استغرب الإعلامي ومدير القناة الرابعة عبد الصمد بنشريف من حالة الانتشاء والجنون الهستيري التي يعيش على وقعها الإعلام الجزائري بعدما حول انتصارا على المنتخب المغربي الرديف ضمن منافسات كأس العرب التي تحتضنها دولة قطر حاليا ،إلى مايشبه انتصارا في معركة مصيرية ضد عدو .

وأضاف بنشريف في تدوينته “أعرف جيدا أن هذا السلوك هو قرار من إملاء الجنرالاتىالذين يتحكمون حتى في تحديدالمشاعر ورسم سقوفهاوتخومها. وهو قرار يظهر أن السيستم في الجزائر يعيش أزمة خانقة ويواجه تحديات كبيرة اجتماعيا واقتصاديا، ولتصريف الأزمة وتحويل الأنظار عن الأوضاع الداخلية يصر السيستم الذي يتحكم فيه الجنرلات على تحميل كل الكوارث والمصائب للمغرب. بما في ذلك الحرائق”.

وتابع مدير القناة الرابعة “أن السبب واضح هو أن تستمر الطغمة العسكرية متحكمة في البلاد والعباد ومحتكرة لكل الثروات. وهذه الطغمة التي استعملت كل الأسلحة واصطنعت الأكاذيب ووظفت كل أساليب التضليل،كان منتظرا أن تتوج مسلسل تهورها وعدوانيتها وكراهيتها للمغرب بقطع العلاقات معه. لكي تقطع دابر أي صلة للمواطن الجزائري بالجار المغربي، وحتى لايبقى هذا الجار مصدر إزعاج وتشويش للجنرالات وتابعيهم في السيستم. في إطار مايعرف بعدوى الجوار. لأنه كلما زار مواطن جزائري المغرب، تستفزه درجة التطور وحجم البنيات التحتية وضخامة المشاريع المهيكلة التي حققها هذا الجار الذي لم يرتكب من جرم سوى أنه أحسن لجاره وسانده في اللحظات الحرجة والظروف الصعبة. والمنطقة الشرقية شاهدة على ذلك. هنا كانت القواعد الخلفية للثورة. والمغرب غامر بجزء من ترابه دفاعا عن الجزائر ووفاء لقيم الجوار الحقيقي. لكن مع الأسف الجنرالات زرعوا الأحقاد والضغينة و ربوا جيلا بكامله على كراهية ومعاداة المغرب”.

وأبرز بنشريف في تدوينته، أن النظام العسكري الذي يختفي وراء واجهة مدنية، مصر على التصعيد ونسف الأصوات الرصينة والعقول الحكيمة والخطابات الداعية إلى قطع الطريق على الفتنة والضغينة والكراهية. مؤكدا أنه يريد زرع اليأس في صفوف هذه الأصوات ودفعها إلى الاستسلام. لكن سنظل صامدين ومرابطين في خندق الدفاع عن المشترك بين الشعبين. علما أن السيستم في الجزائر خلق جيلا مشحونا بكل أنواع الكراهية تجاه المغرب ويصعب علاج حالة العداء التي ترسخت وتجذرت في ذهنه.

مضيفا أن أشد مظاهر الحساسية المستفحلة والكراهية المقيتة هو ما تنشره الصحف وماتبثه الإذاعات والتلفزات من خطابات نكوصية موغلة في اللامهنية وتنعدم فيها روح المسؤولية وتفتقد إلى الحد الأدنى من أخلاقيات الصحافة. وبالمناسبة هي وسائل إعلام على كثرتها تلهج وتنطق بخطاب واحد وبلغة واحدة. لأنها تتحرك وتكتب وفق تعليمات المؤسسة العسكرية. التي تشكل رئيس التحرير الفعلي لمجمل المنابر وأشباه الصحف. وليس فيما أقول أية مبالغة أو تحامل. لأنني أعرف جيدا الحقل الإعلامي الجزائري وأتابعه عن كثب. وما قدمت عليه صحيفة مغمورة ومجهولة تدعى المسار العربي، عندما كتبت في صفحتها الأولى وبحروف بارزة. الجزائر 2-جار السوء 2.هو أقصى درجات الإفلاس والسخافة والتخلف. و اللامسؤولية.

يذكر أن بنشريف كان قد وجه دعوة إلى أنصار المنتخبين الوطنيين المغربي والجزائري إلى التعامل مع المقابلة التي ستجري بينهما تعاملا حضاريا رياضيا لأن الأمر يتعلق بمباراة في كرة القدم ضمن منافسات،فيها المنتصر وفيها المنهزم. وهنا لابد أن تحضر الأخلاق والروح الرياضية والتسامح كما تفعل المنتخبات العريقة والرائدة والمتحضرة.ولايتعلق الأمر بمعركة وجود وكبرياء ينبغي أن تجيش فيها الجماهير وتشحن بمشاعر الكراهية والعداء وتحريضها لاستعمال لغة متخلفة وخطابات منحطة.

أخبار ذات صلة

ندوة من أجل تشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال التشغيل تنظمها الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات

أولاد تايمة .. توقيف شخصين بشبهة السكر العلني والسياقة والتهديد بواسطة بندقية صيد

حلول Vision AI Assistant الجديدة من أڤيڤا تساهم في تحوّل بث الصور ومقاطع الفيديو إلى معلومات

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

@