تحت شعار “النساء ودورهن القيادي: تحقيق مستقبل متساوٍ في عالم تسوده جائحة كوفيد-19” نظمت الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج أمس الاربعاء، حفلا للاحتفاء بالمرأة المغربية المقيمة بالخارج، حيث تم تكريم مجموعة من النساء المغربيات الرائدات المقيمات بالخارج عن بعد.

ويهدف هذا اللقاء إلى الاحتفاء بالنساء الرائدات من مغاربة العالم اللواتي فرضن حضورهن المتميز ببلدان إقامتهن وشرفن بذلك بلدهن الأصلي، كذا تسهيل المبادرات المبتكرة والطموحة التي تشجع على نقل المعرفة في المجالات التي يحتاج إليها المغرب.

وأبرزت نزهة الوفي، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج، في كلمة لها خلال الحفل ، أن مسار المرأة المهاجرة المغربية عرف تحولا كبيرا، حيث أنه خلال ستينيات القرن الماضي كانت هجرة المرأة شبه غائبة، لتصبح خلال السبعينات أمرا واقعا بحكم التجمع العائلي، لتستقل بعدها كامرأة عاملة وفاعلة في بلدان الاستقبال، فرسمن بعد ذلك مسارات ناجحة في مختلف المجالات، ووصلن الى مراتب مرموقة بدول الاستقبال، منهن المسؤولة الحكومية والبرلمانية والخبيرة بالمنظمات الدولية، والأمثلة عديدة في هذا السياق.

وأضافت المسؤولة الحكومية، “أننا حريصين على اشراك المغربيات المقيمات بالخارج واللواتي يساهمن ببلدانهن وبلدان الاستقبال بتنوع مسارهن المتميز وبروزهن في أوساط الثقافة والاقتصاد والسياسة والإعلام والعمل الجمعوي بالمهجر، ونحن منفتحين لتلقي كل مقتراحتكن لتدارس أوجه وأشكال مساهمتهن فمختلفي الأوراش التنموية الوطنية التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس. وذلك انطلاقا من نجاحاتكن ومساراتكن المتميزة في مختلف المجالات ومن خلال تثمين الممارسات الفضلى المتداولة ببلدان إقامتكم”. 

وتابعت الوفي، كما يعلم الجميع فإن الجالية المغربية، نساء ورجالا، تلعب دورا لا يستهان به في المساهمة في التنمية المحلية لبلدها، وتنفيذ سياسة التنمية الاقتصادية بالمغرب. حيث أن هناك إرادة قوية من أجل تعبئة وتحفيز المغاربة المقيمين بالخارج من أجل المساهمة في الأوراش التي تشهدها بلادنا، باعتبارهم فاعلين حقيقيين في مسار التطور الاقتصادي والاجتماعي للمغرب.

وبعد أن استعرضت الوفي بعض الأوراش والمشاريع التي تم إنجازها لصالح الجالية المغربية بالخارج، أكدت أن الوزارة المنتدبة، وفي إطار تنفيذ البرنامج الوطني لتعبئة الكفاءات المغربية بالخارج، ستواصل عملها من أجل بلورة برامج ومشاريع مع مؤسسات وطنية عدة في مجموعة من القطاعات والمجالات ذات الأولوية الوطنية فيما يخص تعبئة الكفاءات المغربية بالخارج واستثمار خبراتها وتجاربها، وخاصة في فترة ما بعد جائحة كورونا، وكذا في إطار مسلسل تنفيذ مضامين النموذج التنموي الوطني الجديد الذي يوجد في مراحله الأخيرة من الإعداد.

يذكر أن المهاجرات السبعينات هن القاعدة الاجتماعية الأساسية التي ضحت من أجل إعادة تأسيس الأسرة في قلب مجتمعات الهجرة، وأعطت الأجيال التي تخرجت من أحضانها كل المغربيات اللواتي سطعت نجومهن في سماء السياسة والأعمال والمال والاقتصاد أو في سماء العلوم والثقافة والفن، او في غيرها من المجالات.

أخبار ذات صلة

السجن لزوجين إيطاليين ومغربي وتونسي بإيطاليا

دورية جديدة لرئيس النيابة العامة تدعو إلى التدخل الإيجابي في كفالة الأطفال المهملين

مباحثات مغربية مصرية لاستئناف عملية السلام وتسوية الأزمة الليبية وملف النهضة

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

@