محمد أشقيق: الخطاب الملكي يرسم أولويات المرحلة ويجعل التنمية الترابية في صلب العمل المؤسساتي
النائب البرلماني عن إقليم إفران يؤكد ضرورة ترجمة التوجيهات الملكية إلى إجراءات ملموسة تستجيب لانتظارات المواطنين وتعزز العدالة المجالية.
اعتبر محمد أشقيق، النائب البرلماني عن إقليم إفران باسم حزب الأصالة والمعاصرة، أن الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الجديدة يشكل محطة أساسية لتحديد أولويات المرحلة، بما تحمله من رهانات مرتبطة بالتنمية الترابية، وتحسين الخدمات العمومية، وتوسيع فرص الشغل، وتعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات.
وأوضح أشقيق أن التوجيهات الملكية تؤكد ضرورة الانتقال من إعلان الأهداف إلى تحقيق نتائج ملموسة، تجعل المواطن في صلب السياسات العمومية، وتضمن توزيعا أكثر إنصافا لثمار التنمية بين مختلف جهات المملكة وأقاليمها.
وشدد على أن تنزيل هذه التوجيهات يستدعي تعبئة مختلف المؤسسات والفاعلين، وتعزيز التنسيق بين الحكومة والجماعات الترابية، وتسريع وتيرة المشاريع، مع إيلاء أهمية خاصة للنجاعة في التنفيذ وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي ما يتعلق بإقليم إفران، أبرز النائب البرلماني أن خصوصياته الجبلية والقروية ومؤهلاته السياحية والطبيعية تتيح فرصا مهمة للتنمية، تستدعي مزيدا من الاستثمار المنتج، وتحسين البنيات التحتية والخدمات الأساسية، وتثمين الموارد المحلية بما ينعكس إيجابا على فرص الشغل وظروف عيش الساكنة.
كما اعتبر أن تشغيل الشباب يظل من أبرز رهانات المرحلة، بما يتطلبه من ربط التكوين بحاجيات سوق الشغل، وتشجيع المبادرة المقاولاتية، وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمار، خاصة في القطاعات القادرة على خلق قيمة مضافة وفرص عمل مستدامة.
وعلى مستوى العمل البرلماني، أكد أشقيق أن مواكبة الأوراش الإصلاحية تقتضي الاضطلاع الجاد بالمهام التشريعية والرقابية، والانفتاح على انشغالات المواطنين، والترافع عن القضايا المحلية في إطار المسؤولية المؤسساتية واحترام الاختصاصات الدستورية.
وأضاف أن موقع حزب الأصالة والمعاصرة ضمن الأغلبية الحكومية يفرض مواصلة الانخراط في إنجاح الإصلاحات، والمساهمة في تجويد السياسات العمومية، بما يحقق الانسجام بين الأولويات الوطنية وانتظارات المواطنين على المستوى الترابي.
وخلص محمد أشقيق إلى أن التحدي الأساسي اليوم يتمثل في تحويل التوجيهات الملكية إلى برامج عملية ذات أثر واضح، مؤكدا أن التنمية الحقيقية تقاس بما تحققه من تحسن في حياة المواطنين، وما توفره من فرص للشباب، وما تكرسه من إنصاف بين المجالات الترابية.

