ركلات الترجيح تُقصي المنتخب المغربي النسوي أمام الكاميرون في نصف نهائي كأس إفريقيا

ركلات الترجيح تُقصي المنتخب المغربي النسوي أمام الكاميرون في نصف نهائي كأس إفريقيا

 

توقّف مشوار المنتخب الوطني المغربي النسوي عند الدور نصف النهائي من كأس أمم إفريقيا للسيدات «المغرب 2026»، بعدما انهزم أمام نظيره الكاميروني بركلات الترجيح بنتيجة 3-1، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل دون أهداف. وأقيمت المباراة مساء الأربعاء 12 غشت بمدينة الرباط، وسط حضور جماهيري كبير وآمال مغربية في بلوغ النهائي.

دخلت اللاعبات المغربيات المباراة بعزيمة كبيرة، وحاولن فرض أسلوبهن منذ الدقائق الأولى، مستفيدات من الدعم الجماهيري. وتمكن المنتخب المغربي من الاستحواذ على الكرة وخلق عدد من المحاولات، غير أن التنظيم الدفاعي للمنتخب الكاميروني حال دون وصول الكرة إلى الشباك. وتشير معطيات المباراة إلى تفوق المغرب في الاستحواذ والتسديدات، لكن ذلك لم يتحول إلى أهداف.

ومع مرور دقائق المباراة، ازدادت الإثارة والضغط على الفريقين، خاصة في الشوط الثاني. وحاول المنتخب المغربي حسم المواجهة قبل الوصول إلى الأشواط الإضافية، لكن الدفاع الكاميروني والحارسة وقفا أمام المحاولات المغربية. وفي المقابل، اعتمد المنتخب الكاميروني على الهجمات المرتدة والصلابة الدفاعية.

وفي الأشواط الإضافية، ارتفع منسوب التوتر، وكانت أمام المنتخب المغربي فرصة ثمينة لحسم المباراة، بعدما حصل على ضربة جزاء في الدقيقة 118، غير أن فاطمة تكناوت لم تنجح في تحويلها إلى هدف. واستمر التعادل السلبي حتى نهاية الأشواط الإضافية، ليحتكم المنتخبان إلى ركلات الترجيح.

وفي سلسلة ركلات الترجيح، لم يحالف الحظ المنتخب المغربي، حيث أهدر عدة ركلات، في الوقت الذي كان فيه المنتخب الكاميروني أكثر تركيزاً ونجح في تسجيل الركلات الحاسمة، لينهي السلسلة لصالحه بنتيجة 3-1 ويضمن بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية.

ورغم مرارة الإقصاء، قدم المنتخب المغربي النسوي مشواراً قوياً في البطولة، وأظهر تطوراً واضحاً في مستواه وقدرته على منافسة أقوى المنتخبات الإفريقية. كما أن بلوغ نصف النهائي يعكس العمل المتواصل لتطوير كرة القدم النسوية بالمغرب.

وبهذه الهزيمة، ضاعت فرصة جديدة أمام «لبؤات الأطلس» للتأهل إلى النهائي، لكن المشوار لم ينتهِ بشكل كامل، إذ تنتظر المنتخب المغربي مباراة الترتيب أمام الجزائر من أجل المنافسة على المركز الثالث.

وفي النهاية، تبقى الهزيمة أمام الكاميرون درساً مهماً للمنتخب المغربي، خصوصاً أن المباراة حُسمت بتفاصيل صغيرة وركلات الترجيح. وبينما يستحق المنتخب الكاميروني التهنئة على التأهل، فإن لبؤات الأطلس يستحقن الإشادة على المجهود الذي قدمنه، وعلى القتالية التي أظهرنها أمام جماهيرهن في الرباط.