15 ماي 2026

تزامنا مع الاحتفالات بعيد الشرطة.. الحموشي يهندس لمفهوم “الأمن العابر للقارات”: ويقود مشروع المملكة الأمني خارج الحدود

تزامنا مع الاحتفالات بعيد الشرطة.. الحموشي يهندس لمفهوم “الأمن العابر للقارات”: ويقود مشروع المملكة الأمني خارج الحدود

 

تحتفل المديرية العامة للأمن الوطني يوم 16 ماي 2026 بذكرى تأسيسها السبعين (70)، وتعد هذه المناسبة السنوية الخاصة والغالية جدا على قلب كل المنتمين لهذا الجهاز وعلى الشعب المغربي كافة فرصة للتوقف عند كل منجزات المؤسسة الأمنية ومناسبة لعناصرها للتجديد والتشديد على الالتزام بحماية الوطن والمواطنين، هذا الحدث العام يأتي هذه السنة في سياق خاص جدا، عنوانه الأبرز العمل والتحرك الملموس على كل المستويات إذ يواصل المدير العام للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، السيد عبد اللطيف حموشي، صناعة الحدث وسرقة الأضواء من خلال زيارات ولقاءات وسفريات تعكس مكانة الجهاز الأمني المغربي والتقدير الذي يحظى به خارج الحدود، من فرنسا وصولا إلى ألمانيا وبريطانيا وتركيا والإمارات وصولا اليوم للزيارة الجارية لفيينا، وعقبها زيارته لتركيا من جديد، هذا الرجل واحد من خيرة ما أنجبت المملكة المغربية الشريفة يواصل قطع الكيلومترات والعمل والعطاء في نكران للذات وصمت منقطع النظير، قليل الكلام كثير الفعل والحركة والاشتغال في الميدان.

إن كانت هذه الزيارات والعلاقات الأمنية المتميزة مع الخارج تبرهن على عدة أشياء كثيرة نذكر منها اليوم من باب التمثيل لا الحصر الحرص على جودة ومتانة العلاقات الأمنية المغربية مع الخارج والاحترام الكبير والتقدير الذي يحظى به الجهاز الأمني المغربي الذي نال احترام الداخل المغربي وانتقل اليوم لينال التقدير الدولي والخارجي.

إن ما يقوم به السيد الحموشي اليوم ذهابا وجيئة لا يمكن اعتباره زيارات نزهة أو سياحة بل هي ترجمة حقيقية لرجل الأمن المواطن كما يقول الكتاب بالحرف، فأمن الخارج والعالم من أمن بلادنا وهو ما أدركه الرجل مبكرا مستندا في ذلك على الرؤية المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، المهندس الأول للأمن في هذه المملكة الضاربة في التاريخ والجغرافيا والمحمية بقدره الله عز وجل وقدرة الرجال والنساء في جهاز يحمل الكثير من إسمه: الأمن الوطني حقيقة هو أمن الوطن والوطن أمنه معادلة بالغة التعقيد وفيها الكثير من الإخلاص والوفاء للعرش والشعب.

يركز السيد المدير العام دوما خلال هذه الزيارات على الترويج والتسويق وإطلاع العالم على نموذج المصالح الأمنية المغربية المندمج ومتعدد المحاور في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف، كما يستعرض خلال هذه اللقاءات سواء خلال تناوله الكلمة أمام العموم أو خلال الحوارات واللقاءات الثنائية على الخريطة الراهنة لامتدادات الخطر الإرهابي في العديد من مناطق التوتر عبر العالم كما تشكل مناسبات لكي يتقاسم السيد المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني مع الوفود الحاضرة التحديات المرتبطة بالتهديدات الإرهابية وسبل مكافحتها من منظور جماعي ومشترك بجانب الملفات الأمنية المرتبطة بالهجرة والجريمة العابرة للحدود والاتجار بالبشر، ومكافحة الإرهاب وأشكال التطرف، ومكافحة تبييض الأموال، وتجارة الأسلحة والوقاية من الاتجار في المخدرات وتبادل المعلومات بخصوص الأشخاص المبحوث عنهم على الصعيد الدولي.

تحظى مشاركات السيد المدير العام على هاته الواجهات والمستويات بالكثير من الإشادة والتقدير نظرا للجهد الكبير الذي تبذله المملكة  ممثلة في أجهزتها الأمنية داخليا وحتى خارجيا على هذا المستوى لدرجة أصبحت المملكة تعرف بإسم الشريك ذي المصداقية والموثوقية في هذا الباب، وهو العمل الجاد الذي ساهم في إحباط عدة مخططات إرهابية خارج حتى تراب المملكة المغربية الشريفة، وهو ما نال الإشادات تلو الإشادات آخرها من دولة فيينا على لسان سيلفيا مايير، المديرة العامة لمصالح حماية الدولة والاستخبارات بهذا البلد الأوروبي والتي نوهت بالدعم الاستخباراتي الكبير الذي تقدمه المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، والذي ساهم في إجهاض مخططات إرهابية خطيرة وتوقيف متطرفين فوق التراب النمساوي.

