وفاة عميد شيوخ فن الملحون الحاج أحمد سهوم

وفاة عميد شيوخ فن الملحون الحاج أحمد سهوم

فقدت الساحة الفنية ليلة أمس الخميس بمدينة سلا أحد أعلام فن الملحون الحاج أحمد سهوم ، بعد معاناة مع المرض عن عمر يناهز 84 عاما .

ويعتبر الفقيد من أكبر شعراء الملحون على الإطلاق خلال النصف الثاني من القرن الماضي، بزغ نجمه، وداع صيته حتى ملأ الأفاق، غزير الإنتاج، كتب في جل بحور الملحون باستثناء بحر السوسي.

التحق الراحل بالإذاعة الوطنية بالرباط في سنة 1957 وأنتج العديد من البرامج الإذاعية المتميزة : “أبا مسعف” “البيت السعيد” “أغاني الصباح” “مشاهد باسمة” ، ومن برامجه التلفزيونية في بداية بثها المباشر “التراث الحي”.

كما اشتغل الراحل بقناة محمد السادس وسهر على إعداد وتقديم برنامج  “القول القرآني والفعل الرباني” والذي كان من بين أبرز البرامج التي نحتت لنفسها مكانة طيبة في نفوس مستمعي قناة محمد السادس للقرآن الكريم.

يذكر أن  الحاج أحمد سهوم سهر على إعداد وتقديم سلسلة من البرامج التراثية على أمواج الإذاعة المغربية، تحمل شعار “إطلالات على التراث” وهي عبارة عن قراءة تحليلية في احدى قصائد الملحون، ويسعى هذا البرنامج إلى ترسيخ ثقافة الملحون الذي يعد موروثا ثقافيا مغربيا مهما، وكذا تقريبه من عامة الناس، ومن بين السلسلات التي تألق فيها احمد سهوم القراءة الدينية الاجتماعية في قصيدة “الالف بائية” من ديوان الغالي الدمناتي.

ترجم له الأستاذ محمد الفاسي رحمه الله “في معلمة الملحون”، وهو من أهل فاس أصله من تافيلالت ويسكن بسلا، له طريقة في نظم الشعر وإن كانت تتماشى مع قواعده كلها… يطرق بعض المواضيع الحديثة وله إطلاع واسع على الملحون، يتذوقه ويعرف تقديمه للجمهور في الأحاديث التي يذيعها بالإذاعة أو التلفزة المغربية.

كما ترجم له أيضا الدكتور عباس الجراري من أشياخ فاس المقيمين في الرباط، وقدم طوال سنة 1965، برنامجا يذاع على أمواج الإذاعة بعنوان “ركن الأدب الشعبي” وقد اطلعوا المستمعين والمهتمين عبره على العديد من الأوراق والتقاييد والنصوص والمعلومات التي كان يقدمها في مختلف حلقات هذا البرنامج.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *