أصدر المخرج بوسلهام الضعيف مؤخرا كتابه الجديد “المسرح ورشة مفتوحة” عن منشورات مسرح الشامات ومؤسسة آفاق للدراسات والنشر والاتصال، وهو من الحجم المتوسط وتبلغ عدد صفحاته 136.

يكشف بوسلهام عن السبب الذي دفعه  لإصدار هذا الكتاب بقوله : ذات لقاء مفتوح سألني أحد المتدخلين، ماذا يفعل المخرج أثناء العرض المسرحي ؟ كان سؤالا مربكا ودقيقا لأن عمل المخرج ينتهي مباشرة بعد بداية العرض المسرحي، ساعتها ماذا يفعل المخرج؟

هذا السؤال دفعني للتفكير في عمل المخرج وماهية الإخراج المسرحي. في هذا السياق لا أريد استعراض مفاهيم ونظريات الإخراج المسرحي، ولكن يمكنني القول بأن عمل المخرج يتحدد في ثلاث مساحات تتفاعل بشكل متواصل ومتسمر في مسار المخرج وهي كالتالي :

مساحة المسرح : (المعرفة بتاريخ المسرح وبتقنياته وأسرار تخصصاته )

مساحة المعرفة : (المعرفة بالتاريخ والفكر والمجتمع والانفتاح على المدارك والمعارف بتنوعها وتعددها )

مساحة الذات : ( البصمة الذاتية والرؤية الشخصية للعالم وللوجود)

ويضيف بوسلهام أن هذا الكتاب هو ثمرة إصغاء داخلي لتفاعل هاته المساحات، عبر كتابات رافقت بتواز تجربتي المسرحية. ولأن التجربة المسرحية لها فرادة من حيث تمنعها عن اللغة الواصفة، وعبوريتها كلحظة لاتستعاد ولا تعاد، فإن هذا المشروع هو مرايا أخرى للمسرح في جانبه التطبيقي.

ويتابع بوسلهام حديثه عن الكتاب الذي خلق من الكتابة إلى لحظات التدريب والتمرين والتمثيل أفقه، معتبرا إياه مساحة لفتح التجربة المسرحية وكشف بعضا من حميميتها وجعلها مشتركة مع القارئ، ولاقتسام تجارب مسرحية أثرت في مفهومه وتصوره للعمل المسرحي،وأيضا مساحة لا تنطلق من الجاهز وإنما من اعتبار المسرح ورشة مفتوحة، على الآخر وفي الزمن.

ليس المهم بالنسبة له هو الإنجاز المسرحي، ولكن المهم هو المسار الذي عبره، ويدعونا لاكتشاف واقتسام جزء من المسار في بداية تشكله، مسار قيد الإنجاز.

يذكر أن بوسلهام الضعيف كاتب ومخرج مسرحي، حاصل على الدكتوارة في المسرح، ويزاوج بين لإبداع والبحث المسرحي

أخبار ذات صلة

الفذ يعترف بفضل لْمْعلم شعيب الطالعي في مساره الفني

لقاء تواصلي حول تنزيل ورش التغطية الاجتماعية للفنانين وتقنيي وإداريي الأعمال الفنية

المخرج هشام الجباري يعتذر لفوزي لقجع

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

@