جلال شرف على رأس السياحة المغربية.. خبرة المقاولة وآفاق الابتكار
كتب : محمد عبد الله غلالي
يتطلع المهنيون إلى المرحلة المقبلة في قطاع السياحة بكثير من الترقب، بعد تعيين جلال شرف وزيرا للسياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني. فالقطاع، الذي يقف عند منعطف حاسم، لا ينتظر من وزيره تدبير الشأن الإداري فقط، بل رؤية تحول الأهداف الكبرى إلى إجراءات ملموسة.
وقد حقق القطاع في السنوات الأخيرة نتائج ومؤشرات مشجعة، غير أن الحفاظ عليها يستلزم قيادة تصغي إلى المهنيين وتدرك احتياجات المقاولات وتستشرف التحولات الاقتصادية العالمية. ولهذا يرى كثير من الفاعلين في الوزير الجديد خياراً يراهن على الكفاءة والخبرة والتطلع إلى المستقبل.
يأتي شرف إلى الوزارة بمسار أكاديمي ومهني متميز وبتجربة وثيقة الصلة بعالم الأعمال. فقد تولى بين 2019 و2021 منصب المدير العام المنتدب للاتحاد العام لمقاولات المغرب، وهو موقع أتاح له معاينة هموم المقاولات عن قرب، من الاستثمار والتمويل إلى التنافسية والموارد البشرية.
وتكتسي هذه التجربة أهمية خاصة في السياحة، لأنها قطاع تقوم عليه المقاولات والاستثمارات والخدمات، ويصعب تطويره دون إشراك القطاع الخاص في بلورة القرار. وهذا ما عبر عنه أحد المهنيين بقوله: «نحتاج إلى وزير يفهم المقاولة ويعرف كيف يستمع إلى المهنيين».
يجمع الوزير، بين تفكير المهندس وحس رجل الأعمال وروح الحوار. ويصفونه بالتواضع والهدوء والقرب من الناس، إذ يفضل الإنصات وقراءة المعطيات والبحث عن الحلول على الظهور الإعلامي.
ومع تحول التكنولوجيا إلى عنصر محوري في الاقتصاد، تشكل خبرة شرف في الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي ورقة قوية. فقد ترأس مجلس الذكاء الاصطناعي بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، وأدار المدرسة المركزية بالدار البيضاء، فاحتك بقضايا الابتكار وبالتغيرات التي تمس نماذج الأعمال.
وتجسد ذلك في الشراكة التي وُقعت في أبريل 2025 بين المدرسة المركزية بالدار البيضاء والخطوط الملكية المغربية، بحضور حميد عدو، رئيسها المدير العام، بهدف دعم الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة.

