31 يناير 2026

عبد الهادي بلخياط… حين يرحل الصوت ويبقى الأثر

عبد الهادي بلخياط… حين يرحل الصوت ويبقى الأثر

محمد عبدالله غلالي

رحيل الفنان عبد الهادي بلخياط ليس خبر وفاة عابر، بل فقدان صوت شكّل جزءًا من وجدان المغاربة، وأحد الوجوه التي منحت للأغنية المغربية معناها العميق والنبيل. كان صوته مختلفًا، يحمل هدوءًا نادرًا، ويصل إلى القلب دون ضجيج.
بلخياط لم يكن فنانًا باحثًا عن الأضواء، بل اختار منذ بداياته طريق الكلمة الصادقة واللحن المحترم، فصنع أعمالًا بقيت حية في الذاكرة، لأنها خرجت من إحساس حقيقي لا من حسابات الشهرة.
وفي لحظة صدق مع الذات، اختار الابتعاد عن الساحة الفنية، مفضّلًا مسارًا روحيًا وإنسانيًا عميقًا، زاد من تقدير الناس له، وأكد أن القيم لا تنفصل عن الفن.
اليوم، يغيب عبد الهادي بلخياط جسدًا، لكن صوته سيظل حاضرًا، يرافقنا كلما اشتقنا إلى زمن الفن الجميل، إلى زمن القمر الاحمر والشاطئ وميعاد ورموش ويابنت الناس وياعيد الصحرا ياعيد و”الظروف” الاغنية التي مازالت محظورة ..ووووو عشرات الاغاني التي فاق صيتها خارج المغرب .زمن كانت فيه الأغنية رسالة، لا استهلاكًا عابرًا.
وقد تحول اهتمام المرحوم الحاج عبدالهادي بلخياط بأغانيه التي غنّاها خارج نطاق السهرات العادية، في مناسبات دينية أو احتفالية، حيث تتجلّى العاطفة الروحية أكثر من الطابع الترفيهي.
بعض الأغاني التي تحتوي على كلمات مثل الحب الإلهي، التفكر، السلوكات الروحية، أو التأمل في الحياة والموت.
هذه الأعمال لا تُحسب عادة ضمن الأغاني «التجارية» أو المشهورة، لكنها تظهر جانبًا آخر من شخصية الفنان واهتمامه بالقيم الروحية والإنسانية.
إذا تمكن رحمه من إنتاج لائحة محددة
بأغانيه الروحية مع توضيح سياق كل أغنية، جاهزة للنشر أو للمعرفة.
إنا لله وإنا إليه راجعون