سعيا إلى تشجيع المبادرات الهادفة إلى النهوض بالفكر الحقوقي في الوسط المدرسي والتكويني والجامعي، وقع سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، والسيدة آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أمس الخميس 4 فبراير 2021 بمقر الوزارة، على اتفاقية إطار بين الوزارة والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، بحضور السيد ادريس أوعويشة، الوزير المنتدب المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، والسيد الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان والسادة الكتاب العامون للقطاعات الثلاثة بالوزارة وكذا رؤساء الجامعات.

وتهدف هذه الاتفاقية الإطار إلى تعزيز التعاون والشراكة بين الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين ومعاهد التكوين المهني والجامعات، من جهة، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان ولجانه الجهوية، من جهة أخرى، في مجالات التعليم المدرسي والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، من أجل النهوض بثقافة حقوق الإنسان والعمل الميداني المتصل بها، وكذا تعزيز التربية على ثقافة المساواة ومحاربة التمييز والصور النمطية والتمثلات السلبية لها.

وفي كلمة له بالمناسبة، أوضح سعيد أمزازي أن: “هذه الاتفاقية هي تجسيد صريح لمقاربة تشاركية تضع صلب أعينها تقوية ثقافة حقوق الإنسان لدى المتعلم وجعله متشبثا بروح الانتماء للوطن، متشبعا بقيم المواطنة ومتحليا بروح التسامح والعيش الكريم”، مبرزا أن: “هذه الشراكة تأتي تجسيدا للتوجه الذي اعتمدته الوزارة تماشيا مع دستور المملكة والتوجيهات الملكية السامية وكذا التوصيات الأممية الداعية إلى جعل حقوق الإنسان في صدارة المحددات الكبرى التي لا محيد عنها في حياة الأمم”.

وفي نفس السياق، صرح ادريس أوعويشة أن: “هذه الشراكة الواعدة مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان تكتسي قيمة وأهمية كبيرتين في تكريس مبادئ حقوق الإنسان لدى الطلبة”، مشيدا، في ذات الصدد، بالدور الفعال الذي تلعبه الجامعات في تكوين نساء ورجال الغد، داعيا إياهم إلى ضرورة الالتزام بتنزيل المواد المتفق عليها في إطار هذه الاتفاقية.

من جانبها، أكدت آمنة بوعياش أننا: “نبتغي من هذه الاتفاقية النهوض بثقافة حقوق الإنسان من خلال المنظومة التربوية في بعديها البيداغوجي والثقافي لتكتسب كمعيار يضيء العمل العمومي”.

هذا، وتتمحور مجالات التعاون والشراكة بهذه الاتفاقية حول سبل تعزيز منظومة حقوق الإنسان والوساطة الاجتماعية بالفضاءات المدرسية والجامعية وكذا بمؤسسات التكوين المهني، وفق مقاربة تشاركية تروم ترسيخ قيم المواطنة وإثراء الفكر في مجال حقوق الإنسان ونشر ثقافة التسامح والنقاش الهادئ والسلمي عبر المناهج الدراسية ومسارات التكوين، فضلا عن تطوير البحث العلمي وتكوين الأطر والكفاءات المغربية والأجنبية في مجال حقوق الإنسان، وكذا تشجيع الأنشطة الثقافية والفنية المرتبطة بهذا المجال.

أخبار ذات صلة

الأسباب الحقيقية وراء تعليق السلطات المغربية لأي تعاون مع السفارة الألمانية بالرباط

الدار البيضاء… فتح بحث قضائي مع شرطيين يشتبه في تورطهما في قضية ابتزاز

مجلس الحكومة..تمديد حالة الطوارئ الصحية إلى غاية 10 أبريل 2021

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

@