26 فبراير 2026

“أيام زمان”… إنتاج تلفزيوني يوثق ذاكرة المدن المغربية والعربية

“أيام زمان”… إنتاج تلفزيوني يوثق ذاكرة المدن المغربية والعربية

 

في عمل تلفزيوني يحمل بعداً ثقافياً وتوثيقياً، انطلق إنتاج برنامج “أيام زمان” في عشر حلقات تم تصويرها بين المغرب وعدد من الدول العربية، ليشكل مشروعاً إعلامياً يربط الماضي بالحاضر، ويعيد إحياء الذاكرة التاريخية للمدن من خلال الصورة والحكاية والإنسان.

البرنامج من تنفيذ شركة كوارتز ميديا برودكشن، بإشراف المنتج المنفذ هيثم أبو سندس، الذي يُعرف بحبه الكبير للمغرب وبتجربته الواسعة في تصوير وإنتاج أعمال تلفزيونية داخل المملكة، من بينها برنامج إعمار الأرض، إلى جانب إنتاجات أخرى عززت حضور المغرب في الإعلام العربي.

ويشارك في هذا العمل أيضاً بلال العجارمة، ضمن فريق الإنتاج، مساهماً بخبرته في دعم الجوانب الفنية والتنظيمية للعمل، بما يعكس روح التعاون التي طبعت مختلف مراحل التصوير والتنفيذ.

وتحمل الرؤية الإخراجية للعمل توقيع المخرج المبدع طارق القيسي، الذي منح البرنامج طابعاً بصرياً مميزاً، معتمداً على لغة صورة تستحضر روح المكان وتفاصيله، وتحوّل كل حلقة إلى رحلة زمنية نابضة بالحياة.

المغرب… فضاء التاريخ والهوية

تم تصوير الجزء الأكبر من الحلقات في المغرب بتعاون مع شركة مغربية متخصصة في الإنتاج، حيث جابت كاميرات البرنامج مدناً عريقة مثل فاس، مكناس، مولاي إدريس، الدار البيضاء، القنيطرة، و*سيدي قاسم*، إضافة إلى منطقة باب تيوكة بـ منطقة الغرب.

وسلط البرنامج الضوء على التاريخ المحلي لكل مدينة، من خلال استضافة مؤرخين وباحثين متخصصين تناولوا التحولات الاجتماعية والثقافية والسياسية التي شهدتها هذه الحواضر عبر الزمن. كما تميز العمل بفقرة خاصة بالطبخ التاريخي، حيث تمت إعادة إحياء أطباق تقليدية وفق وصفات متوارثة، في مزج فني بين التوثيق الأكاديمي والذاكرة الشعبية.

امتداد عربي يعكس وحدة الحضارة

ولتعزيز البعد الحضاري المشترك، تم تصوير حلقات أيضاً في الأردن و*سوريا*، في خطوة تعكس التقاطع الثقافي والتاريخي بين الشعوب العربية، وتبرز وحدة الإرث الحضاري رغم تنوع الجغرافيا.

عرض رمضاني بطابع ثقافي

من المرتقب بث برنامج “أيام زمان” خلال شهر رمضان على شاشة قناة صاد السعودية، في موسم يشهد إقبالاً كبيراً على الأعمال التي تجمع بين البعد الروحي والثقافي.

ويُعد “أيام زمان” أكثر من مجرد برنامج تلفزيوني؛ إنه مشروع توثيقي يرسخ قيمة الذاكرة الجماعية، ويؤكد أن التاريخ ليس صفحات في الكتب فقط، بل هو حكايات بشر، وروح مكان، وتراث حي يستحق أن يُروى للأجيال القادمة