نهاية ابن كيران… الملك يحسم الجدل حول الحكومة بتفعيل الدستور

نهاية ابن كيران… الملك يحسم الجدل حول الحكومة بتفعيل الدستور

أعاد الملك محمد السادس، بالأمس الأمور لنصابها وحسم في الجدل الدائر منذ نحو 5 أشهر بين بعض الفرقاء السياسيين في البلاد حول تشكيل الحكومة واحترم عاهل البلاد بشكل غاية في الرقي والتحضر مبادئ دستور 2011، الذي توافق حوله الكل.
يرى كثير من المراقبين أن بلاغ الديوان الملكي جاء بعد منح ابن كيران المهلة الكافية لتشكيل حكومة متوافق حولها غير أن عبد الإله ابن كيران لم يكن رجل المرحلة ولم يستطع التوفيق والتوافق مع باقي شركائه السياسيين بل وإيجاد صيغة سلسلة ترضي جل الأطراف لتحفيزهم على المشاركة في الحكومة وهو ما يعد فشلا ذريعا في مهمته التي عين لأجلها فالرجل فرق أكثر مما حاول أن يجمع.
ويوضح المراقبون أكثر بأن بلاغ الديوان الملكي هو من أنهى الكلام حقيقة إذ سيتم في إطار الدستور والتقاليد الديمقراطية للبلد تعيين شخصية ثانية من الحزب نفسه علها تتوفق فيما فشل فيه ابن كيران وأفسده لأنه لا يعقل في الأول والأخير أن يظل البلد دون حكومة رغم مضي أزيد من 5 أشهر وهو أمر لا يمكن أن يوصف إلا بالعبث ما استدعى وبشكل ملح البحث عن بديل لتيسير الأمور ومعالجة كبوات ابن كيران والإجابة عن انتظارات المغاربة.
ويذهب المراقبون أبعد من ذلك في الحديث عن الدور الكبير الذي قام به الملك محمد السادس داخل إفريقيا ما مكن المملكة من استعادة دورها الريادي في الوقت الذي كان فيه ابن كيران ينتظر داخل بيته بحي الليمون ما ستجوده به الأيام وهو المنطق الذي لا يستقيم ولن يرضاه أي مغربي، ملك يجوب إفريقيا طولا وعرضا ليعم الخير على القارة وعلى بلده ورئيس حكومة متصابي يقذف الناس بالكلمات وينهل من قاموس رديء وعفا عنه الزمن في مواجهة خصومه بل وحتى الإساءة لصورة البلد إذ كان كلما يضع يديه في أمر إلا وأفسده.
يذكر أن بلاغ الديوان الملكي الصادر يوم أمس جاء فيه “لقد سبق لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، أن بادر بالإسراع، بعد 48 ساعة من الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية لسابع أكتوبر 2016، بتعيين السيد عبد الإله بنكيران رئيسا للحكومة.
وللتذكير فقد سبق لجلالته أن حث رئيسس الحكومة المعين، عدة مرات، على تسريع تكوين الحكومة الجديدة.
وبعد عودة جلالة الملك، أعزه الله، في حفظظ الله ورعايته إلى أرض الوطن، بعد الجولة التي قادته إلى عدد من الدولة الإفريقية الشقيقة، أخذ علما بأن المشاورات التي قام بها السيد رئيس الحكومة المعين، لمدة تجاوزت الخمسة أشهر، لم تسفر إلى حد اليوم، عن تشكيل أغلبية حكومية، إضافة إلى انعدام مؤشرات توحي بقرب تشكيلها.
وبمقتضى الصلاحيات الدستورية لجلالةة الملك، بصفته الساهر على احترام الدستور وعلى حسن سير المؤسسات، والمؤتمن على المصالح العليا للوطن والمواطنين، وحرصا من جلالته على تجاوز وضعية الجمود الحالية، فقد قرر، أعزه الله، أن يعين كرئيس حكومة جديد، شخصية سياسية أخرى من حزب العدالة والتنمية.
وقد فضل جلالة الملك أن يتخذ هذا القرارر السامي، من ضمن كل الاختيارات المتاحة التي يمنحها له نص وروح الدستور، تجسيدا لإرادته الصادقة وحرصه الدائم على توطيد الاختيار الديمقراطي، وصيانة المكاسب التي حققتها بلادنا في هذا المجال.
وسيستقبل جلالة الملك، حفظه الله، فيي القريب العاجل، هذه الشخصية، وسيكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة.
وقد أبى جلالة الملك إلا أن يشيد بروحح المسؤولية العالية والوطنية الصادقة، التي أبان عنها السيد عبد الإله بنكيران، طيلة الفترة التي تولى خلالها رئاسة الحكومة، بكل كفاءة واقتدار ونكران ذات”.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *