نورالدين الطبيلي

لا شك أن الادارة التربوية للمؤسسات التعليمية تطلع بأدوار محورية ومهام جسيمة من أجل الارتقاء بمنظومة التربية والتكوين في بلادنا ، ولا يخفى على أحد أهميتها باعتبارها قطب الرحى في العملية والآلية الأساس لتنزيل مشاريع ومخططات الاصلاح خدمة للمنظومة وللناشئة، غير أن تمت صعوبات واكراهات قد تعيق بشكل أو آخر أداء هذه المهام ومن جملتها قلة الأطر والموارد البشرية بإدارات المؤسسات التعليمية وإن كان الوضع احسن بكثير على ما كان عليه في السنوات السالفة بفضل خلق فئات جديدة ( أطر الدعم التربوي والاجتماعي والاقتصاد والادارة ) والمتصرفين التربويين خريجي مسلك الادارة التربوية الذين انضافوا لتعزيز هيئة الادارة التربوية بيد أن الوضع الحالي ما يزال في حاجة إلى أفواج من الخريجين لسد هذا الخصاص وتجاوز النقص المسجل في الأطر التربوية خاصة في الوسط القروي ..

الواقع هدا فرض علينا التفكير في صيغ وبدائل وحلول آنية وعملية لحلحلة بعض من هذه الاشكالات ولعل من أهمها وأبرزها وأنجعها مرحليا الاستعانة بالطلبة المتدربين في كليات علوم التربية في القيام ببعض المهام الادارية والتربوية بالمؤسسات التعليمية لساعات خلال الأسبوع مقابل منحة التدريب تقدر بألف درهم شهريا ، بذلك نسهم في تزويد المؤسسات التعليمية بطلبة متدربين توكل لهم بعض المهام سواء ادارية أو تربوية أو مرتبطة بالحياة المدرسية من جهة ، ونساعد الطلبة ماديا عبر إعطائهم منحة التداريب لاتمام مسارهم الدراسي ..

إلا أن الأسئلة التي تطرح نفسها بقوة هو ما طبيعة المهام التي يمكن أن توكل إلى هؤلاء الطلبة ؟وما هي وضعيتهم القانونية داخل المؤسسات التعليمية ؟ وكيف سيتم توزيعهم ؟
للاجابة على السؤال الأول فيمكن الحديث عن مهام ادارية وتربوية وتقنية ونفصل في بعضها كالآتي :
المهام الادارية :

  • استقبال وتوجيه المرتفقين
  • المساعدة الادارية لرئيس المؤسسة : سجل الواردات ، الصادرات ، المذكرات ، اللقاءات والاجتماعات
    أو للحارس العام للخارجية :
    تتبع الغياب ، الساحة ، ضبط التلاميذ أثناء الدخول والخروج …
  • التواصل مع الآباء والامهات
    المهام التربوية :
  • الوساطة التربوية بين الاطر التربوية والادارية والتلاميذ والاباء والامهات
  • المداومة التربوية في أوقات الخاصة : الدخول والخروج ، بين الفترة الصباحية والزوالية بالنسبة للتلاميذ الذين لا يعودون إلى بيوتهم في هذه الفترة ، غياب أحد الاساتذة …
  • الاسهام في تنشيط الحياة المدرسية عبر النوادي التربوية
  • الاعداد المادي للاجتماعات واللقاءات التربوية
  • اعداد تقارير خاصة ببعض الظواهر التربوية : الغياب ، التآخر ، الهدر
  • الاشراف على المكتبات المدرسية والقاعات المتعددة التخصصات والمختبرات ….

تبقى هذه بعض المهام التي يمكن للطلبة المتدربين القيام بها تحت اشراف وتوجيه الادارة التربوية.

بالنسبة للسؤال الثاني سيتم اعتبار الطلبة متدربين في المؤسسات التعليمية وسترخص لهم المديرية الاقليمية بذلك بتنسيق مع ادارة كليات علوم التربية ويشار في الترخيص الى المؤسسة المعنية بالتدريب وكذا المدة المحددة لهذه الفترة ، غير أن هامش الاستفادة من خدمات هؤلاء الطلبة سيقتصر بداية على المؤسسسات التعليمية المتواجدة بالمدن التي تتوفر على كليات لعلوم التربية في افق التفكير في كيفية تعميم التجربة وتوسيع نطاق الاستفادة .
ختاما ، نثمن عاليا هذه المبادرة التي ستؤتي أكلها وسيكون لهولاء الطلبة المتدربين أثرا طيبا في المؤسسات التعليمية.

أخبار ذات صلة

مركز المسارات المهنية بجامعة ابن طفيل يعد دراسة إحصائية حول الإدماج المهني لخريجي الجامعة

الأستاذ عبد العزيز فوكني يوجه رسائل قوية لمن يهمهم الأمر تحت عنوان بارز: الحقيقة الغائبة + فيديو

توقيع اتفاقية شراكة بين المركز المغربي للتطوع والمواطنة ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

@