الشاعر صلاح بوسريف يثور في وجه الجميع من غير المعقول أن نعتبر دعم الثقافة والفن ريعاً

الشاعر صلاح بوسريف يثور في وجه الجميع من غير المعقول أن نعتبر دعم الثقافة والفن ريعاً


مراد المهوري
تحت عنوان دعم الثقافة والفن كتب الشاعر صلاح بوسريف مقالة في جريدة المساء يعبر فيها عن رأيه في النقاش الدائر حول الدعم الذي منحته وزارة الثقافة للفنانين بحيث أكد الشاعر بوسريف أنه من غير المعقول أن نعتبر دعم الثقافة والفن، ريعاً، لأنه حق من حقوق هذه الشريحة من الناس التي تخلق الأفكار والخيالات، وتعمل على تنوير الفكر، وعلى تربية وتنشئة وتوعية، وتثقيف الأجيال القادمة.
وأشار إلى الدور الهام التي يلعبه المثقفون والفنانون وصانعو الفرجة والفرح في خلق جو من المعرفة والجمال، يسمحان بخلق إنسان مواطن، فاعل، ومشارك في نهضة الأمة، وفي تطوير اقتصادها، وما فيها من معارف وعلوم وفنون. وأضاف قائلا “فلا أمة تحيا دون قراءة ومسرح ورقص وموسيقى وفن وجمال، لأن الجمال، في جوهره، هو العدل والحق والمساواة، وهو الإنسان المتشبع بقيم التسامح والتفاوض، وبقيم التعايش والاختلاف، بعيداً عن كل التناحرات التي يمكن أن تحدث في المجتمع”.
وأورد في معرض حديثه عن أهمية الفن في إشاعة قيم التصالح والسلام مثال “المغني العالمي الشهير بوب مارلي، الذي كانت أغانيه، كلها دفاعاً عن الحق في التعايش، ونزع فتيل الحرب والتقاتُل، وفي حفل له كبير حضره آلاف الناس، استطاع أن يُصالِح طرفي نزاع دموي في جامايكا، بفضل الموسيقى والفن، لا بالسياسة التي غالباً ما تكون هي الحرب والفساد”.
وأشار الشاعر أن غياب الثقافة والفن، وما يتعرَّضان له من تهميش وإقصاء وتجاهُل، هو السبب الرئيسي في ما صرنا نعانيه من انهيارات في القيم، وفي السلوكات، الشيء الذي ساهم في انتشار للجريمة وقتل وهتك الأعراض ، وهوما دفع بالشاعر على التأكيد بأن “من لم ينشأ على قيم المعرفة والعلم والجمال، فهو، حتماً، سيكون غير قادر على أن يدرك معنى أن يعيش في مجتمع يحكمه القانون، والناس فيه ينتمون إلى نفس الوطن، وليست الأرض وحدها من تجمعهم، بل الإيمان بالعمل والإنتاج، وبالعدل، والحق في التعلُّم، وفي الشغل والسكن، وما هو ملقى من مسؤليات على عاتق الجميع لخدمة الجميع، لأن المجتمع هو هذا المعنى الثقافي الفني، الذي هو تهذيب للسلوك، وتحسيس بقيمة الإبداع والاقتراح والابتكار، لا التهاون، والتحايل، والاستهتار بمصالح الناس، ومصائرهم”.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *