الإطلاق الرسمي لبرنامج «آفاق» — برنامج تعزيز الشراكات المنفتحة والمبتكرة (PRPOI)
إطار جديد للتعاون بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية دعماً للمجتمع المدني وجودة العمل العمومي
أعلن وفد الاتحاد الأوروبي لدى المملكة المغربية اليوم عن الإطلاق الرسمي لبرنامج تعزيز الشراكات المنفتحة والمبتكرة («آفاق»)، الذي يحظى بتمويل مشترك من الاتحاد الأوروبي للفترة الممتدة من 2026 إلى 2030، والمرصود له غلاف مالي قدره 100 مليون درهم . ويندرج هذا البرنامج في إطار تفعيل أولويات خارطة الطريق المتعلقة بانخراط الاتحاد الأوروبي تجاه المجتمع المدني، التي أقرّها الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء للفترة 2021-2027، ويشكّل تعميقاً للانخراط الأوروبي إلى جانب المملكة المغربية من أجل عمل عمومي دامج وتشاركي قائم على المعطيات الموثوقة.
برنامج راسخ في إطار الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب
يندرج برنامج «آفاق» ضمن ركيزة «تقارب القيم» من الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، ويستجيب لتوجهات دستور 2011 في مجال الديمقراطية التشاركية. كما يتكامل مع الاستراتيجيات الوطنية التي تقودها المملكة المغربية، ولا سيما استراتيجية «المغرب الرقمي»، والالتزامات المتعهَّد بها في إطار شراكة الحكومة المفتوحة (OGP)، والبرنامج الوطني «نسيج» لتعزيز النسيج الجمعوي. وفي هذا الإطار، يتم تنفيذه بتنسيق وثيق مع السلطات المغربية، وعلى وجه الخصوص الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، من خلال مديرية العلاقات مع المجتمع المدني (DRSC).
أربعة مكوّنات متكاملة في إطار مقاربة منظومية
يتمحور برنامج «آفاق» حول أربعة أهداف نوعية تتولى تنفيذها ائتلافات دولية ومغربية:
- المكوّن الأول — التحول الرقمي والتكنولوجيا المدنية (CIVIC TECH): تعزيز القدرات الرقمية لمنظمات المجتمع المدني (OSC) ونشر حلول التكنولوجيا المدنية، وذلك من خلال مشروعين هما مشروع Innove4Impact الذي يقوده الائتلاف المكوّن من (مؤسسة كونراد أديناور، SIMSIM، والجمعية المغربية للتضامن والتنمية)، ومشروع SAWTECH الذي يقوده الائتلاف المكوّن من (ACTED، وLes citoyens، والمعهد المغربي لتحليل السياسات).
- المكوّن الثاني — الاستدامة والتنويع المالي: دعم الاستقلالية المالية والهيكلة التنظيمية لمنظمات المجتمع المدني، وذلك من خلال مشروعين هما مشروع CAP+ الذي يقوده الائتلاف المكوّن من (NEF Belgium، والجمعية المغربية للتضامن والتنمية)، ومشروع Bunyan الذي يقوده الائتلاف المكوّن من (Groupe SOS Pulse، وLab’ess، وMCISE).
- المكوّن الثالث — البحث العملي والشراكات بين مراكز البحث ومنظمات المجتمع المدني: هيكلة أوجه التعاون بين مراكز البحث ومنظمات المجتمع المدني بهدف تعزيز جودة المرافعة، ويتولى تنفيذه Expertise France.
- المكوّن الرابع — التنسيق والدعم المؤسساتي: مساعدة تقنية أفقية تضمن انسجام البرنامج وتقديم الدعم لوفد الاتحاد الأوروبي وكذا لمديرية العلاقات مع المجتمع المدني، وقد أُسند تنفيذها إلى Niras.
آلية تمويل متدرّجة في خدمة المجالات الترابية
تُعبَّأ حصة وازنة من ميزانيات المكوّنات الثلاثة الأولى عبر آلية تمويل متدرّجة، تتيح تقديم دعم مالي مباشر لمنظمات المجتمع المدني المحلية عن طريق طلبات مشاريع تنافسية وشفافة. وتهدف هذه الآلية إلى تقريب الدعم من الفاعلين الترابيين وتشجيع التجريب والابتكار والتملّك المحلي.
مرحلة إضافية في التعاون بين الاتحاد الأوروبي والمغرب
يجسّد إطلاق برنامج «آفاق» الإرادة المشتركة للاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية في توطيد حوار مؤسساتي منفتح، ودعم مجتمع مدني مهيكَل ومستقل ومحترف، والإسهام في جودة دورة السياسات العمومية. ويندرج هذا البرنامج في استمرارية تعاون طويل الأمد قائم على الاحترام المتبادل وتقارب القيم والسعي إلى أثر مشترك.
وبمناسبة إطلاق البرنامج، صرّح السيد دانييلي دي توتو، نائب رئيس وفد الاتحاد الأوروبي بالمغرب، قائلاً: «أودّ كذلك أن أؤكّد التزام الاتحاد الأوروبي بأن يُعِدّ، خلال السنوات المقبلة، خارطة الطريق المستقبلية تجاه المجتمع المدني للفترة 2028–2034. وينبغي لهذه الخارطة المستقبلية أن تنسجم بطبيعة الحال مع أولويات الحكومة المغربية، ومع الرهانات والديناميات التي يحملها المجتمع المدني المغربي، وكذلك مع استراتيجية البوابة العالمية (Global Gateway) للاتحاد الأوروبي، الرامية إلى تعزيز شراكات مستدامة ودامجة وذات أثر قوي في مجالات الرقمنة والحكامة والرأسمال البشري والتنمية المستدامة.»
تنبيه بشأن تضارب بیانات الميزانية: أشار المقطع الأول إلى غلاف مالي قدره 100 مليون درهم، فيما تشير نبذة البرنامج (النهاية) إلى 10 ملايين أورو. وكلا المبلغين متكافئان تقريبًا (100م درهم ~ 10م أورو)، لكن يستحسن توحيد العملة في كلا المقطعين تفاديًا للالتباس.


