أصدرت الكاتبة جهان نجيب كتابها الجديد “نقد، نقد العقل البرهاني عند محمد عابد الجابري”عن دار زهدي للنشر والتوزيع وهو من الحجم المتوسط.

وأشارت الكاتبة في تصريح خصت به “المغربي اليوم” أن منطلق بحثها نابع من ملاحظتها لإعجاب الجابري بالرشدية لما رأى فيها من مفتاح لحل مشكلة الانسان العربي بعامة والانسان المغربي بخاصة، واتسم هذا الاعجاب بغياب الموضوعية، بمعنى يقتضي من الجابري توظيف قيم ومبادئ الرشدية بما فيها العقلانية والبرهانية، إنه إعجاب يعبر عن مدى حضور المحاسن في المعجب به وعدم الالتفات إلى القبائح وإن وجدت وهي باعتبارها حالة نفسية، ويمكن تفسيرها بأنها مغطاة بغطاء التفكير الفلسفي تؤكد ذلك الجانب النفسي من الاعجاب الذي يؤكد فيه الجابري فكرة الفيلسوف المخلص ابن رشد الذي يجسد مفتاح تحررنا .

واعتبرت الكاتبة أن “إعجاب الجابري بأفكار ابن رشد عطل كل الآليات المنطقية في النقد والاستدلال ولم يفكر فلسفيا في موضوع الرشدية وما يقتديه الاشتغال الفلسفي من نقد وهي لطالما شكلت وصية منهجية بالنسبة للجابري بل ذهب تفكيره إلى الأيدولوجية، وهو يصرح بذلك بشكل واضح، مع العلم أنه استثمر الآليات القياسية بين الرشدية والديكارتية  والتجريبية.

و ما يثير الاستغراب أن الجابري وصل إلى درجة الاعجاب بابن رشد، بالشكل الذي ذهب به إلى مخالفة مقتضيات الاشتغال الفلسفي والفكري”، تضيف المتحدثة.

وعلى هذا الأساس المبني على التقديس والتبجيل الموجه للرشدية كان منطلق نقدنا من خلال اعتماد وجهة نظر خاصة متعلقة بطه عبد الرحمن وآرائه الناقدة لمشروع الجابري، فهذا الصنم الكبير الذي بناه الأستاذ الجابري رحمه الله لابن رشد حاول طه، بمختلف الوسائل والآليات إلى تقويضه وهذا أساس صدور كتاب “نقد، نقد العقل البرهاني عند محمد عابد الجابري”.

وتابعت الكاتبة في معرض تصريحها : “أنها استعانت بأطروحات كل من طه عبد الرحمن، وجورج الطرابشي نظرا لإسهاماتهم المتميزة في الساحة الفكرية العربية، باعتبارهم من أبرز نقاد )ناقد العقل العربي(،حيث أن الطرابيشي كان قد وقف على خلل ما في طريقة الجابري وتصنيفه للأنظمة واعتماد مرجعياته ومصادره، كما وقف طه عبد الرحمن على خلل ما، في طريقته في ترتيب أحكامه ونتائجه على معطيات بدت غير كافية من الناحية الدلالية المنطقية أو دعوى صاحبها، حيث لا يوجد نقد واحد يملك أن ينازل الجابري إلَّا إذا اجتمع بعضها إلى بعض. وهذا أمر غير وارد. فالنقد انطلق من تخصصات مختلفة وبعضها غارق في التخصص. كما يختلف هذا النقد في مستوى غايات ومآرب أصحابها وانتماءاتهم الأيديولوجية”.

ويتكون الكتاب من سبعة فصول وهم كالتالي:

– الفصل الأول: رؤية الجابري لعملية تنصيب العقل في الثقافة العربية الإسلامية

– الفصل الثاني: المحاولة الأولى لفلاسفة الإسلام في تأسيس نظام برهاني داخل الثقافة العربية الإسلامية

– الفصل الثالث: رؤية ومنهج جديد لتدشين نظام برهاني ناجح داخل الثقافة العربية الإسلامية

– الفصل الرابع: الروح الرشدية

– الفصل الخامس: الرشدية بين الجابري وطه عبد الرحمن

– الفصل السادس: البعد الإبستمولوجي عند محمد عابد الجابري

– المبحث الأول: توطين المفاهيم الإبستمولوجية داخل التراث العربي

– الفصل السابع: نقد، نقد العقل البرهاني العربي لمحمد عابد الجابري

يذكر أن جهان نجيب أستاذة فلسفة تشغل منصب مديرة تربوية في القطاع الخاص، حاصلة على ماستر في “فلسفة الدين والسياسة والتواصل”، وطالبة باحثة دكتوراه في “الفكر السياسي الحديث والمعاصر”، لها عدة مقالات فلسفية بحثية ودراسات فكرية عبر عدة مجلات علمية ومواقع إلكترونية ومحاضرات عن الدرس الفلسفي كمساهمة في الفكر التنويري إلى جانب إصدارها لثلاثة كتب نذكر منها : “إشكالية الحداثة والتراث بين عبد الله العروي ومحمد الجابري”، ” تطور المجتمع المدني من إيمانويل كانط إلى فريدريك هيغل”، و”قضية المرأة ضمن مشروع نقد العقل العربي عند محمد عابد الجابري” .

أخبار ذات صلة

“الملك”.. ما لا تعرفه عن صباح فخري

وفاة الفنان السورى صباح فخرى عن عمر يناهز 88 عاما

فيلم “علي صوتك” بالقاعات السينمائية الوطنية ابتداء من ثالث نونبر الجاري

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

@