أعلنت جمعية كورارة للفنون والثقافات عن الانتهاء من برمجة الإقامة الفنية الثانية، المبرمجة في إطار مشروع مسرح الاقتراح ضمن برنامج مشاركة مواطنة، الممول من طرف الاتحاد الاوروبي.

ويسعى هذا النشاط الإبداعي إلى وضع اللبنات الأساسية للعروض المسرحية للمجموعات الخمس المشاركة في مشروع مسرح الاقتراح.

وأكدت الجمعية أن كل المجموعات أنهت خلال أيام الإقامة العرض الأولي الخاص بها حول المواضيع التي اختارت الاشتغال عليها. هذه العملية التي تمت من خلال مواكبة الفنانة المكونين وخبير السياسات العمومية، من خلال تقديم الملاحظات خلال التداريب اليومية ومن خلال مناقشة العروض مع المشاركين.

وقد تمت الإقامة الفنية في جو يسوده العمل الدؤوب والإبداعي، ومن خلال إجراء ات احترازية نظرا للظروف الصحية التي تعرفها البلاد.

ويعتبر مسرح الاقتراح مشروع تكوين، إبداع، وساطة وترافع. يسعى من خلال تقنيات “مسرح المقهورين” إلى تحقيق أهداف متعلقة بدفع الشباب إلى المشاركة المواطنة في الحياة الاجتماعية والسياسية والاهتمام بشكل أكبر بالواقع الاجتماعي والانخراط الفعال فيه، من خلال تحرير الخطاب الشبابي عبر آليات فنية.

وفي تصريح خص به “حسني مخلص” المدير الفني للجمعية “المغربي اليوم” أكد أن مسرح الاقتراح يعتمد على مسرح المنتدى والمسرح التشريعي، الذي يعتبر من إحدى التقنيات المبتدعة من طرف  الكاتب والمخرج البرازيلي “أوغستو بوال” الذي يميل إلى تحويل المشاهد من مستهلك للمشاهد إلى فاعل فيها. إذ يعتمد مسرح المنتدى على أحذ الكلمة من الجمهور من طرف “الجوكر” ودفعه إلى المشاركة الفاعلة في تغيير أحداث العرض من خلال اقتراح حلول تساهم في حل المواقف التي تعتبر اشكالية العرض، بما يراه هذا الجمهور مناسبا.

وأضاف المتحدث أن هذا النوع المسرحي الذي يركز على القضايا الاجتماعية من خلال نقلها من المجتمع إلى خشبة المسرح أو الفضاءات العامة في قالب فني إبداعي، كمساهمة في الدفع بالأفراد إلى الاكتشاف، التفكير النقدي والحوار لتحقيق التغيير والتنمية لمجتمعاتنا.

وأعرب المدير الفني في ذات التصريح أنه سيتم الاشتغال من داخل المشروع على تعميم التجربة من خلال دليل فني وبيداغوجي، يسعى إلى شرح العمليات التي يتم من خلالها إعداد عرض مسرح منتدى. سيتم تقديمه للمؤسسات المهتمة وللمجموعات المسرحية الناشئة.

كما سيتم التوثيق للتجربة عبر منصة رقمية تحوي كل ما هو متعلق بالمشروع من مخطط إعداد، إلى التمارين والصور والڤيديوهات، بالإضافة إلى مخرجات المشروع.

من جانبه عبر “يوسف الزاوي”  المسؤول عن المشروع عن فلسفة المشروع التي يتم انطلاقا منها إنجاز الأنشطة المختلفة في المشروع وبرمجتها بشكل تشاركي أفقي بإشراف من الجمعية، حيث يتم برمجة الأنشطة من خلال التواصل المستمر مع المجموعات المشاركين من أجل بناء مشترك لمحتوى التكوينات، زمنها، والنقاط المهمة فيها عبر اجتماعات ما بين منسقي المجموعات والمكونين وفريق الجمعية.

يأتي هذا الاختيار من أجل أن تلبي التكوينات بشكل فعال حاجيات المجموعات بشكل لا يضع المجموعات المشاركة في نمط محدد، حيث يتم التعاملم مع كل مجموعة حسب المستوى المعرفي والفني الخاص بها. ما يجعلنا نعتمد هذه المقاربة العادلة في التعامل مع المجموعات.

كما يتم بعد كل نشاط عقد اجتماعات ما بين فريق العمل والمكونين من أجل تقديم ملاحظاتهم حول المجموعات، ومن خلال تقديمهم لتقارير مفصلة للأنشطة المنجزة.

ويتم أيضا إعداد بطائق واجتماعات تقييمية مع المجموعات المشاركة، من أجل أن تتوصل الجمعية بشكل مباشر برأي هذه المجموعات في الأنشطة، المكونين وفي تعاطي الجمعية معهم كفاعل في المشروع.

يذكر أن جمعية كورارة للفنون والثقافات تأسست سنة 2016، بعد اشتغال دام منذ 2012 في المجال الثقافي والفني لمؤسسيها، وينبني اشتغال الجمعية على ثلاثة قواعد أساسية التي تحمل جميع مشاريعها وأفكارها ونطاقات تدخلها : العمل على دمقرطة الولوج إلى الثقافة والفنون،التكوين والتكوين المستمر وتمرير المعارف، العمل الاجتماعي والاشتغال مع الطبقات الاجتماعية الهشة.

كما أنه لا ينحصر اشتغال الجمعية على التراب الوطني عبر شبكة علاقات مع جمعيات تتقاسم معها نفس الرؤية، بل يتجاوزه إلى ما وراء الحدود الجغرافية، فالجمعية لها شراكات وعلاقات صداقة تسعى دوما إلى تطويرها مع جمعيات ومجموعات فنية من خارج الوطن، خصوصا جمعيات من شمال إفريقيا و الشرق الأوسط وإفريقيا جنوب الصحراء.

أخبار ذات صلة

هذه أهم مطالب جمعية محاربة داء السيدا لحكومة أخنوش

إصدار دليل شامل للتصدي لأفة المخدرات والمؤثرات العقلية الخاص بجمعيات المجتمع المدني

منتدى المواطنة يتدارس حصيلة ونتائج المشاركة الشبابية في انتخابات 2021

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

@