8 يونيو 2024

مهنيو قطاع الصيد غاضبون من غياب مدير المعهد الوطني للبحث العلمي عن جمعهم…وفوطاط يدق ناقوس الخطر من تراجع المخزون السمكي

مهنيو قطاع الصيد غاضبون من غياب مدير المعهد الوطني للبحث العلمي عن جمعهم…وفوطاط يدق ناقوس الخطر من تراجع المخزون السمكي

 

 

شكل غياب عبد المالك فرج مدير المعهد الوطني للبحث العلمي، عن الجمع العام للكونفدرالية المغربية للصيد الساحلي، المنعقد في بحر الأسبوع الماضي بالرباط، نقطة سوداء، أثارت الكثير من النقاش بين الحاضرين، خصوصا وأن المهنيين كانوا يراهنون على حضوره للرد على تساؤلاتهم، أهمها أسباب تراجع المخزون السمكي الذي يهدد قطاع الصيد بأكمله.
وبالرغم من أن الجمع العام، صادق بالإجماع على عدد من النقاط، أبرزها التقرير الأدبي والمالي لسنتي 2022 و 2023، ومناقشة الوضعية الراهنة الصعبة التي يمر منها المخزون السمكي، من صيد ساحلي بالجر والسمك السطحي والساحلي بالخيط، ومناقشة أيضا موضوع التسويق وتثمين المنتوجات البحرية وموضوع تربية الأحياء المائية، إلا أن الحاضرين صبوا جام غضبهم على مدير المعهد المذكور الذي فضل حضور اجتماع عاد في أكادير، عوض الجمع العام المنعقد بالرباط، والذي حضره مهنيون قطعوا مئات الكيلومترات إن لم نقل الآلاف …بل حضره مسؤولون كبار في مقدمتهم زكية الدريوش المديرة العامة لقسم الصيد البحري بوزراة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بوشتى عيشان مدير مديرية الصيد البحري وآخرون.
وفي هذا الصدد، عبر بعض أعضاء الكونفدرالية، عن غضبهم من هذا الغياب ” غير المبرر”، حيث قال السيد عبد الكريم فوطاط، رئيس الكونفدرالية المغربية للصيد الساحلي، إن المهنيين حملوا معهم أسئلة كثيرة إلى هذا الجمع العام، وكان أملهم أن يجدوا لها جوابا لدى مدير المعهد الوطني للبحث العلمي، تتعلق أساسا بموضوع وضعية المخزون السمكي بما فيها مخزون السمك السطحي وعدد من الاصناف الأخرى والقشريات وغيرها، قبل أن يستدرك أن غيابه هو هروب إلى الأمام وتأجيل للرد على مجموعة من الأسئلة العالقة.
وأضاف عبد الكريم فوطاط، في تصريح لبعض وسائل الإعلام على هامش هذا الجمع العام، الذي وصفه بالناجح والهادىء والهادف، أن هدف الجمع العام،هو إيصال رسالة واضحة إلى الإدارة الوصية، مفادها أن المخزون السمكي إذا تضرر، سيتضرر الجميع ضمنهم المنتجون أيضا، مشيرا أن “مسؤوليتنا تتمثل أيضا في دق ناقوس الخطر قبل فوات الأوان”، وأنه لابد من احترام الراحة البيولوجية بالمناطق الجنوبية خصوصا بسيدي الغازي والداخلة، من أجل الحفاظ على بعض أنواع السمك التي قد “نفقدها في حالة عدم احترام هذه الراحة البيولوجية”.
هذا، وقد طرح المهنيون في جمعهم العام، فكرة انشاء مركز جديد للمختبرات العلمية في الصيد البحري حتى يتسنى تفادي شبه التحكم في النتائج العلمية وانتظار مزاج مسؤولي المعهد حيث جاءت هذه المقترحات في سابقة من نوعها أمام الكاتبة العامة لقطاع الصيد البحري.