مع اقتراب شهر رمضان… تمور أجنبية غير مراقبة تدخل المغرب

مع اقتراب شهر رمضان… تمور أجنبية غير مراقبة تدخل المغرب

استغرب العديد من المهتمين بالشأن الصحي والأمني الغذائي الوطني من عدم خضوع التمور الأجنبية التي تعبر الحدود، للمراقبة والفحص الصحي النباتي قبل ولوج السوق المغربية. ويعتبر هذا النوع من الفاكهة، من أهم مصادر وانتشار سوسة النخيل الحمراء le charançon rouge.

في هذا السياق كشفت مصادر مهنية أن هذه الحشرة من الأسباب الرئيسية في القضاء على أعداد هائلة من أشجار النخيل، في آسيا والخليج العربي وحوض البحر المتوسط، لذلك تتخذ بعض الدول إجراءات احترازية حازمة عند حدودها لمنع دخول هذه الحشرة إلى أراضيها خصوصا وان هذه الآفة تنتشر بسرعة وتقضي على النخلة في وقت قياسي.
وأضافت المصادر ذاتها أن المخطط الأخضر أعطى أهمية كبيرة لزراعة النخيل وتنمية الواحات الخاصة بهذا النوع من الأشجار، وذلك استجابة لتنامي الطلب الداخلي وكذلك من أجل الحد من الاستيراد ونزيف العملة المرافق لذلك، ويدل ذلك على حجم الاستثمارات التي تمت مؤخرا في هذا القطاع، خصوصا في إطار مخطط المغرب الأخضر والتي ينتظر منها أن تنعكس إيجابيا على الاقتصاد الوطني.
إلا أنه ما لم يفهم تضيف ذات المصادر عدم تأمين الحماية الكافية لهذه الثروة من طرف السلطات الصحية، علما أن آفات كثيرة تهدد النسيج النباتي الوطني وأبرز هذه الأخطار السوسة الحمراء التي تهدد حقول النخيل المغربية، بل يمكن أن تعصف بكل الجهود المبذولة حاليا في مجال بناء قطاع نخيل وطني، وإن لم يتم التعامل معها بالحزم اللازم، وذلك بفحص التمور المستوردة من الخارج من طرف مصالح المراقبة الصحية للنباتات والمنتوجات النباتية، وإخضاعها للتحاليل، إن اقتضى الأمر ذلك، من طرف المختبرات المختصة للتأكد من خلوها من الحشرات المعدية، وعدم حملها لأمراض تهدد النخيل المغربي، وذلك طبعا قبل ولوج السوق الوطنية.

وأكدت ذات المصادر أن المساطر المتبعة حاليا من طرف مصالح مراقبة السلامة الصحية، تعطي الإذن لخروج الواردات من التمور وبعض النباتات من الميناء بدون أي مراقبة لمصلحة وقاية النباتات بالميناء والمطارات، وذلك في خرق سافر للقانون المنظم للمراقبة الصحية للنباتات رقم 593-17 بتاريخ 08-غشت 2017، الذي ينص على ضرورة خضوع المنتوجات النباتية الى الفحص المذكور، وبدون أي فحص من طرف هذه المصلحة المختصة للتيقن من عدم احتواء التمور المستوردة على الحشرات المضرة، فإن النخيل المغربي يظل معرضا للعدوى في كل حين من طرف هذه الآفة الواردة من الخارج.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *