محزن أستاذ الأجيال الدكتور حسن المنيعي في ذمة الله

محزن أستاذ الأجيال الدكتور حسن المنيعي في  ذمة الله

توفي مساء اليوم الجمعة الناقد والباحث المسرحي ومؤسس الدرس المسرحي بالمغرب الدكتور حسن المنيعي بمدينة مكناس عن سن يناهز 79 عاما.

وخيم جو من الحزن على كل من سمع الخبر الذي نزل كالصاعقة على رؤوس زملائه ورفاقه في سنة شهدت رحيل زمرة من المبدعين الذين بصموا الساحة الفنية والثقافية بعطاءاتهم المتميزة .

يلقبه العديد من تلامذته وحتى مجايليه ب”أستاذ الأجيال” نظرا لدوره الكبير في التأسيس للدرس المسرحي بالجامعات المغربية وكانت له الريادة في توجيه مسارات المسرح الجامعي والمدرسي على السواء، إذ يرى أن تطور المسرح في الجامعة المغربية رهين بتطور المسرح المدرسي.

 وكتب المخرج المسرحي ضعيف بوسلهام خبر وفاته في تدوينة على حسابه الرسمي بالفايسبوك : الدكتور حسن المنيعي باحسن في ذمة الله المسرح يفقد عميده” لتتوالى التدوينات ترثي الفقيد وتعدد مناقبه بحسرة ممزوجة بطعم الفقد ،ورثى المخرج المسرحي الحسين هموش أستاذه الراحل : ” لاشيء يقال..شفت الحناجر…رحيل موجع…المسرح في حداد…المسرح يبكيرحيل مؤسس الدرس الجامعي والنقد المسرحي…عزائي لكل المسرحيين في بقاع هذا الوطن من المحيط إلى الخليج”، ونعى رئيس النقابة الوطنية للفنون الدرامية مسعود بوحسين : “وداعابا حسن…رحم الله النافقد والباحث المسرحي…مؤسس الدرس المسرحي بالمغرب الدكتور حسن المنيعي.إنا لله وإنا إليه راجعون.

إنهم يسقطون تباعا…رزئنا في الناقد المسرحي حسن المنيعي، لروحه السلام ورحمة الله عليه هكذا علق الصحفي عبد العزيز كوكاس فور سماعه خبر الوفاة، ليأتي الفنان سعيد المفتاحي ويعبر عن حزنه الكبير : “وداعا با حسن…الدكتور حسن المنيعي صاحب المواقف السامية وأحد أعمدة النقد المسرحي بالمغرب والوطن العربي في ذمة الله”.

يذكر أن الفقيد ازداد بمكناس بتاريخ 17 غشت سنة 1941. تابع درسته العليا بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، حيث حصل على الإجازة في الأدب العربي سنة 1961 وعلى شهادة الدروس المعمقة في الأدب المقارن عام 1963. التحق بجامعة السوربون وحصل على دكتوراه السلك الثالث سنة 1970، كما أحرز على دكتوراه الدولة سنة 1983 من الجامعة نفسها. يشتغل أستاذا بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بفاس (ظهر المهراز).

بدأ النشر عام 1963 بجريدة «العلم». له كتابات في المسرح والنقد الأدبي بالإضافة إلى إسهاماته في الترجمة. نشر أعماله بالاتحاد الاشتراكي، آفاق، أقلام، الأقلام (العراق)، الآداب (لبنان)، دراسات أدبية، الوحدة…التحق باتحاد كتاب المغرب سنة 1968

له عدة منشورات تهتم بالمجال المسرحي: أبحاث في المسرح المغربي،  التراجيديا كنموذج، هنا المسرح العربي، هنا بعض تجلياته،  المسرح والارتجال، المسرح المغربي [من التأسيس إلى صناعة الفرجة]، المسرح والسيميولوجيا،  الجسد في المسرح…

كما عرف عنه الكتابة في مجالات متعددة كالتشكيل إذ يعتبر مؤلفه “عن الفن لتشكيلي” من الكتابات الأولى التي رافقت تطور حركة الفن التشكيلي بالمغرب، إذ رصد فيه أبرز المنعطفات الفنية للفنانين المغاربة المرموقين أمثال صديقه محمد القاسمي ، كما برز إسمه ضمن مجال النقد الروائي إلى جانب الاستاذين أحمد اليابوري و محمد برادة .

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *