18 يوليوز 2026

فاجعة نافارا.. تعبئة مغربية لمواكبة أسرة الضحايا والتكفل بنقل جثامين الأم وطفليها إلى أرض الوطن

فاجعة نافارا.. تعبئة مغربية لمواكبة أسرة الضحايا والتكفل بنقل جثامين الأم وطفليها إلى أرض الوطن

شهد إقليم نافارا، شمال إسبانيا، مأساة إنسانية أليمة إثر حادث غرق وقع بنهر «إسكا» بمنطقة وادي رونكال، أودى بحياة أم مغربية وطفليها، في فاجعة خلفت حالة من الحزن والأسى في صفوف أفراد الأسرة وساكنة المنطقة.

وكانت الأسرة المغربية، المنحدرة من مدينة تاوريرت، تقيم بمنطقة رونكال منذ حوالي أربع سنوات، حيث عُرفت باندماجها داخل المجتمع المحلي. وتتكون الأسرة من الأب والأم وأربعة أطفال، فيما كان الطفلان اللذان لقيا مصرعهما، والبالغان من العمر 7 و11 سنة، يتابعان دراستهما بالمدرسة المحلية في رونكال.

وأسفر الحادث المأساوي عن وفاة الأم وطفليها غرقاً، فيما نجا أصغر طفلين في الأسرة، وهما طفلة تبلغ من العمر ثلاث سنوات وطفل يبلغ حوالي سنة واحدة، وكلاهما من مواليد إقليم نافارا.

وفور وقوع هذه الفاجعة الأليمة، جرى تفعيل تعبئة واسعة لمواكبة الأسرة المغربية المنكوبة، حيث بادرت السلطات الإسبانية المحلية، بتنسيق وتعاون مع القنصلية العامة للمملكة المغربية ببلباو وسفارة المملكة المغربية بمدريد، إلى اتخاذ التدابير والإجراءات الضرورية لمواكبة أفراد الأسرة وتقديم الدعم والمساعدة اللازمين لهم في هذه الظروف الإنسانية الاستثنائية.

ومنذ اللحظات الأولى لوقوع الحادث، تواصل المصالح المغربية المعنية جهودها واتصالاتها لمتابعة مختلف جوانب هذه الفاجعة، بالتنسيق مع عائلة الضحايا والجهات المختصة، والعمل على تسهيل الإجراءات المرتبطة بها، بما يضمن مواكبة الأسرة والتخفيف من تداعيات هذا المصاب الجلل.

وفي هذا الإطار، تعمل وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، من خلال قطاع المغاربة المقيمين بالخارج، وبالتنسيق مع سفارة المملكة المغربية بمدريد والقنصلية العامة للمملكة ببلباو، على إحاطة الأسرة المنكوبة بالعناية والمواكبة اللازمتين، في إطار الاهتمام الذي توليه المملكة لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

وتأتي هذه التعبئة تجسيداً للعناية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، للمغاربة المقيمين بالخارج، والحرص على مواكبتهم والوقوف إلى جانبهم، لاسيما في الظروف الإنسانية الصعبة والمآسي التي قد تواجه أفراد الجالية المغربية خارج أرض الوطن.

وفي السياق ذاته، تمت تعبئة الإمكانيات الضرورية للتكفل بجميع نفقات ومصاريف نقل جثامين الضحايا الثلاثة إلى أرض الوطن، من أجل تشييعهم ودفنهم بالمغرب، مع مواصلة مواكبة أفراد الأسرة وتسهيل الإجراءات الضرورية المرتبطة بعملية نقل الجثامين، بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية في المغرب وإسبانيا.

وتعكس هذه الجهود حجم التعبئة والتنسيق بين مختلف المصالح المغربية المعنية من أجل الوقوف إلى جانب الأسرة في هذه المحنة الأليمة، وضمان مواكبتها خلال مختلف المراحل والإجراءات التي أعقبت الحادث.

وقد خلفت هذه المأساة صدمة وحزناً عميقين في منطقة وادي رونكال، حيث كانت الأسرة تحظى بتقدير واحترام داخل المجتمع المحلي، فيما عبّر سكان المنطقة عن تضامنهم ومواساتهم لعائلة الضحايا في هذا المصاب الأليم.

رحم الله الضحايا وأسكنهم فسيح جناته، وألهم ذويهم وأقاربهم الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون.