أطلق نشطاء الحراك الشعبي بالجزائر، حملة لمقاطعة قناة الجزيرة الإعلامية، بعد ما اعتبروه اصطفافا منها إلى جنب نظام الجنرالات، وذلك عقب الحوار الذي أجرته مع الرئيس عبد المجيد تبون، الذي أعلن فيه أن عن مجموعة من المغالطات، إضافة لتجديده عدائه الصريح للجارة الغربية لبلاده، المملكة المغربية.

ونشر الإعلامي وليد كبير، وهو من أطلق الحملة، تغريدة على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، قال فيها: “أدعو أحرار وحرائر الشعب.. يا بني وطني.. إلى مقاطعة قناة الجزيرة بعد أن اختارت الاصطفاف إلى جانب النظام المستبد الظالم”، مضيفاً: “قاطعوها لأنها قررت تبييض وجه النظام الأسود والملطخة يداه بدماء الشعب!”.

وتابع كبير، وهو أحد المناصرين للحراك الشعبي، نفسها: “قاطعوها لأنها لا تنتصر للشعوب كما تدعي”، داعياً في تغريدة ثانية لمشاركة هاشتاغ الحراك يقاطع الجزيرة، كي تصل الرسالة وتعلم هذه القناة أنها تساهم في تأجيل حلم الشعب الذي يبحث عن تقرير مصيره وفرض إرادته”.

وكان كبير قاد هاجم، في سلسلة من التغريدات، تبون، بعد المغالطات التي قالها خلال حواره مع قناة الجزيرة، حيث كتب، ردا على قول رئيس الجزائر، إن هناك مئات المليارات من الدولارات سرقت: “كيف سرقت كل هذه المبالغ وكنت وزيرا للسكن لعدة سنوات ثم رئيسا للحكومة خلال فترة حكم بوتفليقة؟؟ وقيلا أنت شاهد مشفش حاجة !!”.

وبخصوص ما قاله تبون بشأن موقف الجزائر من النزاع المفتعل في الصحراء المغربية، ردّ كبير: “موقفكم من هذا النزاع هو مجرد نصب واحتيال وخرق للعهود والمواثيق وتنكر للتاريخ ولحسن الجوار !”، متابعاً: “الصحراء مغربية، أمر واقع، ولن يتغير أبدا، وقد حررها المغاربة في سنة 1975، رغم نقض العهد الذي قدمه بومدين سنة 1972”.

وأبدى كبير استغرابه مما جاء على لسان تبون بخصوص أن الحراك الآن، لم يعد موحدا فكريا، حيث قال إن “الحراك داخله تيارات متنوعة وهنا تكمن قوته ! من خرج في المسيرات الأخيرة جزائريون وليسوا من كوكب المريخ !”، مسترسلاً: “سترى يوم انتخابات نظامك كم سيخرج للانتخابات ! لن يتعدى الأمر دوائر من ترشحوا جريا وراء مصالحهم وليس سعيا لتحقيق حلم الوطن !”.

وشدد الإعلامي الجزائري، على أن مساعي الجزيرة لإنقاذ الانتخابات لن تفلح، ولن تعطي الشرعية التي يبحث عنها النظام، معتبراً بأن الجنرالات هم “أحد أهم المتآمرين على العالم العربي ومنطقة شمال إفريقيا بالخصوص، أنت تمثل النظام العميل لمنظومة الاستعمار وكيل الاستعمار عدو المنطقة المغاربية والأمة النظام الخماس الذي يبيع ثروات البلاد بثمن بخس”.

وواصل كبير، في رده على قول تبون، إنه قبل توليه الرئاسة، كانت الدولة شبه منهارة بسبب العصابة التي كانت تحكم، أشار إلى أن تبون كان وزيراً للسكن في حكومة سلال الثالثة والرابعة ثم وزيرا أولا سنة 2017، وهو ما يعني، وفق الإعلامي ذاته، أنه متواطئ مع العصابة لأنه لو لم يكن كذلك، ما كان ليقبل المناصب التي تولاها وقتها.

وبالموازاة مع الهاشتاغ الذي أطلقه نشطاء الحراك الشعبي بالجزائر، بدأ نشطاء من ليبيا ومصر هاشتاغاً آخر، يهاجمون فيه، بشدّةٍ، الرئيس عبد المجيد تبون، وما جاء على لسان رئيس قصر المرادية، والأسلوب المتدني الذي يتحدث به، إلى جانب المغالطات الكبيرة التي قالها والتي أكدت، ومهاجمته للجيش الليبي.

أخبار ذات صلة

وصول 3 رحلات من هولندا وبلجيكا إلى مطار الحسيمة

دكار .. ندوة حول قضية الصحراء تدعو الإتحاد الإفريقي إلى التعليق الفعلي لعضوية “الجمهورية الصحراوية المزعومة” في أقرب الآجال

غرق طفلين في عمق بركة بإقليم العرائش

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

@