منذ تعيينها على رأس جامعة الحسن الأول بسطات، حرصت الدكتورة خديجة الصافي رئيسة الجامعة على إيلاء فئة الطلبة من ذوي الإعاقة عناية خاصة واهتمام كبير عكسته مجموع المحطات التي تم من خلالها العمل على تعبئة جميع الوسائل المتاحة واتخاذ التدابير اللازمة لتيسير اندماجهم في منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وتمكينهم من حقهم في التعلم واكتساب المهارت والكفايات الملائمة لوضعيتهم ، كان آخرها تخصيص كرسي علمي للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة الذي يأتي في سياق المشروع الذي تقدمت به رئيسة الجامعة للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ” الألسكو” ، لتنضم جامعة الحسن بسطات بشبكة الكراسي العلمية للمنظمة التي تعتبر بيوت خبرة متخصصة تضم في عضويتها الجامعات والمراكز العربية المتميزة في مجال التربية والثقافة والعلوم والبحث العلمي.
حيث تعتبر ﺍﻟﻜﺭﺍﺴﻲ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺒﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻡ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ﻤﺤركا ﺃﺴﺎﺴﻴﹰﺎ ومحفزا متجددا لجهود ﺍﻹﺒﺩﺍﻉ ﻭﺍﻟﺘﻤﻴﺯ ﺍﻟﺒﺤﺜﻲ ﻭﺇﺜراء ﻟﻠﺒﺤﺙ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﻭﺍﻟﻤﻌﺭﻓﻲ ، ﻟﺫﺍ ﺠﺎﺀﺕ ﻓﻜﺭﺓ الكراسي ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ كرافد ﻤﻥ ﺭﻭﺍﻓﺩ ﺩﻋﻡ ﺍﻟﺒﺤﺙ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ مد جسوﺭ ﻟﻠﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻟﻤﺜﻤﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺎل ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﻲ ﺍﻟﻤﺒﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺭﺍكة ﺒﻴﻥ ﺍﻟﺠﺎﻤﻌﺔ ﻭﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻤﻥ ﺨﻼل ﺇﻴﺠﺎﺩ ﺼﻴﻎ ﺘﺅﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻟﻔﺎﺌﺩﺓ ﺍﻟﻤﺸﺘركة، ﻭﺘﻌﺯﻴﺯﹰﺍ ﻟﺠﻬﻭﺩ ﺍﻟﺠﺎﻤﻌﺔ ﻓﻲ ﺩﻋﻡ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ وخدمة غاياتها، ﻭﺇﻋﺩﺍﺩ ﺠﻴل ﻤﻥ ﺍﻟﺒﺎﺤﺜﻴﻥ ﺍﻟﻤﺘﻤﻴﺯﻴﻥ ، ﻭﺘﺒﻨﻲ ﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﺘﻤﻴﺯ ﻭﺍﻹﺒﺩﺍﻉ ﻭﺍﻟﺠﻭﺩﺓ ﻓﻲ ﻤﺨﺘﻠﻑ ﺍﻟﻌﻠﻭﻡ ﻭﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻌﺭﻓﻴﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺼﻠﺔ ﺒﺤﺎﺠﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻓﻲ ﻀﻭء ﻤﺎ ﻴﺸﻬﺩﻩ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﺍﻟﻴﻭﻡ ﻤﻥ ﺘﺴﺎﺭﻉ هم مختلف الأصعدة.
فالجامعة تسعى ﻤﻥ خلال برنامجها ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺭﺍﺴﻲ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ مد جسور الشراكة ﺍﻟﻔﺎﻋﻠﺔ ﺒﻴﻨﻬﺎ ﻭﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻓﻲ ﻗﻁﺎﻋﻴﻪ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﺍﻟﺨﺎﺹ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻨﺸﺩ المشاركة ﻭﺍﻹﺴﻬﺎﻡ ﺒﺩﻭﺭﻫﺎ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﻓﻲ ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻟﺘﻤﻴﺯ ﻓﻲ مدخلات ومخرجات ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻡ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ﻭﺍﻟﺒﺤﺙ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ بالمملكة ﻭﻓﻲ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻭﻗﺕ ﺘﺴﺨﻴﺭ ﺨﺒﺭﺍﺕ ﺍﻟﺠﺎﻤﻌﺔ ﻭﻤﺭﺍكزها ﺍﻟﺒﺤﺜﻴﺔ ﻓﻲ تطوير مؤسساتها، ﻭﺍﻟﺭﻓﻊ ﻤﻥ كفاءة ﺨﺩﻤﺎﺘﻬﺎ ﻭﻤﻨﺘﺠﺎﺘﻬﺎ ﻭﺍﻟﺘﻨﺎﻏﻡ ﻓﻲ ﺘﻨﺎﻓﺴﻴﺔ ﺼﺎﻋﺩﺓ ﻤﻊ ﻤﺘﻁﻠﺒﺎﺕ ﺍﻟﻌﺼﺭ ﻭاستحقاقاته . كما ﺘﺴﻌﻰ ﺍﻟﺠﺎﻤﻌﺔ ﻤﻥ ﺨﻼل ﺍﻟﻜﺭﺍﺴﻲ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺘﻭﺍﺼل ﻤﻌﺭﻓﻲ ﺃﻭﺴﻊ ﻭشراكات ﺘﻌﺎﻭﻥ ﻋﻠﻤﻲ ﺃﻭﺜﻕ ﻤﻊ ﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻋﻠﻤﻴﺔ ﻤﺭﻤﻭﻗﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺩﻭل ﺍﻟﻤﺘﻘﺩﻤﺔ ﻭﺍﺴﺘﺜﻤﺎﺭﻫﺎ ﻟﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻟﻨﻘﻠﺔ ﺍﻟﻨﻭﻋﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺸﻭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺭﺍﻤﺞ ﺍﻟﺒﺤﺜﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻨﺠﺯﺍﺕ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﻴﺔ ﻟﻠﺠﺎﻤﻌﺔ.
وإيمانا بالدور الفعال في إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة في المجتمع، وإشراكهم في مسيرة التنمية، وتأكيداً لحقهم في ممارسة حياتهم بشكل طبيعي مع باقي أقرانهم ، وحرصاً على الإرتقاء بوضعيتهم وتطوير واقعهم إنسانياً واجتماعياً واقتصادياً، تأتي مبادرة جامعة الحسن الأول التي تستهدف التعرف على واقع هذه الفئة ومدى الاهتمام بتطوير هذا الواقع والنظر إلى الدور الذي تؤديه الجمعيات التي تعنى بهذه الشريحة بالمغرب من خلال إحداث كرسي علمي يسعى إلى تكريس ضمان الولوج إلى الحقوق وتحقيق المشاركة الاجتماعية للأشخاص في وضعية إعاقة من خلال سلسة تكويناته. فغاية الجامعة تكمن في تطوير البحث العلمي في مجال حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة ، وتأسيس شراكة إستراتيجية مع فعاليات المجتمع المدني ، وتحقيق الريادة على المستوى الوطني ، إضافة إلى العمل على نشر ثقافة التضامن، وإعداد جيل من الباحثين مهتمين بقضايا وشؤون الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، وكذا العمل على خلق بيئة مؤهلة وشاملة للطلبة في وضعية إعاقة بغية تحسين جودة حياتهم وتيسير نجاحهم ، كل ذلك لإرساء قواعد مجتمع متماسك ومتضامن.
فالهدف الأساسي لهذا الكرسي يكمن في المساهمة إقرار الحقوق الأساسية للأشخاص في وضعية إعاقة ، وإبراز حقهم في ولوج مرافق الحياة العامة وولوج الخدمات بمختلف أنواعها، وولوج المعرفة والتحصيل وولوج مختلف الخدمات التي تخول له المشاركة الاجتماعية والسياسية والاندماج الاجتماعي والاقتصادي بشكل يرفع عنه كل إقصاء بسبب الإعاقة بشتى أنواعها.

أخبار ذات صلة

المهدية.. في عملية نوعية إجهاض عملية كبرى للتهريب الدولي للمخدرات

الشرقاوي.. يكشف عن أكبر خطر يهدد المغرب

افتتاح الدورة الاستثنائية لمجلس المستشارين

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

@