الشيخ أبو حفص: “البنوك الإسلامية… طريقة جديدة للتحايل والسرقة باسم الدين”

الشيخ أبو حفص: “البنوك الإسلامية… طريقة جديدة للتحايل والسرقة باسم الدين”

هل ستحقق هذه البنوك مقاصد الشريعة في الأموال توفيرا وحماية ومنعا للظلم والاستغلال؟

هل ستتجنب هذه البنوك المزالق التي وقعت فيها كثير من البنوك التي سمت نفسها إسلامية فقط لتستحوذ على أموال الناس باسم الاسلام و المعاملات الإسلامية.

هل ستكون هذه البنوك بنوكا تجارية محضة كما هو الأصل في البنوك أم بنوكا استثمارية تجمع بين البعدين التجاري و الاجتماعي؟

ما يجعلني أطرح هذه التساؤلات هو خيبة الأمل من كثير من المعاملات التي سميت إسلامية،و التي ليست عندي إلا تحايلا و خداعا للناس باسم الدين.

من هذه المعاملات مثلا ما يعرف ببيع المرابحة للآمر بالشراء و هي من أكثر التعاملات رواجا عند ما يسمى بالبنوك الإسلامية.

تقوم الفكرة على أن يتجه الزبون إلى البنك و يطلب منه أن يشتري له بيتا أو سيارة معينة،يقوم البنك بشرائها و دفع ثمنها ثم يحولها لملكيته ،ثم يحولها على الزبون بثمن أكبر على أن يدفعها تقسيطا.

هذه هي المعاملة التي يسمونها (إسلامية)،فبالله عليكم أي فرق في المعنى و الروح بين هذه المعاملة و بين معاملة البنوك التجارية التي تدفع مباشرة للبائع دون أن تحول البضاعة لملكيتها؟ هل هذا الفرق في الشكل فيما أرى هو العامل المؤثر في وصف هذه إسلامية و هذه ربوية؟

أليس هذا( البنك الإسلامي ) هو في حقيقة الأمر يقرضك مبلغ الشراء كما يفعل البنك الآخر و البيع و الشراء ليس إلا عملية صورية لتحليل البيع؟ فالبنك مؤسسة مالية و لا هم له في شراء الدور و لا السيارات ،بل لا يحولها حتى إلى مخازنه قبل بيعها،فما الفرق بينه و بين البنك الذي يدفع عنك مقابل الأداء له بالتقسيط؟

عفوا لقد نسيت هناك فرق مهم، وهو أنه إذا كانت نسبة الزيادة مقابل التقسيط في البنك التجاري لا تتجاوز 10 في المائة ففي ( الإسلامي) قد تصل لمائة في المائة أليس منتوجا (إسلاميا)؟

نسيت أن أخبركم أنه في البنك (الإسلامي) إذا تأخرت عن الأداء تفرض عليك غرامة التأخير..فما الفرق بين غرامة التأخير و بين ربا النسيئة (أخرني و أزيدك) الذي هو الربا بعينه؟

لا أرى بين المعاملتين فرقا إلا أن هذه لبست لبوس الدين و الأسلمة لأكل أموال الناس و استغلال عواطفهم الدينية و تحرزهم من الربا.

نريد بنوكا تشاركية تحقق معنى التشارك،نريد بنوكا استثمارية تحرك عجلة الاقتصاد وتروج الأموال المكتنزة،بنوكا تساهم في التخفيف من البطالة وتفتح أسواقا للشغل و الاستثمار دون تضييق على الناس أو متاجرة بفقرهم وحاجتهم، بنوكا تحقق مقاصد الدين في حفظ الأموال وحمايتها وتشجيع التكافل والتراحم بين الناس، أما الاستغلال والظلم والتحايل لأكل أموال الناس فلا نقبله من أي أحد حتى لو لبس العمامة ورفع المصحف.

عبد الوهاب رفيقي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *