أطباء العيون يعلنون عن خوض 6 إضرابات خلال شهر أبريل ومقاطعة الحملات الطببة

أطباء العيون يعلنون عن خوض 6 إضرابات خلال شهر أبريل ومقاطعة الحملات الطببة

انعقدت مساء يوم الثلاثاء 26 مارس 2019 بمقر الهيأة الوطنية للطبيبات والأطباء بالرباط، أشغال الجمع العام لتجمع “أطباء العيون المغاربة من أجل الصحة البصرية”، تلته ندوة صحفية خصصت لعرض تفاصيل الأشواط التي قطعها تجمع أطباء العيون في النقاش مع أعضاء مجلس المستشارين بخصوص مشروع القانون 13.45، وإبراز الخطورة التشريعية المترتبة عن  اعتماده، وتبعاته على الصحة العامة، إلى جانب شرح أسباب الدعوة لإضراب وطني والمشاركة فيه يوم الخميس 4 أبريل 2019 وإضرابات أخرى.

حضر هذا الجمع العام ممثلون عن جميع  النقابات والجمعيات والمؤسسات التي ينضوي تحت لوائها جميع أطباء العيون بالمغرب (  SNOLM, SMO, SMG, SAMIR,SMOC,AMSOP) وقد تميزت جلسته الإفتتاحية بكلمة ألقاها السيد الكاتب العام للهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء ركز من خلالها على ضرورة تظافر جهود الجميع من أجل تحصين الممارسة الطبية ببلادنا خدمةً لصحة المواطن المغربي من جهة، وحفاظا على نُبل الرسالة الطبية من جهة أخرى، قبل أن يتدخل السيد رئيس النقابة الوطنية لأطباء العيون للقطاع الخاص الذي ركز في معرض تدخله على القلق العارم الذي يعتري جميع أطباء العيون بالمغرب بعد أن أخذوا علما بمضامين مشروع القانون 45/13 وخاصة في مادته السادسة التي ستفتح الباب على مصراعيه أمام تناسل ممارسات غير قانونية سيكون لها أشد الضرر على الصحة البصرية للمواطن المغربي.

وأجمعت جميع تدخلات أطباء العيون كيفما كان قطاع اشتغالهم، على أن الترخيص لتقنيين حاصلين على شواهد باكالوريا زائد 2 أو زائد 3 بوصف نظارات طبية للمريض المغربي وببيعها له في ذات الوقت دون العودة للطبيب الإختصاصي، سيحوِّل هذا المريض لمجرد زبون بل وسيحرمه من حقه في الاستفادة من فحص طبي شامل، وهو الشيء الذي سيعرضه لخطر التأخير في التشخيص مع ما يعنيه ذلك من رهن لمستقبله البصري بل وتهديد لاستمرارية حياته في بعض الحالات، مذكرين خلال هاته الندوة الصحفية، بانخراطهم الدائم في تطوير هذا القطاع خدمة للمواطن المغربي واستجابة لحاجياته الصحية، وهو  الأمر الذي ظل أطباء العيون أوفياء له على الدوام، وما  العدد الكبير وغير المحصور للحملات الطبية التي جرى تنظيمها على امتداد ربوع المملكة، بشراكة مع وزارة الصحة، بالمدن كما بالبوادي والمناطق النائية، التي لم تقف عند حدود الفحص والتشخيص وتوزيع الأدوية، وإنما عرفت القيام بعمليات جراحية مختلفة ومتنوعة، لخير دليل على انخراط هاته الشريحة في الجهود الرامية للحفاظ على صحة المواطنين عموما وصحتهم البصرية على وجه الخصوص.

واكد الدكتور محمد شهبي، النائب الثاني للنقابة الوطنية لأطباء العيون بالقطاع الخاص،  على أن الأطباء هم مقتنعون بأن هناك وعيا وتفهما لمطالب المهنيين التي تخص مشروع القانون 13.45، سواء لدى وزارة الصحة أو عدد كبيرا من المستشارين بالغرفة الثانية، مؤكدا أن الدعوة لإرجاع مشروع القانون إلى الغرفة الأولى وعدم المصادقة عليه، تهدف إلى إشراك أطباء العيون في تقديم مقترحاتهم في الشق المتعلق بمهنتهم، نظرا لوجود مواد إذا تم التصويت عليها  سيكون لها تداعيات وخيمة على صحة المواطن، لكون فحص العين هو  اختصاص طبي محض، يمكّن الطبيب من التأكد من سلامة المريض أو إصابته بأمراض لا تظهر للعيان وتؤدي إلى تبعات صحية إذا لم يتم الكشف عنها ومعالجتها في حينها ، الأمر الذي لن يكون بإمكان النظاراتي أو المبصاري ، نظرا لتكوينه، القيام به، والذي يكون دوره مكملا لعمل الطبيب في الشق المتعلق بمهنته، المتمثل في إنجاز النظارات بناء على وصفة الطبيب.

وبعد نقاش مستفيض جاد ومسؤول تناول الموضوع من جميع جوانبه القانونية والنقابية والعلمية اتفق الجمع العام لتجمع ” أطباء العيون المغاربة من أجل الصحة البصرية “، على دق ناقوس الخطر ودعوة الحكومة المغربية في شخص وزيرها في الصحة وكذا ممثلي الأمة بالغرفة الثانية للبرلمان إلى استحضار المصلحة العليا للمريض المغربي عبر رفض التصويت على مشروع القانون المذكور ، ورفض السماح لأي جهة كيفما كانت بالتطاول على الممارسة الطبية عموما وممارسة طب العيون على وجه الخصوص احتراما لمضامين القانون 131/13 ، مع الاحتفاظ للتجمع بحقه في الدفاع بجميع الوسائل المشروعة والقانونية عن حق المواطن المغربي في صحة بصرية سليمة في حالة عدم التجاوب مع هذا المطلب الذي لا يهدف إلا لضمان مستقبل بصري مشرق للأجيال الحالية والمستقبلية.

هذا ولقد تم تسطير جدولة زمنية لقادم المحطات النضالية المتعلقة بهذا الموضوع ، تبتدئ بدعوة جميع أطباء العيون بالمغرب للمشاركة المكثفة في إضراب 4 أبريل المقبل، مع الإعلان على أن الجمع العام قد تبنى المشاركة في إضرابات 9 ، 10 ، 16 ، 17 و18 أبريل المقبل في انتظار باقي المحطات النضالية والتي سيتم الإعلان عنها في حينها، الى جانب مقاطعة الحملات الطبية.

واستشعارا منهم  للإشكالات التي تعاني منها مهنة الطب بشكل عام، ومهنة طب العيون بشكل خاص، ومن أجل حث كافة المعنيين والمتدخلين للمساهمة الجماعية في حلّ المشاكل المطروحة والاستجابة للملف المطلبي بما ينعكس إيجابا على المواطنين والأطباء، فلم يفت الجمع العام التذكير بضرورة مراجعة التعريفة المرجعية، وتعميم التغطية الصحية، علما أن الأطباء الخواص محرومون منها إلى حدّ الساعة بل ومن نظام يضمن تقاعدهم،  إلى جانب تحقيق عدالة ضريبية، ومحاربة كل أشكال الممارسة غير الشرعية لمهنة الطب.

عاش تجمع ” أطباء العيون  المغاربة من أجل الصحة البصرية ” مناضلا مواطنا مدافعا عن الحق في الصحة البصرية.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *