تحولت التمور الجزائرية إلى سم حلو المذاق يفتك بصحة مستهلكيه عبر العالم، بعد تأكد احتوائها على مبيدات خطيرة محظورة الاستعمال.

تمور الجزائر، وتحديدا الصنف المسوق باسم ”دقلة نور”، صارت تمثل تهديدا حقيقيا للصحة يحتم تجنب استهلاكها، إذ بعدما حظرت عدة دول أوروبية ترويجها بالأسواق وأرجعت شحنات بآلاف الأطنان منها للجارة الشرقية، رفعت مجموعة تقارير مخبرية خطر التسمم بتناولها.

وتتقدم هاته التقارير المخبرية، تلك التي أجراها مصدرون جزائريون، ووقفوا عبرها على أن وزارة الفلاحة الجزائرية تعتمد بروتوكولا خاطئا في علاج التمور يجعلها غير صالحة للاستهلاك البشري، وهذا ينسجم مع ما كشفته الجمعية الوطنية للمصدرين الجزائريين، حين تصريحها بأن منع دخول التمور وعدد من المنتجات الفلاحية الجزائرية إلى كل من فرنسا وكندا وروسيا وقطر، كان بسبب عدم مطابقتها للمعايير واحتوائها على مواد كيمائية سامة، وكذا انتشار الدود بها.

أكثر من ذلك، فحتى تقارير أنجزتها مصالح الجمارك الجزائرية، بعد فضيحة إرجاع فرنسا لشحنات كبيرة من ”دقلة نور”، أكدت احتواء التمور على مواد كيميائية سامة، وهو الأمر الذي هز أركان وزارة الفلاحة الجزائرية ودفعها لعقد اجتماعات طارئة بغية احتواء الوضع.

وفي معطى غاية في الخطورة، فإن مصادر مطلعة أفادت بأن وزارة الفلاحة الجزائرية عمدت إلى الضغط على المصدرين، من أجل إخفاء حقيقة التقارير المخبرية والترويج لكون البرتوكول العلاجي الخاص بالتمور خال من المواد المضرة، إلا أن هذه الفئة التي تحصي خسائر كبيرة بسبب ”سموم التمور” رفضت ذلك.

الأدهى والأمر، أن الوزارة التي تحصد أشواك ما زرعت، حيث تجدر الإشارة إلى أن أصنافا من التمور الجزائرية مطروحة من نخيل زرع بمناطق ملوثة بإشعاعات نووية، تجاوزت ضغطها على المصدرين إلى ترهيب وحبس كل من يفتح سيرة خطر التمور.

وأول من طالهم ترهيب النظام الجزائري، الصحافي بجريدة الشروق بلقاسم حوام، حيث يجري التحقيق معه، بعدما أودع السجن بسبب تقرير عن التمور المسمومة.

كل هذه المعطيات المقلقة بشأن خطورة استهلاك التمور الجزائرية، هي دلائل قاطعة تثبت ما تحدثت عنه السلطات الفرنسية ومصالح حماية المستهلك بنفس البلد من احتوائها على مبيدات حشرية ممنوعة الاستعمال داخل دول الاتحاد الأوروبي، وتحديدا مبيد ”Diflubenzuron”.كما تبرهن صحة ما أفادت به محلات تجارية عالمية، ضمنها سلسلة محلات ”sainsbury’s” البريطانية، بخصوص تسبب تمور الجزائر في التهابات قاتلة، رابطة بين استهلاكها وبين إصابات بالتهاب الكبد الوبائي A.

جدير بالذكر أن السلطات الفرنسية كانت اتخذت قرارا بحظر استهلاك تمور جزائرية معروضة للبيع في الواجهات الكبرى، بسبب عدم مطابقتها للمعايير الصحية. ولنفس السبب، أتلفت كندا والولايات المتحدة الأمريكية، تمور مستوردة من الجزائر.

أخبار ذات صلة

انعقاد مجلس الحكومة يوم الخميس المقبل

زخات رعدية قوية مصحوبة بهبات رياح مرتقبة يومي الإثنين والثلاثاء بعدد من أقاليم المملكة

طانطان.. توقيف شخص للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالضرب والجرح المفضي للموت

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

@