YEMMA بصمة وانتقال من الأم إلى الابنة حين تتحول الذاكرة إلى لغة فنية ويصبح الموروث جسراً بين الأجيال

YEMMA بصمة وانتقال من الأم إلى الابنة  حين تتحول الذاكرة إلى لغة فنية ويصبح الموروث جسراً بين الأجيال

تحتضن غاليري Mine d’Art بالدار البيضاء، من 8 إلى 20 شتنبر 2026، معرض «YEMMA – بصمة وانتقال من الأم إلى
الابنة»، وهو مشروع فني يحتفي بالذاكرة النسائية وبالموروث الأمازيغي، ويستحضر ما تختزنه الثقافة المغربية من رموز وعلامات
وطقوس تتناقلها الأجيال.
ويكتسب هذا الموعد الفني خصوصية من خلال حضور الفنانة التشكيلية فاطنة شنان، التي تقدم ضمن هذا المشروع تجربة فنية تنطلق من علاقتها العميقة بالذاكرة والموروث المغربي، وتحول عناصره ورموزه إلى مادة للتعبير التشكيلي المعاصر.

فاطنة شنان… ذاكرة تتحول إلى إبداع

تُعد فاطنة شنان من الفنانات اللواتي استطعن بناء لغة تشكيلية شخصية تجمع بين التجريد، والمادة، والرمز، والمرجعيات المستمدة من
الثقافة المغربية.
ففي تجربتها، لا يظهر الموروث كصورة جامدة من الماضي، بل كذاكرة حية قابلة لإعادة القراءة والتأويل. تستحضر الفنانة العلامات
والرموز والأشكال المتجذرة في الثقافة المغربية، لتعيد صياغتها داخل فضاء تشكيلي معاصر، يمنحها دلالات جديدة دون أن يفقدها صلتها
بجذورها.

وفي إطار YEMMA، تقترب فاطنة شنان من مفهوم الانتقال من الأم إلى الابنة باعتباره أكثر من مجرد انتقال للتقاليد؛ إنه انتقال للذاكرة،
وللإحساس، وللقيم، وللإيماءات، وللرموز التي ترافق المرأة عبر الأجيال.
ومن هنا، تصبح اللوحة عند فاطنة شنان فضاءً للذاكرة والبوح والبحث عن الهوية، حيث تتحول العلامة إلى أثر، والمادة إلى إحساس،
واللون إلى حامل لذكريات قديمة تتجدد داخل رؤية فنية معاصرة.

من الجسد إلى اللوحة… العلامة الأمازيغية في قراءة معاصرة

يشكل الوشم الأمازيغي أحد المداخل الأساسية لمشروع YEMMA، باعتباره منظومة بصرية غنية بالرموز والدلالات، ارتبطت عبر
التاريخ بالهوية والحماية والانتماء والمعتقدات والجمال.
وتجد هذه العلامات صدى خاصاً في تجربة فاطنة شنان، التي تتعامل مع الرمز باعتباره لغة بصرية قادرة على اختزال ذاكرة كاملة.
فحين تنتقل العلامة من الجسد إلى اللوحة، فإنها لا تفقد معناها، بل تدخل في سياق جديد يسمح لها بأن تستعيد حضورها من منظور
معاصر. وهكذا يتحول الموروث في أعمالها إلى مادة حية، تتفاعل مع الحاضر وتفتح المجال أمام أسئلة جديدة حول الهوية والذاكرة
والانتماء.

إنها مقاربة لا تقوم على استنساخ التراث، وإنما على إحيائه من خلال الفن وإعادة منحه مكاناً داخل الحاضر.

YEMMA… ذاكرة نسائية تتجدد

لا يقدم معرض YEMMA الموروث باعتباره إرثاً ثابتاً، بل باعتباره ذاكرة قابلة للتحول والتجدد. إنه مساحة تلتقي فيها التجارب الفنية مع
الذاكرة الشخصية والجماعية، ويتحول فيها الماضي إلى مصدر للإبداع المعاصر.
وفي هذا السياق، يبرز حضور فاطنة شنان كصوت تشكيلي يحمل رؤية خاصة حول العلاقة بين المرأة والذاكرة والموروث والهوية،
ويؤكد قدرة الفن على تحويل ما تم تناقله عبر الأجيال إلى لغة جديدة تخاطب الحاضر.

 

YEMMA — بصمة وانتقال من الأم إلى الابنة

إن «YEMMA» ليست فقط عودة إلى الذاكرة، بل هي أيضاً دعوة إلى التفكير في ما نختار أن نحمله معنا من الماضي، وكيف يمكن لنا
أن نعيد صياغته ونمنحه حياة جديدة.
ومن خلال هذا المشروع، تواصل جمعية النساء من أجل الثقافة والمواطنة (AFCC) التزامها بدعم الإبداع النسائي، وتعزيز حضور
المرأة في المشهد الثقافي والفني، وإتاحة فضاءات جديدة للتعبير واللقاء والحوار.
وينظم المعرض بشراكة مع جمعية ARKANE وغاليري Mine d’Art، وبدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة.