في إطار تفاعله مع الاحتفال باليوم العالمي للمسرح الذي يصادف 27 مارس من كل سنة، كتب الفنان المسرحي عبد الرحيم شراد تدوينة على صفحته الرسمية بالفايسبوك يرسم فيها مظاهر الحرقة والحسرة التي تسكن قلب أوفياء أب الفنون .

وجاء في تدوينته التي عنونها ب “مسرحنا المغربي مصادر إلى أجل غير مسمى لن تغريني الإحتفالات الباهتة” :

قاعات العروض المسرحية ، على قلتها. شبه مغلقة على مدار العام . المواهب التي تكونت و تخرجت من المعاهد جرها بريق التلفزيون و نجومية السيتكومات . الدعم الذي تقدمه الوزارة الوصية لم يساهم في حركية الإنتاج و الترويج ، بل خلق مجموعة من ” قناصي المال العام “.

الندوات و الموائد المستديرة و المحاضرات التي كنا نتداول فيها الخطاب من أجل ممارسة مسرحية واعية ، أصبحت في خبر كان . أجيال من التلاميذ في المدارس ، لم يسبق لأغلبهم أبدا أن ولج قاعة مسرح من أجل مشاهدة عرض مسرحي .

للمسرح طقوسه ، إشاراته و تقاليده التي تضبط الإبداع و الفرجة و جمهورنا لا يعرف موعدا للدخول إلى قاعة العرض . يفكر في الحصول على دعوة بدل اقتناء تذكرة و الطامة الكبرى التي ابتلينا بها أنه أصبح يصور مشاهد من العرض ، على المباشر بالهواتف الذكية . ناهيك عن أبواب القاعة التي تظل مفتوحة و كأنها أبواب ” قيسارية ” . أما الريبرتوار المسرحي فلا أحد يفكر في إحيائه من جديد . كل النصوص المتراكمة فوق الرفوف ، يغطيها غبار النسيان و كأن جيل الرواد لم يكن له حضور فوق الخشبة . الحقيقة ، أنه حينما تنتفي الشروط يصبح الإحتفال بمناسبة اليوم العالمي للمسرح مجرد استغفال و ضحك على الذقون .

لن أقول أن المسرح كطائر العنقاء ، سيولد من رماده و يفرد جناحيه محلقا في الأعالي . فطائر العنقاء أصلا لا وجود له إلا في الخرافة . لن أبيعكم الوهم .هي كلمة واحدة ، قالها ” ناس زمان ” ، ” و الله و ما قَفَّلتي لا فَوَّرؤتي ” .

أخبار ذات صلة

مصدر أمني.. حموشي يوقف موظفي شرطة بالرباط عن العمل بسبب تجاوزات مهنية

“مداد أخير” للمخرج يزيد القادري يتوج بالجائزة الكبرى لمهرجان مراكش للفيلم القصير

الملك يهنئ الرئيس الصيني بالعيد الوطني لبلاده

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

@