سكيزوفرينيا الحريات… ونقاش “البرقع الافغاني”!؟       

سكيزوفرينيا الحريات… ونقاش “البرقع الافغاني”!؟       

 

في ظل متابعة متأنية للنقاش العمومي و للمشهد السلفي بالمغرب، بعد القرار الصادر عن وزارة الداخلية لمنع خياطة و تسويق  ” البرقع الافغاني “، تثار عدة تساؤلات حول فضول الناس ومدى تفاعلهم مع هذا القرار خصوصا داخل مواقع التواصل الاجتماعي …

ومن هذه التعليقات نجد “الميني” دخيل أوربي يستفز ديننا الإسلامي و يهدد المرأة المسلمة في ظل ما اعطاها الإسلام من منزلة رفيعة … يروجون بضاعة “الميني” حتى يستطيع الغرب ترسيخ نموذج المرأة الغربية “…

” البرقع” حرية شخصية ، بأي حق يمنعون اللباس الشرعي متى استعبدتم الناس و قد ولدتهم أمهاتهم أحرار …

” صايتي حريتي ” و ” البرقع الافغاني ” حكايات موسمية  و سيناريو يكرر نفسه …

تعليقات ونقاشات يتبين من خلالها مدى السكيزوفرينيا التي يعيش فيها التيار السلفي بالمغرب…كيف يكون طمس الهوية حرية شخصية ؟ و متى كان ” البرقع الافغاني” يمثل هويتنا المغربية الأصيلة!؟

القرار الذي أصدرته وزارة الداخلية و الذي مفاده منع و تصنيع “البرقع”، خلف وراءه جدلا كبيرا بين مؤيدين و معارضين ، مع ان هدفه منع التصنيع و التسويق فقط و ليس الارتداء، وهو ما اجج موجة من الاحتجاجات داخل مواقع التواصل بدعوى انتهاك الحريات الفردية و كذا انتهاك “لشرع الله” …، اذن فلماذا المرأة تحج وتعتمر بوجه مكشوف ويدين ممكشوفتين منذ نشاة الاسلام فهل حجهن واعتمارهن باطل ؟ مجرد تساؤل !!!؟

“البرقع” او “النقاب” هو لباس أفغاني يدخل ضمن الثقافة الشرقية حيث يتم إرغام النساء على ارتداء البرقع ، وهو رداء تقليدي كانت ترتديه النساء منذ عقود و لا زالت، و يبررون ذلك بأن “وجه المرأة مصدر للفتنة للرجال الذين لا يرتبطون بهم”، أما في ثقافتنا المغربية حتى التسعينيات من القرن الماضي كانت النساء المغربيات لهن زيهن الخاص و هو “الجلباب و النقاب ” و” الحايك” و هو لباس تظهر من خلاله ملامح المرأة كما أنه لا يطمس هويتها بالكامل .

فهذه الخطوة التي أقدمت عليها وزارة الداخلية  لدواعي أمنية ، لا تمس الحرية و الدين في شيء بل انها خطوة في الاتجاه الصحيح، مفادها في الدرجة الاولى سلامة المواطن و كذا ضمان استقرار الوطن،. فإذا كنا نؤمن بضرورة احترام الحرية الفردية، فسلامة و أمن المجتمع جزءا من الحرية … فنحن مغاربة و لسنا “طالبان” ولا “أفغانستان”.

أميمة البصري

كاتبة صحفية

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *