أثار خبر سحب رواية مذكرات مثلية للكاتبة فاطمة الزهراء أمزكار من المعرض الدولي للكتاب موجة جدل واسعة حيث اعتبرها العديد من المدافعين عن حرية الرأي والتعبير بمثابة نكوص وتراجع في مسار حرية الإبداع ببلادنا، فيما ذهب البعض الآخر إلى مباركة هذا المنع، حيث خاضوا حملة تدعوا إلى مقاطعة المعرض لما اعتبروا الرواية تطبيعا مع الشذوذ الجنسي حسب تعبيرهم.

خميسة تستنكر

وأدانت حركة خميسة مصادرة رواية الكاتبة فاطمة الزهراء أمزكار “مذكرات مثلية” من المعرض الدولي للنشر والكتاب المنظم في دورته 27 بمدينة الرباط ومنع حفل توقيع الروابة المنظم من طرف دار أگورا للنشر والتوزيع.

واعتبرت الحركة أن هذا المنع هو تقيد لحرية الإبداع الذي تنص عليه المادة 18 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، كما ندين حملة الكراهية والتشهير والعنف اللفظي والنفسي الذي تعرضت له الكاتبة.

وطالبت وزارة الثقافة المغربية بالتراجع عن قرار منع حفل التوقيع وإعادة النسخ المصادرة، كما ندغوت إلى حماية حرية الفكر والإبداعة وحرية التعبير.

دار النشر : الظلاميين هاجموا العمل الإبداعي دون قراءته

وأصدرت دار النشر أگورا بلاغا أمس الأربعاء عقب انتشار خبر سحب الرواية جاء فيه : “تعودنا في تعاملنا مع إدارة المعرض الدولي للكتاب والنشر، على مستوى عال من الاحترام والتفاهم.
ونعي حرص إدارة المعرض على الحفاظ على الهامش الواسع من الحرية وعدم الحد منها فيما يخص الكتابة الإبداعية. ولكن وككل إدارات المعارض وعندما يثير بعض المتفذلكين والظلاميين هجوما مقصودا، مستغلين عنوان عمل إبداعي، لم يقرأوه، فمن الطبيعي أن تعمل أي ادارة معرض على سحب الكتاب وايلاءه لمتخصصين لديها حتى يتاح لها الاطلاع عليه، وتحديد الرأي الواضح والصائب الذي ينتصر للحرية والإنسان وحق المبدع في إبداعه.

غدا سنتلقى القرار بخصوص الرد النهائي”

مصدر وزارة الثقافة يؤكد

وعن أسباب سحب الرواية أكد مصدر من وزارة الثقافة والشباب والتواصل، “هذا الكتاب، غير مسجل بلوائح المعرض الدولي للنشر والكتاب، وغير مصرح به سلفا من لدن دار نشره”.

وأضاف المصدر ذاته، أنه “كما تم سحب جميع نسخه، وجرت محاولة إدخاله بطريقة سرية في مخالفة لقوانين وأعراض معرض الكتاب.

فاطمة زهراء أمزكار : قرار السحب انتصارا لدعاة الظلام وانهزام للتحرر

وفي اتصال مع الكاتبة فاطمة الزهراء أمزكار عزت أسباب سحبروايتها “ماصرحت بها إدارة المعرض ان الكتاب غير مسجل بلوائحها ولكن أعتقد أن السبب غير ذلك إذ أن قرار المصادرة جاء بعد تدوينات لاسحاق شارية وحسن الكتاني” .

وعبرت الكاتبة عن صدمتها لأنها رأت في سحب روايتها انتصارا لدعاة الظلام وانهزام للتحرر ومغرب الغد الذي ينبني على التسامح وتقبل الاخر.

عن ردها عن الاتهامات التي طالتها من قبل من هاجم عملها الإبداعي أجابت الكاتبة: “المثلية ليست سلوك يمكن تبنيه وقد قلتها مرارا من سيختار أن يكون مثلية ولأجل ماذا سيختار ذلك؟ ما الذي سيجنيه، المثلية سلوك فطري موجود في الطبيعة” .

يذكر أن رواية “مذكرات مثلية” تسرد حياة فتاة مثلية داخل مجتمع مغربي تحاول الانفلات منه وكذا تبرز العلاقة بين المثلي والدين والدولة والوطن.

يشار أن تم أمس الخميس، افتتاح المعرض الدولي للنشر والكتاب، من تنظيم وزارة الشباب والثقافة والتواصل، الذي يمتد من 03 إلى 12 يونيو 2022 بفضاء السويسي بالرباط.

وتحتفي هذه الدورة بمدينة الرباط عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي، وعاصمة للثقافة الإفريقية، وتستضيف الآداب الإفريقية كضيف شرف.

أخبار ذات صلة

ندوة حقوقية تقدم قراءات متقاطعة لعلاقة الشباب بالنموذج التنموي الجديد

ما الذي سيحدث لأمبر هيرد إذا عجزت عن دفع التعويض لجوني ديب؟

توقعات أحوال الطقس بالمغرب اليوم الجمعة 03 يونيو 2022

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

@