دار بوعزة..”البام” بين “التشبت” بالرئاسة و قانونية “مرشحه”
لا حديث في أوساط ساكنة جماعة دار بوعزة إلا حول الأسماء المرشحة لرئاسة المجلس الجماعي لدار بوعزة، وسط توقعات تفيد أن “لعبة الكواليس” و “الولاءات” و “التحركات المشبوهة” قد تكون لها الكلمة الفيصل بعيدا على “الاستحقاق”، وذلك في حال ترك المجال مفتوحا لأطراف “مغضوب” عليها للثأثير على المشهد السياسي وفقا لإملاءات من لهم مصالح خاصة.
المشهد السياسي بدار بوعزة يطرح علامات استفهام عديدة حول الأسماء التي تحاول أن تطرح نفسها لتدبير شؤون المواطنين في واحدة من أهم الجماعات بجهة الدار البيضاء سطات، والتي بقيت لولايات متتالية تحت قيادة حزب “التراكتور”، الأخير لا يبدو أنه سيقبل بشكل أو أخر أن يصبح خارج حسابات القيادة رغم “الفشل” و “الأزمات” المتتالية.
وترجح بعض المعطيات أن السباق نحو كرسي الرئاسة تمخض عنه تحالفات جمعت “الأعداء” قبل الأصدقاء، لدعم مرشح “البام” رغم أن هذا الأخير تلاحقه أقاويل تدعي أنه ممنوع من الترشح قانونيا، بسبب ما يقال أنه حاصل على امتياز لإدارة مرفق من مرافق الجماعة.
هذا الأمر يضع المعني بالأمر أمام موقف محرج في مواجهة الرأي العام المحلي، ويدفعه إن هو أراد “الوضوح” مع الساكنة إلى شرح علاقته بهذا المرفق، والأكثر من ذلك الجواب على من يدعي أن كان يدين للجماعة بمبلغ مالي (سومة كراء لسنوات) قبل أن يتدخل أحد الوجوه السياسية. لأداء ما كان بدمة هذا الأخير.
ومن جهة أخرى وجب على السلطات الإقليمية المحايدة أن تحقق في الأمر والتأكد ما إن كان وضع كل المترشحين سليم، وفي حال تبين لها أن ما يروج حول المرشح المذكور و تحقق “حالة التنافي” تطبيق القانون وتفعيل مسطرة “العزل” كما هو الشأن لوكيل لائحة حزب “الحمامة” بنفس المجلس.
ومن المعلوم أن السلطة “محايدة” غير أن كواليس هذه التحركات تحاول حشرها في هذا الصراع، بدون أي سبب واضح، وهي سلوكات بات يعرفها الجميع، كما يعرفون صاحبها المتورط في فضائح بالجملة، أخرها ما وقع في قضية المعروفة بـ” سرقة الكراسي” والتي لا يعرف لحدود اللحظة أسباب التأخر في فتح تحقيق حولها حسب متابعين للشأن العام بالمنطقة.
كل هذه المتغيرات والأسباب لم تمنع “مول فرماج”، حسب ما يجري تداوله من التحرك والاجتماع بعدد من الأحزاب الممثلة بعضو واحد أو عضوين لترجيح كفة مرشحه، غير أن روائح الكواليس تؤكد أن أعضاء حزب “التراكتور” بالمجلس لا يؤيدون دعم مرشحهم لأسباب بينها مستواه العلمي المحدود جدا، وربما قد يكون واجهة لأشخاص يدبرون الجماعة وراء الستار.
قريبا من هذا الصراع يتجه وكيل لائحة “الميزان” لوضع ترشحه بعد حصوله على تزكية الحزب، غير أن ما يروج يؤكد أن الأخير يعلم جيدا أن ذلك سيفتح عليها باب الجدل من قبيل غيابه عن دورات المجلس الأمر الذي يستوجب تطبيق القانون في هذه الحالة، أما أخلاقيا فالرجل ومن معه يعلمون أنه اختار الابتعاد طواعية.
أمام هذا الوضع يبقى توجه حزب “أخنوش” غير واضح في ما يخص الشخصية التي سيدعمها بشكل رسمي، وإن كانت مصادر متطابقة من داخل المجلس تؤكد أنه لن يقف في صف “البام” ولن يدعم مرشحه بغض النظر على بعض التحركات المحتشمة التي تحاول أن تروج إلى أنه أفضل المرشحين.
من جهته اختار وكيل لائحة “الشمس” دخول سباق الرئاسة، كما هو الشأن بالنسبة لحزب “العود”، ليكون بذلك أعضاء مجلس دار بوعزة أمام فرصة أخرى لاختيار الافضل بين كل البروفيلات المرشحة والأنسب لطموحات الساكنة في ما تبقى من هذه الولاية.
