرير الأدبي ومشروع التقرير المالي لسنة 2017.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *