إف بي آي يحقق بشأن جندي سابق في المارينز خطط لتنفيذ اعتداء يوم الميلاد

إف بي آي يحقق بشأن جندي سابق في المارينز خطط لتنفيذ اعتداء يوم الميلاد

يقوم مكتب التحقيقات الفدرالي “إف بي آي” بالتحقيق في خلفيات عنصر سابق في سلاح مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم إرهابي يوم عيد الميلاد في مركز تسوق شهير في سان فرانسيسكو، بحسب ما أفادت وثائق قضائية.

 

وبحسب محضر التحقيق الذي أرسله عنصر الشرطة الفدرالية كريستوفر مكيني الجمعة إلى المحكمة الفدرالية في كاليفورنيا فقد اعترف إيفيريت آرون جيمسون (26 عاما) الذي يعمل سائق شاحنة بأنه كان يعتزم استهداف “بير 39″، مركز التسوق والمعلم السياحي الشهير في المدينة الساحلية.

 

وأضاف المحضر أن المتهم أوضح لعملاء “أف بي آي” متخفين أنه أراد تنفيذ هجومه بواسطة قنابل أراد تفجيرها وسط الحشود في “بير 39″، المكتظ برواد المطاعم، والحانات، والمحال، خلال الأسبوع الممتد بين 18 و25 كانون الأول/ديسمبر الجاري لأن “عيد الميلاد هو اليوم الأمثل لتنفيذ هجوم”.

 

كما أشار مكيني إلى أن جيمسون كان يفكر في استخدام شاحنة السحب التي يمتلكها كسلاح إضافي.

 

واختار المتهم هذا المعلم السياحي لأنه “سبق أن زاره ويعلم بأنه مكان تكون فيه الحشود كبيرة”.

 

وبحسب الوثائق القضائية فقد قال المتهم إنه “مستعد للموت”. وبوصفه جنديا سابقا، قال المتهم “تلقيت تدريبات على القتال والأمور الحربية”.

 

وأكد مكتب التحقيقات الفدرالي أن الناس “لم يكونوا أبدا عرضة لخطر وشيك”.

 

وأوضح العميل مكيني أن خطأ ارتكبه مكتب التحقيقات الفدرالي كان يمكن أن يعرقل التحقيقات.

 

وقال إن موظفا بالمكتب يستخدم هاتفا برمز العاصمة واشنطن اتصل الاثنين بشكل خاطئ بالهاتف النقال لجيمسون.

 

وحين استقبل جيمسون المكالمة وتحدث بالعربية، أغلق الموظف الخط، ما دفع جيمسون للاتصال بالرقم، ليتلقى رسالة بالبريد الصوتي تكشف اسم الموظف بدون تعريف الجهة التي يعمل فيها.

 

وفي المساء، أبلغ جيمسون العميل المتخفي “لا أعتقد أنني بوسعي القيام بذلك. لقد صرفت النظر عن الأمر”.

 

معتقدات جهادية متشددة

 

ودهم عملاء من الشرطة الفدرالية منزله في موديستو الواقعة في كاليفورنيا على بعد 130 كلم شرق سان فرانسيسكو الأربعاء وعثروا فيه على وصيته وكمية من الأسلحة والذخائر.

 

وجاء في وصيته التي كان من المفترض العثور عليها بعد مقتله، “لقد سمحتم بمنح دونالد ترامب القدس لليهود”، في إشارة لقرار ترامب المثير للجدل بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل.

 

وكشف المتهم مخططه هذا لعميل في الـ”أف بي آي” متخف كان يظنه قياديا كبيرا في تنظيم “الدولة الإسلامية”، وقد أكد له أنه يجب أن يقع في الولايات المتحدة “هجوم آخر مثل نيويورك أو سان برناردينو”، بحسب الوثائق نفسها.

 

وبحسب الدعوى التي رفعتها الشرطة الفدرالية ضد المتهم أمام محكمة فدرالية في كاليفورنيا فقد “اعتنق المتهم معتقدات جهادية متشددة وكتب بنفسه رسائل تدعم الإرهاب على مواقع التواصل الاجتماعي”.

 

وأيد جيمسون الهجوم الذي وقع في نيويورك في 31 تشرين الأول/أكتوبر الفائت حين دهس جهادي بشاحنته مجموعة من المارة ما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص.

 

وبحسب مكتب التحقيقات الفدرالي، أرسل جيمسون رسالة لعميل المكتب قال فيها “أنا سعيد بمعرفة أننا نحن المسلمين نرد أخيرا”.

 

وجيمسون الذي خدم في 2009 في سلاح مشاة البحرية وحاز شهادة تقدير تفيد بأنه من “قناصي النخبة” متهم بمحاولة تقديم دعم مادي لتنظيم إرهابي أجنبي وهي تهمة تصل عقوبتها للسجن 20 عاما.

 

ومن المقرر أن تبدأ أولى جلسات محاكمته في 5 كانون الثاني/يناير المقبل.

 

ابني “مسلم طيب ولطيف”

 

ونشرت صحيفة ميرسيد صن ستار المحلية مقابلة عبر الفيديو مع والد المتهم غوردون جيمسون الذي وصف ابنه الوحيد بأنه “شخص مسلم طيب ولطيف”.

 

وقال جيمسون الأب إن “مكتب التحقيقات الفدرالي لا يقول لي الكثير، لكنني أعرف أن ابني لم يكن ليؤذي أي شخص. لم يكن ليفعل ذلك لأشخاص أبرياء”.

 

من جهتها، ذكرت صحيفة ساكرامنتو بي نقلا عن جد زوجته السابقة آشلي مونيت أن المتهم أب لطفلين.

 

وقالت الصحيفة إن زوجته السابقة مسجونة، بدون الإشارة لسبب حبسها، فيما يخضع الأطفال لرعاية أسرية بديلة.

 

وقال جيمسون الأب إن ابنه “انهار” حين علم بأنه لن يستعيد أبدا حضانة طفليه.

 

وأشار محضر التحقيقات إلى أن جيمسون اتصل بعميل متخف قبل عشرة أيام ليؤكد له وللقادة الجهاديين المزعومين أنه مستعد لتنفيذ العملية.

 

وجاء في التحقيق “أخبرهم بأي شيء (…) أنا مستعد. فليقولوا كلمتهم وسيتم تنفيذ العملية”.

(وكالات)

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *