2 ماي 2026

النواصر..هل يُقرب “الترحال السياسي” بن هنية من حزب “البام”؟

النواصر..هل يُقرب “الترحال السياسي” بن هنية من حزب “البام”؟

يتجه حزب الأصالة والمعاصرة إلى الحسم  في هوية الاسم الذي سيخوض الاستحقاقات التشريعية  بإقليم النواصر خلفا لـصاحب المقعد الحالي “مول فورماج”، والمتابع على خلفية قضايا لها علاقة بنشاطه الاقتصادي وتقرر توقيفه بشكل مؤقت بقرار داخلي من الحزب.

وحسب المعطيات التي توصلت بها صحيفة “المغربي اليوم”، فإن الحزب حسم بشكل كبير في هوية الاسم الذي سيخوض الاستحقاقات البرلمانية لسنة 2026، بعد احتدام الصراع  حسب ما “يروج” بين عضو من المكتب السياسي للـ”بام” وعبد الله بنهنية الذي من المتوقع أن يقلب الطاولة على حزب “جودار”.

تسخينات “البام” حركت المياه الراكضة بالنواصر وكشفت بوضوح أن الحزب سينافس بقوة على الفوز بمقعد برلماني إلى جانب حزب التجمع الوطني للأحرار، خاصة وأن الأسماء المتداولة لها ثقل ووزن سياسي سواء على مستوى الحزب (بلحاج) أو عبد الله بنهنية باعتباره رئيس جماعة دار بوعزة.

“التراكتور” بات قريبا حسب ما رجحته مصادر مقربة من منح التزكية للقادم المفترض من حزب الاتحاد دستوري في “صفقة سياسية” مدوية بإقليم النواصر، وسط تساؤلات حول طبيعة هذه الصفقة على اعتبار أن الكتابة الإقليمية للحزب سبق لها وأن تقدمت للمحكمة الإدارية بدعوى قضائية لعزل أحد الأعضاء المنتمين للحزب(البام)، بعدما  خالف “التوجيهات” بالتصويت لعبد الله بنهنية كرئيس لجماعة دار بوعزة قبل أن تعود وتفتح المجال لنفس الشخص من أجل منحه التزكية.

ومعلوم أن “البام” قد سبق له سلك مسطرة “التجريد من العضوية” قبل شهور  قليله فقط،  غير أن ما يروج اليوم يضعه في قفص الاتهام ومعني بالتفاعل مع الحديث الدائر حول تشجيعه “الترحال السياسي” بإقليم النواصر، إذ ينص الفصل 61 من الدستور على أن “كل عضو في أحد مجلسي البرلمان، تخلى عن انتمائه للحزب الذي ترشح باسمه للانتخابات، جرد من صفته كعضو في المجلس”..

إن كان الدستور المغربي اقتصر في ضبط “الترحال السياسي” على البرلمان فإن القانون التنظيمي للجماعات رقم 113.14 (المادة 51)  والقانون التنظيمي للأحزاب 29.11 (المادة 20) ينص بشكل واضح على تجريد أي عضو منتخب بمجلس الجماعة تخلى أو قدم استقالته الرسمية من الحزب الذي ينتمي إليه.

أسئلة وأخرى تظل مطروحة، وتحتاج التوضيح مادام الأمر بتعلق بظاهرة الترحال السياسي يُنظر إليها بشكل عام في إطار محاولات انتخابوية بعيدا على الممارسات السياسية التي تخضع لضوابط قانونية وأخلاقية، ما قد يساهم في إضعاف  مصداقية العمل الحزبي ويؤثر على الثقة في العملية السياسية لدى المواطنين.