وجهة نظر : المطلوب جائزة أحسن مشجع
كتب : سعيد الفارسي
على هامش “كأس أفريقيا للأمم 2025 المقامة حاليا بالمغرب
في خضم النسخة الاستثنائية من كأس أفريقيا للأمم 2025التي يحضنها وطننا الحبيب في أجواء تنظيمية وحضارية يشهد لها القاصي والداني،وتصنف بشهادة المتتبعين من أفضل النسخ على الإطلاق(ارجعوا الى تصريح الاسطورة المصري “أحمد صلاح “) يظل السؤال القيمي مطروحا بإلحاح.
واش الكرة فقط اهداف وألقاب…..أم اخلاق،ورسائل إنسانية؟
للأسف لوحظت خلال هذه النسخة بعض السلوكيات المعزولة،البعيدة كل البعد عن الروح الرياضية،صدرت من قلة محسوبة على جماهير شقيقة وكذا تصرف غير مقبول من لاعب داخل المستطيل الأخضر في مشهد لا يشرف كرة القدم الأفريقية ولا يعكس عمقها الحضاري.
لكن في مقابل هذه الصور السلبية،ظهر مشهد إنساني نادر،صامت،قوي،ومعبر: مشهد المشجع الكونغولي “ميشيل كوكا “الذي ظل طيلة اطوار المباراة واقفا،رافعا يده، مستحضرا في هيئته ورمزيته روح المناضل الإفريقي الكبير “باتريس ايميري لومومبا “مشهد اختصر معنى التشجيع النبيل،والالتزام الأخلاقي،والاعتزاز بالهوية دون سبب او إساءة او عنصرية.
من هنا ومن “المغرب:بلد السلم والسلام،بلد الضيافة وقيم التعايش اطرح فكرة او اقتراح..!؟”فكرة اعتبرها فرصة تاريخية الا وهي: “إحداث جائزة أحسن مشجع “تدرج رسميا ضمن جوائز البطولات القارية والدولية اسوة بجائزة الهداف وأحسن حارس مرمى،وأحسن لاعب واعد؛جائزة لا تحتفي بالضجيج او بالشغب؛بل بالقيم،جائزة تكرس ان التشجيع وعي،وان الرياضة تربية ؛وان المدرجات ليست فضاء للكراهية بل مدرسة للأخلاق جائزة تساهم في محاربة كل أشكال الميز العنصري،وتعيد لكرة القدم دورها كجسر بين الشعوب لا كحائط فاصل بينها.
وان كان لي ان اكون واضحا: فإن صاحب هذه الجائزة في نسخة المغرب …..محسوم واسمه: ميشيل كوكا “مشجع كتب درسا بليغا دون كلمة واحدة.
إجمالا ودون لف او دوران: واش الناس ديول ” .الكاف”سيتلتقطون الرسالة؟إضافة إلى ذلك وهل نملك الجرأه والشجاعة لنقول بصوت مرتفع ان أفريقيا لاتحتاج فقط الى نجوم في الملاعب (وهي موجودة بوفرة الحمد) بل الى قدوة في المدرجات؟ رايكم اخواني واخواتي…؟!




