طريق الموت بين خنيفرة وأبي الجعد… والساكنة تطرح العديد من الأسئلة
في الوقت الذي تنتظر فيه ساكنة مناطق أولاد كواوش، الشهب، أولاد عياد، أولاد بولاد، وقبائل سيدي لامين وكهف النسور وسيدي عمر، مشروعاً حقيقياً يربط خنيفرة بأبي الجعد عبر طريق آمنة ومحترمة، ما تزال الطريق الحالية شاهدة على التهميش والإهمال والخطر اليومي الذي يهدد أرواح المواطنين.
هذه الطريق لم تعد مجرد مشروع تنموي عادي، بل أصبحت مطلباً إنسانياً واجتماعياً واقتصادياً ملحاً. طريق مهترئة، محفوفة بالمخاطر، تعاني من ضعف البنية التحتية، وتتسبب يومياً في معاناة السائقين والمرضى والطلبة والتجار وسكان العالم القروي الذين يشعرون بأنهم خارج أولويات الجهة.
واليوم، تتساءل هذه القبائل والساكنة بصوت مرتفع: لماذا يرفض تمويل هذا المشروع الحيوي؟ ولماذا يظل المسؤولون مترددين في المساهمة في طريق يعتبر شرياناً أساسياً لفك العزلة عن مناطق واسعة من خنيفرة وأبي الجعد؟ وأين هو دور الفاعلين هناك في الدفاع عن هذا الملف المصيري؟
الساكنة لم تعد تفهم كيف يتم الحديث عن التنمية والعدالة المجالية وربط العالم القروي، بينما تظل هذه الطريق في وضعية كارثية. الجميع يعرف أن الطريق ليست مجرد إسفلت، بل اقتصاد، صحة، تعليم، تنقل، واستثمار. إنها كرامة الناس أيضاً.
الاحتقان يتزايد، والغضب يكبر، لأن المواطنين يشعرون بأن مناطقهم تُترك للنسيان، بينما تُصرف الأموال على مشاريع أخرى أقل أولوية. الناس هناك لا يطلبون المستحيل، بل فقط طريقاً تحفظ حياتهم وتربطهم بباقي مناطق الجهة في ظروف إنسانية محترمة.
ويبقى السؤال معلقاً في أذهان الساكنة: إلى متى سيستمر هذا الصمت؟ وإلى متى ستظل طريق خنيفرة – أبي الجعد عنواناً للتهميش بدل أن تصبح جسراً للتضامن والتكامل بين أقطاب الجهة؟ الساكنة تنتظر جوابا صريحا من المسؤولين.

