منير جزولي: مغربي يضع بصمته في قمة التسويق الإفريقي
شهدت الساحة الإفريقية للتسويق والاتصال مؤخراً تألق المغربي منير جزولي، الذي حجز مكانه ضمن قائمة أفضل 100 قائد تسويق في إفريقيا الصادرة عن مؤسسة African Business بالتعاون مع Brand Africa. هذا التقدير ليس مجرد تكريم شخصي، بل يعكس قوة الديناميكية المغربية في قطاع الاتصال والتسويق، وقدرة المغرب على المنافسة على مستوى القارة.
يُعرف عن جزولي أنه محرك رئيسي للتحولات في مجال التسويق داخل المغرب وخارجه، خاصة مع التطور الرقمي المتسارع وتغير سلوك المستهلكين. فهو يشغل منصب مدير قطب التواصل والعلاقات العامة بمجموعة بنك أفريقيا، كما أن دوره يمتد إلى المنظمات المهنية حيث يشغل منصب نائب الرئيس الإقليمي لأفريقيا في الاتحاد العالمي للمعلنين (WFA)، ويشارك في هيئات مثل تجمع المعلنين المغاربة، CIRAD، CIAUMED، OJD، نادي العلامات التجارية، والمرصد الوطني لتحسين صورة النساء في الإعلام.
أحد أبرز إنجازاته هو تأسيس القمة الرقمية الإفريقية، التي أصبحت منصة مرجعية تضم أكثر من 3400 مشارك من 37 دولة، وتركز على تبادل الخبرات والابتكار في التسويق الرقمي وبناء العلامات التجارية القوية. هذه المبادرة تظهر كيف يمكن لرؤية شخصية واحدة أن تُسهم في تطوير قطاع بأكمله، وتعزز قدرة المهنيين على التعاطي مع تحديات العصر الرقمي.
يمثل حضور منير جزولي في قائمة القادة المائة، إلى جانب عدة أسماء مغربية أخرى، دليلاً واضحاً على أن المغرب لم يعد مجرد مستهلك للمعرفة والخبرة في مجال التسويق، بل أصبح فاعلاً ومبتكراً، يساهم في صياغة مستقبل القطاع على الصعيد الإفريقي. الإنجاز يعكس أيضاً اهتمام المغرب بتطوير مهارات الاتصال والتسويق، ليس فقط عبر المؤسسات التعليمية، بل من خلال الانخراط في المبادرات والمنصات التي تُعزز من مكانة المهنيين المغاربة على القارة.
برز منير الجزولي من خلال اشتغاله في مؤسسات كبرى، حيث راكم تجربة مهنية مهمة في مجالات التواصل المؤسساتي واستراتيجيات العلامات التجارية. ومن بين المحطات البارزة في مسيرته، توليه مسؤوليات داخل بنك إفريقيا، حيث ساهم في تطوير صورة المؤسسة وتعزيز حضورها في السوق، إضافة إلى اهتمامه ببناء استراتيجيات تواصل حديثة تواكب التحولات الرقمية.
كما شغل سابقا منصب رئيس مجموعة المعلنين بالمغرب (GAM)، وهي هيئة تمثل كبريات الشركات المعلنة، حيث لعب دورًا محوريًا في الدفاع عن مصالح المعلنين والعمل على تطوير سوق الإشهار. وخلال هذه الفترة، ساهم في تعزيز الحوار بين مختلف الفاعلين في القطاع، من وكالات إشهار ووسائل إعلام ومعلنين، بهدف خلق بيئة أكثر مهنية وشفافية.
يركز منير الجزولي في رؤيته على أهمية التحول الرقمي، ويعتبره ركيزة أساسية لتطور قطاع الإشهار، خاصة مع تنامي دور المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي. كما يدعو إلى الابتكار في طرق التواصل مع الجمهور، وإلى اعتماد استراتيجيات مبنية على تحليل البيانات وفهم سلوك المستهلك.
في المجمل، يُمثل منير الجزولي نموذجًا للخبير المغربي الذي استطاع الجمع بين الخبرة المحلية والانفتاح الدولي، مساهماً في تطوير صناعة التسويق والإعلام، ودافعاً بها نحو مزيد من الاحترافية والتحديث.


