النقابة الوطنية للصحة العمومية التابعة للفيدرالية الديمقراطية للشغل تصعد
عاش المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية – الفيدرالية الديمقراطية للشغل بإبن أمسيك بقلق بالغ واستياء شديد، المنزلقات الخطيرة والتطورات غير المسبوقة التي أصبح يشهدها الوضع النقابي داخل المستشفى الإقليمي بن مسيك.
فقد بات العمل النقابي الجاد مستهدفاً بشكل مباشر، في ظل شطط صارخ في استعمال السلطة، وخرق فاضح للمساطر القانونية والإدارية الجاري بها العمل في تحدّ سافر للأعراف الأخلاقية والقيم المهنية المؤطرة للعلاقة بين الفاعل النقابي والمسؤول الإداري
وقد تجسد ذلك خلال اللقاء الاستعجالي الذي جمع ممثلي المكتب الإقليمي بأحد المسؤولين والذي اتسم – للأسف الشديد – بسلوكات لا تمت بصلة لهيبة ومكانة المسؤول الإداري. إذ عمد هذا الأخير إلى مهاجمة أعضاء المكتب الإقليمي مهدداً بعدم استقبالهم مستقبلاً، وموجهاً عبارات نابية مخلة بواجب الاحترام، بل وصل به الأمر إلى تشتيت الكراسي داخل مكتبه وحمل إحداها ملوّحاً بتكسيرها أمام الحاضرين في ممارسات مستهجنة تمس بسمعة المرفق الصحي وبمبدأ القدوة المفترض في الإدارة.
وأمام خطورة هذه الوقائع ، فإن المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية ف.د.ش بإبن أمسيك يعلن ما يلي: أولاً: يدين بأشد العبارات سياسة التعسف والضغط الممنهج التي يتعرض لها أعضاؤه داخل المؤسسة، نتيجة سوء التدبير الإداري وغياب الحكامة والتجاهل التام لحدود ومسؤوليات الحوار الجاد
ثانياً: يؤكد أن حالة الارتباك والفوضى التنظيمية السائدة داخل المستشفى الإقليمي بن مسيك ليست سوى نتيجة مباشرة لسياسات ارتجالية وتسيير غير مسؤول، محملاً المسؤولين كامل المسؤولية عما آلت إليه الأوضاع.
ثالثاً: يدين بقوة السلوكات اللامسؤولة والتصرفات غير المقبولة الصادرة في حق ممثلي المكتب الإقليمي، باعتبارها سلوكاً مشيناً يمس بكرامة العمل النقابي المكفول دستوريا وحرمة المؤسسات العمومية. رابعاً: يستنكر اعتماد الإدارة لسياسة الكيل بمكيالين في تعاملها مع مختلف الهيئات النقابية، ويؤكد أن الاستجابة للمطالب المشروعة للشغيلة ليست منة ولا استثناء بل هي واجب إداري أصيل يندرج ضمن روح المسؤولية. خامساً: يسجل أن انسداد قنوات الحوار الحالي مع الإدارة هو نتيجة طبيعية لمسلسل من الرفض والتسويف والتأجيل الذي طال ملفات ومشاكل سبق طرحها في اجتماعات رسمية دون أن تجد حلولاً أو حتى تفاعلاً جدياً.
وإذ يذكر المكتب الإقليمي الرأي العام بأن ما صدر من عبارات نابية وسلوكات غير مسؤولة يُعدّ خرقاً صارخاً للقانون فإنه يشدد على ضرورة فتح تحقيق فوري وترتيب الآثار القانونية المناسبة.
وبناء على ما سبق، وأمام هذا الوضع المتأزم ، يعلن المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بابن أمسيك عن : تسطير برنامج نضالي تصعيدي ويدعو مناضلاته ومناضليه إلى الانخراط القوي في أولى خطواته والمتمثلة في: وقفة احتجاجية إنذارية يوم الخميس 4 دجنبر 2025 على الساعة الواحدة زوالا أمام المركز الاستشفائي الإقليمي إبن أمسيك ، وذلك للتنديد بالشطط في استعمال السلطة، ورفض كل أشكال الإقصاء والحيف والدفاع عن كرامة الشغيلة الصحية وصون حرية العمل النقابي المستقل.

