محمد فكرات: الرجل الذي يفضل لغة الأرقام على منصات الكلام
محمد فكرات، الإسم الذي ينبغي أن يتذكره المغاربة جيدا بفضل نباهته وكفاءته التي حققت نقلة مشهودة في تاريخ القطاع البنكي المغربي عموما والقرض الفلاحي للمغرب خصوصا، هذا المبدع الذي تم تعيينه على رأس القرض الفلاحي للمغرب سنة 2023، بعد إثبات نفسه بشكل منقطع النظير في قلب عدد من المؤسسات الكبرى التي اشتغل ومر بها كالمكتب الشريف للفوسفاط وشركة “كويسمار”… وظل هذا الفاعل الوطني ينتقل بسلاسة بين مؤسسات كبرى ترك فيها جميعا بصمته الخاصة.
وبما أن الشيء بالشيء يذكر، تمكن هذا العقل المالي وفي ظل ظروف دولية ووطنية وإقليمية صعبة من تغيير جلد القرض الفلاحي للمغرب كاملا، وإعادة هذه المؤسسة لسكتها الصحيحة بثبيت إصلاحات كبرى مؤسساتية ومهيكلة لا مكان ضمنها سوى للكفاءة والقدرة على إنجاز المهام وسلاحه في ذلك القليل من الكلام والكثير من العمل والفعل.
جاء محمد فكرات، لهذه المؤسسة البنكية الوطنية العريقة بتصور واضح للغاية فالرجل مدرك جدا لقيمة هذه المؤسسة كمحرك وفاعل أساسي في الاقتصاد بفضل الأدوار الكثيرة التي تلعبها ضمن محور الوطن، ويتعدى الربح المالي إلى دعم وتوطين سياسات الدولة في العالم القروي كما الحضري وإعادة الاطمئنان للفلاحين ولكل الناس من خلال منطق بنك القرب المستمع بإمعان لهواجس الوطن والمواطنين.
لقد وضع الرجل منذ توليه المنصب سياسة قائمة على سباق مع الزمن لعصرنه هذا البنك وخدماته بما يتلاءم مع منطق البنك المواطن الحديث والمهيكل وسرعان ما انطلقت بجانب العمل الداخلي الذي ينجز وسط البنك مقرا رئيسا وفروعا في كل ربوع المملكة الشريفة، سياسة الأبواب المفتوحة للتواصل عن قرب مع المواطنين وشرح الصعب وتيسير المعقد، بجانب العمل الاجتماعي والإنساني وغيرها من الأوارش الكثيرة والكبيرة التي فتحها هذا الداهية المالي نسبة إلى المال، كما استقطب هذا الكفاءة الوطنية عناصر وكفاءات جديدة من أبناك أخرى وأسند إليها مناصب رفيعة وأعفى عددا من عديمي الكفاءة والنوام لمواكبة المشروع الكبير لمؤسسة القرض الفلاحي المغرب مستندا على التأسيس على المنجز من الجيد منه مع بتر كل الأورام المرضية لإقامة حكامة بنكية رشيدة.
لم يلتفت محمد فكرات، كثيرا لجيوب المقاومة وجاء بخطة واضحة لمن أراد الانسجام معها والتماهي معها لفائدة هذا البنك المواطن لإحلاله المكانة التي يستحقها داخل المشهد البنكي المغربي، ولكي يصبح رقما صعبا داخل مغرب يتجدد بسرعة ويلتحق بزمن الرقمنة الرهيب الذي لم يعد يسمح بأدنى تأخير.
لم يستغرق الرجل الكثير من الوقت ليجعل كل أطر المؤسسة تفهم سياسته وتنخرط فيها دون أدنى تردد، وقاد البنك وسط الأمواج العاتية التي تعصف بالعالم وبالبلاد على المستوى المالي، رجل استطاع استيعاب الضغط الحاصل في السوق وحول بسياسته البنك إلى تجربة رائدة وملهمة وعلامة لسياسة نجاح وهو ما يشهد به البعيد قبل القريب.
لقد اشتغل الرجل يمينا وشمالا وعلى كل المستويات والمحطات التمويل مواكبة المشاريع الدعم المواكبة الاستشارة السند في تكريس حقيقي لمعنى البنك الذي يفي بالتزاماته والبنك القريب من زبنائه في الشدة قبل الرخاء.
ما زال محمد فكرات، يشتغل بحكمة وفطنة على رأس القرض الفلاحي بجانب انخراطه في عدد من المؤسسات الوطنية واضعا كفاءته ووقته وتجربته في خدمة الوطن والمواطنين، محدثا تغييرا غير مسبوق بالقرض الفلاحي للمغرب مع وضع لمسة رجل لا يمكن وصفه سوى بالاستثنائي.


