كثر هم أعداء المملكة طابور طويل لا ينتهي ويلتقي في الأهداف ويختلف فقط في استخدام وسائل التعبير عن عدائه للمغرب، في مقدمتهم عسكر الجزائر الذي ورث حقده على المغرب مع مقاليد السلطة والثروة التي آلت إليه، وبوليساريو التي تخشى اليتم السياسي بعد أن أفل نجمها منذ نهاية الحرب القديمة وأصبحت مثل المستحثات القديمة أو أعضاء حيوانات تعود الزمن الجوراسي الأول، ثم هناك اليمين واليسار المتطرف الإسباني، ممن يحملون حنينا استعماريا للماضي حين كانوا يبسطون على أجزاء واسعة من التراب المغربي، ثم هناك جنوب إفريقيا التي رغم بعدها عن المملكة تسعى لمنازعتها ريادتها في غرب المتوسط والمحيط الأطلسي، وهناك للأسف أعداء للمملكة من بني جلدتنا، سحناتهم تشبهنا، يتكلمون نفس لغتنا ولهم نفس عاداتنا، لكنهم يفتقدون لحس حب البلد الذي يسكننا حتى النخاع..
ما الذي يجمع بين بوليساريو والجزائر وأديب الخائب والملاكم السمايري زكريا المومني، ومن يشرف على احتضان الخائبين والفاشلين الذين اختاروا خدمة ذات مصالح أعداء المملكة، ويمسك بخيوط الدمى ويحركها عن بعد، وهو الذي يقدم نفسه مثقفا وخبيرا أكاديميا وأميرا أحمر وأخضر وكامونيا حسب الأحوال، ويروج أنه مقرب من الحزب الديمقراطي الأمريكي وأن لا غنى للمغرب عن خدماته، التي لم ير منها غير معاكسة قضاياه الحيوية في الدفاع عن صحرائه وعن وحدته الترابية، وعن حقه في امتلاك سيادته على قراراته الاقتصادية والسياسية، ولا يجتهد إلا في جلب المفاسد للملكة بحيث أنه اختار أن يكون حليف الشيطان؟
ما الذي يجمع أعداء المملكة بالداخل، الفتات والدعم المالي الأجنبي واتخاذ حقوق الإنسان مطية للاسترزاق وبناء العقارات، والضرب في مصالح المملكة، إذ يحق لنا التساؤل حقا، كيف أصبح محامي من حجم محمد زيان إلى “مناضل” حقوقي، وهو الذي استفاد من الريع وظل يستغل جنسيا من وكلوه على قضاياهن من النساء، ويخضعهن لشهواته ويستغل حزبا سياسيا لم يعد سوى هيكل عظمي بلا لحم ولا دم ولا نبض حياة، ليصفي حسابه مع المغرب ومؤسسات الدولة التي ترعى مصالح المغاربة؟
ورغم كيدهم ها هو المغرب يحصد الإشادات الدولية والتنويه على أكثر من مستوى من دول العالم الوازنة والمنظمات العالمية المحايدة حقا، لذلك فتظل القافلة تسير والكلاب تنبح، المغرب اختار خلال أزمة كورونا أن يسرع وتيرة ربحه لمختلف المعارك والاستحقاقات التي اختارها من أجل التقدم والتنمية وإقرار سيادته على مجموع ترابه الوطني بسند أقوى دول العالم، أو تلك الحروب التي أجبر على خوضها وفرضت عليه، ويكسبها، وها نحن اليوم مع حملة التلقيح الوطني التي تخاض بحماس وطني حتى أن المغاربة يتفكهون بالحديث عن “ثورة تلقيح الملك والشعب”، على غرار ذكرى 20 غشت ل”ثورة الملك والشعب”، إنها لحظة مفصلية في تاريخ المملكة قادها جلالة الملك ورعتها مؤسسات الدولة وأجهزتها الساهرة على أمن المغاربة واستقرارهم، إنها ملحمة الملك والشعب التي جلبت كل هذه الانتصارات، وما زال العاطي يعطي، وبذلك يخيب كل أعداء المملكة ويرتدون على عقباهم، لأن المغرب أرض الأحرار الذين يريدون الخير لبلدهم أما الإمعات وتجار حقوق الإنسان فلهم مزبلة التاريخ، وغدا سيعلمون أي منقلب ينقلبون.
 

أخبار ذات صلة

تعويضات مسؤولين تثير الجدل بالتلفزة المغربية

الشرقاوي.. يكشف عن أكبر خطر يهدد المغرب

إشهار السلاح في وجه أخطر مجرم بمراكش

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

@