صادق المجلس الجماعي لمدينة أكادير في دورته العادية لشهر فبراير 2021 على العريضة التي تقدمت بها الجمعية المغربية للتوجيه والبحث العلمي من اجل إحداث منطقة محمية بالموقع العالمي لآثار الديناصورات بشاطئ أنزا شمال أكادير، حيث قامت الجمعية بصياغة العريضة وفق الضوابط القانونية المؤطرة لآليات الديموقراطية التشاركية وقامت بتنظيم حملة لجمع توقيعات الداعمين التي بلغت أكثر من 200 توقيعا لساكنة انزا وتدارت واكادير للمطالبة بحماية وتثمين الموقع الجيولوجي الذي أصبح قبلة عالمية للطلبة والباحثين وعموم الزوار من مختلف الشرائح والجنسيات.
تجدر الإشارة إلى أن هذه المبادرة النوعية التي قامت بها الجمعية لترسيخ مبادئ الديموقراطية التشاركية واستغلال الآليات الدستورية تندرج ضمن مشروع ECO-CIYOYEN الذي تنفذه الجمعية بشراكة مع برنامج مشاركة مواطنة المدعوم من طرف الاتحاد الأوربي والذي من خلاله تم تأطير مجموعة من شباب المنطقة عبر عدة دورات تكوينية مميزة في التواصل واليات الديموقراطية التشاركية طيلة فترة الحجر الصحي كما تمكنوا كذلك ضمن نفس المشروع من المشاركة في عدة خرجات علمية أطرها خبراء مرموقين لاكتشاف الموروث الطبيعي والغنى التاريخي الذي تزخر به منطقتنا.
ويأتي هذا العمل الجديد المتمثل في العريضة المقدمة لدى المجلس والتي حضيت بدراسة معمقة وموافقة شاملة لأعضائه، تكريسا للعمل الجدي الرصين الذي دأبت عليه الجمعية للتعريف بالموقع الجيولوجي منذ اكتشافه لإعطائه المكانة التي يستحقها ليساهم في الرفع من التنمية المحلية ويخلق نوعا جديدا من السياحة العلمية بحاضرة سوس وسط المملكة، خاصة بعد إصدار مجموعة من الأبحاث العلمية التي نشرت في مجلات متخصصة تعترف بأهميته كأحد أهم المواقع الجيولوجية على مستوى العالم باحتضانه لعدد هام من الآثار محفوظة بشكل جيد كما يضم كذلك بعض الآثار الناذرة والتي لا يمكن اكتشافها إلا في هذا المكان الذي يتواجد في قلب مدينة سياحية ويمكن الولوج إليه بكل سهولة.
واذ تثمن الجمعية المغربية للتوجيه والبحث العلمي تفاعل المجلس الجماعي لأكادير الايجابي مع العريضة المقدمة، فانها تؤكد عزمها مواصلة ترافعها حول هذا الموروث الطبيعي وفق مقاربة تسعى إلى إشراك المؤسسات الدستورية لتلعب الدور المنوط بها وكذلك إشراك كل فعاليات المجتمع المدني في الخطوات التي نقوم بها لحمايته من الأخطار التي تحيط به وانتشاله من الإهمال الذي يتعرض له حتى نتمكن من جعله ارثا للأجيال القادمة وذلك عبر الخطوات العملية التالية:
 بناء سور واقي من الحجارة المتراكمة حول الموقع الجيولوجي.
 إدراج الموقع ضمن الخريطة السياحية للمنطقة.
 تأهيل الموقع بما يضمن تثمينه.
 بناء متحف التراث الطبيعي الذي سيعرف بغنى الموروث الطبيعي بالمنطقة.

أخبار ذات صلة

من العيون إلى الرباط المركز.. تعاونية أماروك النسوية تكرم الأيقونة الاستثنائية “زكية دريويش”

شخصيات كندية تدعو جو بايدن إلى دعم القرار الأمريكي بالاعتراف بمغربية الصحراء

توقعات أحوال الطقس ليوم الأربعاء

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

@