خالد أخازي

لم يكن ضابط الشرطة الذي يعمل بمراكش يعلم أن زيارة خاطفة لصلة الرحم مع أهله بإنزكان ستكون محطة أخيرة لقطار حياته. فقد علم الموقع من مصادر عليمة أن ضابطا لقي حتفه الليلة نتيجة طعنة غادرة على مستوى العنق في محاولة منه لفض شجار بالمنطقة حيث يقطن بإنزكان استعملت فيها الأسلحة البيضاء.

وبذلك يودع ضابط الشرطة القضائية الذي يعمل بمراكش والديه اللذيْن لم يأت إلا لصلة الرحم معهما وفارق الحياة نتيجة أدائه لوظيفته كرجل أمن لا يمكن ألا يقدم المساعدة لمواطنين في حالة خطر ولكونه ظل وفيا لوظيفته ومبادئه وقسمه بغض النظر عن منطقة عمله.

اليوم… يقدم ضابط شرطة حياته مقابل أمن وسلامة المواطنين ملتزما بواجبه وحسه المهني أينما كان… فالأمني لا تحكمه جغرافيا العمل بقدر ما يحركه الواجب الوطني وتقديم المساعدة لمواطنين في حالة تهديد بالموت المحدق … وبالأمس أودعنا أمنيا دراجيا السجن لمجرد قيامه بواجبه وفق المسموح به قانونيا وتقنيا، حيث كشف خبراء أن الفيديوهات المصورة تبرز أن الدراجي كان مهنيا ومهاريا في استدراج الدراجة نحو الطوار لولا سرعة الدراجة والحفرة القاتلة…

 غدا سنمشي في جنازة ضابط شرطي لو عطل الحس الوطني واستخف بأمن الناس لظل حيا… لكنه شهيد آخر ينضاف لشهداء الوطن…

حتما فقدنا إطارا مهنيا شريفا في الوقت الذي كنا ننتظر فيه الإفراج عن الدراجي المظلوم، وفتح تحقيق مهما كانت الظروف استثنائية حول من هدد علانية بقتل كل شرطي مدار، وفتح تحقيق مع شهود الزور الذين فندت دراسات الخبراء لفيديو الحادثة ادعاءاتهم.. ومع الذين تكالبوا في مكان الحادثة وحاكموا الشرطي بأقدح العبارات…

الإفراج عن الشرطي غير كاف.. بل لابد من فتح تحقيق مع الجهة التي قدمت شهادات مزيفة والشخص الذي ظهر في فيدو يهدد كل شرطي مرور بالقتل بالسلاح الأبيض…

رحم الله الشاب وغفر الله

رحم الله الضابط شهيد انزكان…

فرج الله عن الدراجي…

وصدق من قال إن منظومتنا الأمنية أكثر تساهلا مع المجرمين والمشبوهين عالميا… وأكثر شدة مع رجال ونساء الأمن…

أخبار ذات صلة

العيون.. تفكيك ورشة لصناعة القوارب المستغلة في عمليات الهجرة السرية

انتخاب محمد جودار أمينا عاما جديدا لحزب الاتحاد الدستوري خلفا لساجد

طنجة.. توقيف مواطن كولومبي للاشتباه في ارتباطه بشبكة إجرامية دولية تنشط في تهريب المخدرات عن طريق المسارات الجوية

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

@