وللتذكير فقط لا الحصر قام السيد المدير العام بعدة زيارات خلال السنتين الأخيرتين تعكس مكانة ورفعة جهاز الأمن نذكر منها على سبيل التمثيل لا الحصر:

فرنسا (يونيو 2024): التقى بكبار المسؤولين الأمنيين في باريس لبحث آليات التنسيق المشترك، خاصة لتأمين الألعاب الأولمبية (باريس 2024). وتقديراً لجهوده، تم توشيحه بميدالية الشرف الذهبية للشرطة الوطنية الفرنسية.

ألمانيا (يونيو 2024): أجرى زيارة عمل بحث خلالها سبل مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، واطلع على الترتيبات الأمنية الألمانية لتأمين منافسات كأس أمم أوروبا (يورو 2024.(

المملكة المتحدة (مارس 2024): عقد مباحثات مع مسؤولين بريطانيين حول تطوير التعاون الأمني المشترك، لا سيما في مجالات مكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود.

تركيا (شتنبر 2024): شارك في المعرض الدولي لتجهيزات الأمن الداخلي (IGEF24) بأنقرة، واطلع على أحدث التقنيات الأمنية والدفاعية، وعقد لقاءات مع مسؤولين أمنيين أتراك لتعزيز تبادل الخبرات.

الإمارات العربية المتحدة (شتنبر 2024): زار أبوظبي لتعزيز التعاون الأمني، حيث تم الاتفاق على توقيع مذكرة تفاهم مع القيادة العامة لشرطة أبوظبي في مجالات التكوين الشرطي وتبادل الخبرات.

النمسا (ماي 2026): أجرى زيارة عمل إلى فيينا للمشاركة في اجتماعات دولية نظمتها الأمم المتحدة حول التعاون الأمني والاستخباراتي ومكافحة الإرهاب. كما عقد مباحثات ثنائية مع مسؤولين نمساويين لتعزيز الشراكات في قضايا الهجرة والجريمة المنظمة.

تركيا (ماي 2026): قام السيد عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، بزيارة عمل إلى تركيا يومي 7 و8 مايو 2026، وذلك على رأس وفد أمني رفيع المستوى وعقد لقاءات رفيعة المستوى مع مسؤولين أمنيين واستخباراتيين أتراك.

وسيتم تزامنا مع احتفالات عيد الشرطة لهذه السنة تنظيم فعاليات خاصة تشمل ما يلي: أيام الأبواب المفتوحة 2026: إذ تحتضن مدينة الرباط نسخة هذا العام تزامنا مع الذكرى السبعين، وتهدف إلى تمكين المواطنين من التعرف على مختلف التخصصات الأمنية واكتشاف أحدث المعدات والتقنيات.

عروض ميدانية وتفاعلية: سيتم تقديم عروض حية تبرز جاهزية الفرق الأمنية واستخدامات الذكاء الاصطناعي في العمل الشرطي (مثل دورية “أمان” الذكية).

مراسم رسمية: تتضمن عادة احتفالات بمختلف ولايات الأمن والمناطق الإقليمية، تشمل رفع العلم الوطني وتكريم المتميزين من رجال ونساء الأمن.

يعد هذا الجهاز الذي تأسس في 16 ماي 1956، على يد الملك محمد الخامس، ومنذ ذلك الحين شهد تطورا كبيرا في بنيته البشرية واللوجيستية لضمان استقرار المملكة إذ يعد صمام أمنها وأمانها اقتداء بالتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في هذا الاتجاه.

يذكر أنه بمناسبة الذكرى السبعين (70) لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني في 16 ماي 2026، سيحمل هذا الحدث الوطني : شعار “الأمن الوطني: سبعون عاما من الوفاء والتطوير الرقمي”، مع تسليط الضوء على الانتقال نحو “الشرطة الذكية”.

ومن المتوقع أن تشهد مدينة الرباط، هذا العام نسخة استثنائية للأبواب المفتوحة وهي الأكبر من نوعها منذ انطلاق هذه التظاهرة، حيث تمتد على مساحة واسعة لتستوعب التطورات التقنية الجديدة، ومن المتوقع الإعلان خلال هذه الذكرى عن تعميم الجيل الجديد من الخدمات الرقمية المرتبطة بـ”البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، وتطبيقات جديدة لتسهيل التبليغ عن الجرائم الرقمية”، إلى جانب تكريم الرواد: سيتم تخصيص جانب كبير من الاحتفالات لتكريم الرعيل الأول من مؤسسي الجهاز عام 1956، وتقديم حصيلة لعقد من التحديث الشامل الذي عرفته المؤسسة الأمنية (2015-2025)، كما ستكون هذه التظاهرة ببعد دولي كبير إذ ستشهد هذه الذكرى حضور وفود أمنية رفيعة المستوى من دول شريكة، تعزيزا لمكانة المغرب كمنصة للتعاون الأمني الدولي ومكافحة الإرهاب.

وختاما لا يمكن سوى القول إن حماية الوطن لم تعد تقف عند حدود الجغرافيا، بل تبدأ من ترسيخ مكانة المغرب كشريك دولي موثوق، يملك مفاتيح الاستقرار في عالم مضطرب.