• لا مفر اليوم من التطرق للقضايا المتعلقة بالبيئة والمجتمع والحكامة، على اعتبار أنها أضحت أمرا ضروريا لضمان الانتقال المستدام للنظام الاقتصادي المغربي، بالموازاة مع الأداء الناجع للشركات.
  • في انسجام تام مع الاستراتيجية العالمية الجديدة لمجموعة بي دبليو سي – المعادلة الجديدة، هذه الأخيرة التي طورت في المغرب منصة جديدة من الخبرة مكرسة لقضايا البيئة والمجتمع والحكامة ESG من أجل دعم استراتيجيات المسؤولية الاجتماعية للشركات والتنمية المستدامة.

أضحى التوجه العميق على الصعيد العالمي ضروريا في المغرب

من أجل مواجهة الوضع الاقتصادي الذي نعيشه في الوقت الراهن، أصبحت المواضيع المتصلة بالحفاظ على البيئة والمجتمع والحكامة حاضرة بقوة في النقاش العمومي، ويظل السؤال المطروح في هذا النقاش المفتوح هو الدور الذي تلعبه الشركات في المجتمع بالموازاة مع دورها الاقتصادي، وهنا انتقلنا إلى مرحلة جديدة من تقييم الأداء الذي لم يعد مرتبطا بالأداء المالي والاقتصادي، ولكن الأثر الذي تتركه على المجتمع والبيئة.

بتبني المغرب للاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة سنة 2017، إلى جانب عدد من المبادرات المهمة تقف وراءها هيئات مختلفة، قررت المملكة سلك مسار الاقتصاد المنفتح والتنافسي، القادر على خلق نمو مستدام يراعي التوزيع الأمثل للثروة. لكن في المقابل، لا يُمكن بلوغ وتحقيق أهداف هذا النمو دون وضع خطة محكمة تلائم الزمان والمكان مع وضع إطار تنظيمي بهدف مواجهة التحديات المتعلقة بالحفاظ على البيئة والمجتمع والحكامة.

يقوم المغرب في الوقت الراهن بتنفيذ الاستراتيجية بتتبع مباشر من بنك المغرب. فيما يخص الشق المتعلق بالمؤسسات المالية، يتم ذلك عبر تنفيذ التقارير غير المالية وفقا للإطار الذي وضعته الهيئة المغربية لسوق الرساميل (AMMC)، إلى جاني التمويلات الموجة للاستثمارات المتعلقة بالحد من انبعاثات الكربون من أجل مسايرة القوانين التنظيمية الأوروبية، لا سيما فيما يتعلق بالشركات الناشطة في مجال التصدير.

وفي هذا السياق، يقول رضى لوماني، الشريك الإداري الجهوي لمكتب «بي دبليو سي» في المغرب: “يتواجد النسيج الاقتصادي المغربي في قلب التغيرات السريعة التي يعيشها العالم ما بعد تفشي الأزمة الصحية المرتبطة بفيروس كورونا المستجد. اليوم، يتوجب على الشركات انتهاز الفرصة المتاحة بين أيديهم من أجل الانخراط وتسريع عجلة تحولها بطريقة مستدامة. وستمكن معايير الحفاظ على البيئة والمجتمع والحكامة، إلى حين بلوغ رؤية الامتثال للمعايير التنظيمية وتحليل المخاطر، الشركات من ضمان أداء أفضل على المستوى البيئي والاجتماعي والإداري”.

وفي الوقت الحالي، يستوجب إدماج الممارسات الأكثر استدامة بذل مجهودات مضاعفة بتعاون وطيد بين الشركات والحكومة والقطاع المالي، بغرض التخطيط وقيادة عملية إدخال التحسينات على المدى البعيد. هذه الخطوة يجب أن تنطلق ابتداء من اليوم لكي نصل إلى الأثر المطلوب وتحقيق النتائج المستدامة المتوخاة للشركات والاقتصاد المغربي على حد سواء.

وكشفت نتائج دراسة سابقة أنجزها مكتب ” بي دبليو سي” شهر نونبر 2021 تحت عنوان Global Investor ESG Survey 2021، استنادا على معطيات استقاها من 325 خبيرا في الاستثمار (غالبيتهم مدراء الأصول المالية في 43 بلد، في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا)، أن المستثمرين يسألون يوما بعد الآخر عن فكرة التأثير الإيجابي والسلبي للشركات، لاقتران ذلك مع أداء مؤسساتهم على المدى البعيد.

وأفاد حوالي 80 في المائة من المستجوبين أن مخاطر الحفاظ على البيئة والمجتمع والحكامة، عامل مهم في تطوير نشاطهم الاستثماري، بينما أكد حوالي النصف المستثمرين المستجوبين (49%) أنهم مستعدون للتخلي عن مشاركتهم في مؤسساتهم التي لا تقوم بإجراءات تراعي البيئة والمجتمع والحكامة.

ويؤكد رضى لوماني، الشريك الإداري الجهوي لمكتب «بي دبليو سي» في المغرب، على أن “الاستثمارات المخصصة حاليا للمغرب، وكذلك لعدد من البلدان الناشئة، ستوجه مباشرة إلى المشاريع ذات الطابع الاجتماعي والبيئي، وإلى الشركات الملتزمة بالممارسات الحقيقية المتعلقة بالحفاظ على البيئة والمجتمع والحكامة”.

مكتب “بي دابليو سي” في المغرب يُطلق منصة البيئة والمجتمع والحكامة ESG استجابة مع الاحتياجات البيئية والاقتصادية والتنظيمية للسوق المغرب

تتمثل مهمة منصة ESG التي أحدثها مكتب “بي دبليو سي” المغرب في مواكبة الصعوبات الجديدة التي تواجهها الشركات في المغرب العربي بشكل عام، والمملكة بشكل خاص.

من خلال هذه المنصة المخصصة، عمل مكتب “بي دبليو سي” على تعميم نهج متعدد لمعالجة أولويات البيئة والحكامة والمجتمع، وذلك من خلال اتخاذ الخيارات الاستراتيجية الصحيحة فيما يخص ترسيخ مكانة الشركات في مستقبل مستدام؛ من خلال تنفيذ جوانب الحكامة البيئة والاجتماعية وحكامة الشركات في العمليات اليومية، إلى جانب تحديد وتنفيذ المؤشرات غير المالية الملائمة لتلبية مصالح مختلف الفاعلين.

في هذا الصدد، صرحت آسية بنحيدة، شريك مكتب “بي دبليو سي” في المغرب، ومسؤولة “ESG” على مستوى المغرب العربي: “في الوقت الراهن، تم على نحو متكامل إدماج ESG في عروض خدماتنا بهدف تمكينالشركات من ضمان أفضل أداء بيئي واجتماعي وإداري، وفق ما تتماشى مع مختلف التغييرات التنظيمية، خاصة فيما يتعلق بشق التقارير المالية، والاستفادة من فرص التمويل الأخضر”.

وبهذه المناسبة، واكب إطلاق المنصة الرقمية برنامج عالمي موسع وشامل من أجل تطوير المهارات المهنية لدى الموظفين والموظفات “بي دبليو سي” حول قضايا التنمية المستدامة.

وختمت بنحيدة تصريحها قائلة: “يتمثل دورنا داخل بي دابليو سي بالمغرب في إدراج موضوع ESG على جدول أعمال المسؤولين المغاربة والتنبؤ بالتطورات الاجتماعية – الاقتصادية والتنظيمية المستقبلية لدعم الشركات على نحو أفضل، والحقيقة أن التزام ومشاركة موظفيها في هذه المهمة تُعد في صميم أولوياتنا “.

للتواصل الصحافي:

دنيا مسفر

06.67.54.54.11

msefferdounia@gmail.com

معلومات حول “بي دابليو سي” في المغرب

يعمل مكتب “بي دبليو سي” المغرب، عضو المجموعة في فرنسا والمغرب العربي على تطوير الاستشارات ومراجعة الحسابات والخبرات القانونية والضريبة للشركات من جميع الأحجام ومختلف القطاعات.

يصل عدد موظفي وموظفات “بي دابليو سي” عبر العالم إلى ما مجموعه 250 ألف شخص موزعون في 156 بلدا، منهم 250 موظف وموظفة في مكتبها الكائن في المغرب، تحديدا في الدار البيضاء، حيث يعمل جميع الخبراء متعددي التخصصات بتوحيد جهودهم ومضافرتها لإبراز المعارف والخبرة التي تتوفر عليها المجموعة.

تهدف مجموعة “بي دبليو سي” فرنسا والمغرب العربي إلى وضع وتقديم عدد من الاستراتيجيات لتُصبح فاعلا رئيسيا ومرجعيا في خلق وبناء الثقة، وتحقيق التحول المستدام للشركات، وفق ما يتماشى مع الاستراتيجية العالمية لشبكة “بي دابليو سي”- المعادلة الجديدة.

تم إحداث قسم التطوير المستدام الخاص بمجموعة “بي دبليو سي” فرنسا والمغرب العربي سنة 1994، ويعمل على امتداد هذه السنوات على دعم ومواكبة المستثمرين والشركات من مختلف الأحجام، انطلاقا من المقاولات الناشئة وصولا إلى الشركات متعددة الجنسيات والشركات الصغرى والكبرى ومتوسطة الحجم، وذلك من أجل التنبؤ والاندماج في استراتيجياتها، وتنفيذ نهج أكثر إبداعاً في هذا المجال على نحو عملي وفعال.

ويعمل خبراء “بي دبليو سي” الاستشاريون البالغ عددهم 70 فردا ذو الخبرات العلمية والاقتصادية والقانونية، في شبكة عالمية تضم 800 خبيرا في 65 بلدا عبر العالم.

وإلى جانب كل ما سبق ذكره، تلتزم “بي دبليو سي” بسياسة “صافي الانبعاثات الصفرية – Net Zero” بحلول سنة 2030، وتتفاعل مع الفاعلين المتمثلون في الحكومات، الزبناء، المتعاونين، الشركاء، وغيرهم، حول قضايا المسؤولية الاجتماعية للشركات التي أثارتها المجموعة.

يُمكنهم الحصول على معلومات أوفى من خلال زيارة الروابط أسفله:

https://pwcmaroc.pwc.fr/
https://www.linkedin.com/company/pwc-au-maroc

أخبار ذات صلة

جائزة التميز الحكومي العربي تواصل تلقي الترشيحات لدورتها الثانية حتى 31 مارس

المغرب يعيد سفيرته إلى إسبانيا بعد توضيح موقفها من الصحراء المغربية

روسيا تطلب من أوكرانيا تسليم ماريوبول خلال الساعات المقبلة

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

@